قهاوي "الصف".. الداخل "مسجون" والخارج "مدفون"

قهاوي "الصف".. الداخل "مسجون" والخارج "مدفون"
تعاطي مواد مخدرة، سباب وتشابك بالأيدي، التهرب من دفع ثمن "المشاريب".. هي السلوكيات المستحدثة داخل أغلب مقاهي مركز ومدينة الصف بمحافظة الجيزة، بدلاً من الراحة والاستجمام، السبب الذي خلقت من أجله في الأساس، لتتحول في الآونة الأخيرة إلى استراحة لـ"الأشقياء" الذين يفرضون سطوتهم على الزبائن ومن قبلهم صاحب القهوة نفسه.
"مش دافع واللي عندك اعمله" كانت الكلمة الأخيرة التي سمعها "علي السويسي" ــ قهوجي ــ قبل أن يسدد له أحد الزبائن (ك.خ) عدة طعنات بـ"مطواة" داخل المقهى الخاص به في شارع المركز بالصف، اعتراضًا على قيمة المشروبات، حادثة متكررة عادت بـ"طارق سعيد" أحد سكان مركز الشرفاء، إلى عام ماضٍ شهد على جرائم مماثلة في مختلف مقاهى مركز الصف أبرزها مقهى "ليالى الحلمية" الذي ما زال حتى الآن مغلقًا بـ"الشمع الأحمر" بعد أن قتل صاحبه على يد أحد الزبائن.
وأضاف "علي كان شاب محترم مكنش يستاهل اللي جراله، كل ذنبه إنه حاول يأكل عيش في منطقة ماشية بالبلطجة على الغلابة والسمعة السيئة اللى وصمتنا بأشكالهم".
"طارق" يرى أن غياب الأمن، السبب وراء تكرار الحادثة وإزهاق مزيد من الأرواح البريئة "فين الشرطة تيجي تراقب المسجلين واللي بيتعاطوا المخدرات، صاحب القهوة في إيده إيه عشان يمنع الزبون، مهو علي حاول يأخذ حقه بالأدب مات، وأي حد فينا هيفكر يقعد على قهوة ويتشاكل مع سواق ولا مسجل مصيره هيبقى التُراب".
على قاعدة "من خاف سلم" قرر أحمد عصام، طالب بالفرقة الأولى بكلية التجارة وأحد سكان مدينة الصف، الامتناع من الجلوس على مقاهي المنطقة حرصًا على مستقبله، مؤكدًا أن "العيب مش في القهوة العيب على اللي سايب المجرمين يستغلوا الغلابة وييجي على لقمة عيشهم، وفي الآخر يبقى في كل مكان قتيل"، حسب قوله.