حكاية مسجد «الغريب» في السويس.. أشهر وأقدم جوامع المحافظة

حكاية مسجد «الغريب» في السويس.. أشهر وأقدم جوامع المحافظة
- مسجد الغريب
- محافظة السويس
- بطل مغربي
- تأمين طريق الحجاج
- مسجد الغريب
- محافظة السويس
- بطل مغربي
- تأمين طريق الحجاج
تحتضن منطقة الكسارة، بحي السويس، مسجد الغريب، أشهر مساجد المحافظة، المنسوب للمغربي أبو يوسف بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن عماد، وهو قائد عسكري عرف بالشجاعة والتقوى والزهد.
قصة المسجد وسيرة مؤسسه
تتناول كتب التاريخ، أن القائد المسمى المسجد على اسمه (مسجد الغريب)، بدأ تعرفه الأوساط المختلفة في عام 926 ميلادية، عندما اعترض القرامطة طريق الحجيج، بعد أن أدوا الفريضة، وقطعوا عليهم الطريق، وأسروا النساء وأبناءهن، وثار الناس، وطالبوا بالقصاص من القرامطة.
وتكرر عدوان القرامطة على المدن والحجاج يتكرر كل عام، وليس هناك من سلم منهم، حتى مكة اعتدوا عليها وعلى مقدساتها في سنة 929 ميلادية.
وهناك معظم الروايات ومنها الكاتب والمؤرخ المرحوم حسين العشي التى تشير إلى أن "الغريب" جاء على رأس حملة عسكرية إلى مصر عام 936 ميلادية، وسلك الطريق من القاهرة حتى القلزم مروراً ببلبيس، والتقى مع القرامطة في معركة حاسمة عند القلزم، واستشهد الغريب فى هذه المعركة ليلة الجمعة 17 من ذي القعدة عام 320 هجرية.
مكان الدفن في الضريح داخل المسجد
وتؤكد الروايات والحكايات الشعبية، أن (الغريب) تم دفنه في الضريح الذي أقامه أبناء السويس وسمى مسجد الغريب، له الآن مع أربعة من المشايخ الصوفية، الذين كانوا معه في المعركة وهم الشيخ عمر والشيخ أبوالنور والشيخ حسين والشيخ الجنيد، ثم أطلقوا عليه اسم (عبد الله الغريب) مستندين إلى أن البشر كلهم عبيد الله لذا فهو عبد الله، وحضر في مهمة مقدسة ترتبط بتأمين طريق الحجاج إلى البيت الحرام، أما لفظ الغريب فلكونه ليس من أبناء السويس، وإنما ترجع أصوله إلى المغرب فأصبح اسمه عبدالله الغريب.
المنطقة سميت على اسمه
وبسبب حب أبناء السويس، للقائد المغربي، تم إطلاق اسمه، على أقدم مسجد ومنطقة في محافظة السويس، (حي الغريب) التي يوجد بها مسجد وضريح الغريب، وهي تعد من أشهر وأقدم المناطق في محافظة السويس.
وأشار عدد من المؤرخين إلى أن سيدي الغريب هو السبب وراء تسمية (القلزم) الاسم القديم للسويس بـ(السويس)، وذلك لأنه كان ينادي على المحاربين أثناء معركته مع القرامطة ويقول "أقدموا سواسية ترهبون أعداء الله".
وقد أصبح قبر وضريح الغريب بعد وفاته مزاراً لحجاج بيت الله الحرام وبه بئر للسقاية، كان الناس جميعًا يشربون منه طوال العام، قبل أن تشق ترعة الإسماعيلية التي تمد السويس بالمياه العذبة.