بالمستندات موظفة تهدر 76 مليون جنيه منذ 2008 من معاش الضمان الاجتماعى

بالمستندات موظفة تهدر 76 مليون جنيه منذ 2008 من معاش الضمان الاجتماعى
حصلت «الوطن» على نص تقرير هيئة الرقابة الإدارية، الذى تم إرساله إلى الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن، بشأن المخالفات التى شابت صرف مساعدات الضمان الاجتماعى لبعض المواطنين دون وجه حق وغير مستحقين لمعاش الضمان، وذلك من إدارة الشئون الاجتماعية بالسنبلاوين التابعة لمديرية التضامن الاجتماعى بالدقهلية.
وكشف التقرير أنه خلال الفترة من 1 يناير 2008 وحتى 30 يونيو 2014 قامت إدارة الشئون الاجتماعية بالسنبلاوين التابعة لمديرية التضامن الاجتماعى بالدقهلية، وتتبعها 21 وحدة شئون اجتماعية بصرف مبلغ 76 مليون جنيه لعدد 6107 حالات كمساعدات ضمان اجتماعى بصفة شهرية على أساس استيفائهم الشروط المطلوبة.
كما كشف التقرير أنه بالرجوع إلى إدارة السنبلاوين أكدوا توقيع الكشف الطبى على الحالات التى تصرف معاش الضمان من قبل الإدارة والمستشفى عن طريق السيدة «انتصار محمد أحمد مكاوى» مسئولة لجنة العجز بمستشفى السنبلاوين المركزى، مؤكداً فى الوقت نفسه أنه بالرجوع للمسئولين بمستشفى السنبلاوين للوقوف على مدى صحة توقيع الكشف الطبى على تلك الحالات من عدمه، أفادوا بعدم قيام اللجنة الثلاثية بالمستشفى بتوقيع الكشف الطبى عليهم، فضلاً عن عدم قيام المستشفى بإصدار أى تقارير طبية للحالات السابقة وعددهم 6107 حالات.
وأفادت التحريات أيضاً بعدم قيام مسئولى إدارة السنبلاوين الاجتماعية بإجراء متابعة نصف سنوية للحالات التى يتم صرف مساعدات ضمان اجتماعى لهم طبقا للقواعد المنظمة للصرف وما يستوجب إجراء كشف طبى دورى على تلك الحالات مرتين سنوياً. وأكدت التحريات عدم صحة المستندات المنسوب صدورها إلى مستشفى السنبلاوين المركزى المخصص لتوقيع الكشف الطبى على حالات العجز المحولة من إدارة الشئون الاجتماعية بالسنبلاوين، التى تبين اصطناعها لاستيفاء ملفات طالبى الضمان الاجتماعى لاستكمال إجراءات الصرف لهم دون وجه حق.
وكشفت هيئة الرقابة الإدارية عن أنه بالرجوع للمسئولين بكل من مديرية التضامن الاجتماعى ومستشفى السنبلاوين، تبين أن مسئولية صرف مبالغ ضمان اجتماعى دون وجه حق لغير المستحقين تقع على مسئولة لجنة العجز المختصة بمستشفى السنبلاوين، حيث إنه فى حالة تطبيق القواعد المعمول بها عند أحقية الصرف، فلا يتسنى صرف مبالغ لغير المستحقين إلا فى حالة تلاعب المسئولين، خاصة أنه ألزم متابعة تلك الحالات للتأكد من استمرار أحقيتهم لمعاش الضمان.
وكشفت التحريات أيضاً عن تلاعب «انتصار محمد أحمد مكاوى» فى إصدار كشوف طبية أخرى منسوب صدورها لمستشفى السنبلاوين المركزى وذلك لتسهيل صرف مساعدات ضمان اجتماعى لعدد 1469 حالة بقيمة 10 ملايين و600 ألف جنيه، وذلك بعدد 18 وحدة تابعة لإدارة السنبلاوين بصدور مستندات مصطنعة دون وجه حق. وأوضحت التحريات أن إجمالى المبالغ المنصرفة لغير مستحقيها تنقسم إلى: صرف نحو 711 ألف جنيه لـ115 حالة فى نطاق وحدة كفر الروك للشئون الاجتماعية دون وجه حق، وأن تلك الحالات ما زالت مستمرة فى الصرف حتى الآن. كما تم صرف نحو 716 ألف جنيه لـ74 حالة فى نطاق وحدة ميت غراب للشئون الاجتماعية دون وجه حق، وأنهم ما زالوا مستمرين فى الصرف حتى الآن، فضلاً عن صرف 258 ألف جنيه لـ117 حالة فى نطاق وحدة البندر للشئون الاجتماعية دون وجه حق وأنهم ما زالوا مستمرين فى الصرف حتى الآن. وأفادت التحريات أيضاً أنه تم صرف نحو 400 ألف جنيه لـ42 حالة فى نطاق وحدة شبرا سندى للشئون الاجتماعية دون وجه وحق وما زالوا مستمرين فى الصرف حتى الآن، بالإضافة لصرف 207 آلاف جنيه لعدد 46 حالة فى نطاق وحدة برقين للشئون الاجتماعية وما زالوا مستمرين فى الصرف حتى الآن، فضلاً عن صرف نحو 281 ألف جنيه لـ53 حالة فى نطاق وحدة الحصاينة للشئون الاجتماعية دون وجه حق وما زالوا مستمرين فى الصرف حتى الآن.
واستكمالاً لحالات الصرف لغير المستحقين يجرى حالياً صرف مبلغ 542 ألف جنيه لعدد 142 حالة فى نطاق وحدة طنبول للشئون الاجتماعية.
وأفادت المستندات أن هناك عدداً من الحالات يجرى الصرف لها حتى تاريخه ودون وجه حق أيضاً ومن بينها: تم صرف مبلغ 890 ألف جنيه لـ84 حالة فى نطاق وحدة شبراهور للشئون الاجتماعية، مع صرف مبلغ 900 ألف جنيه لـ108 حالات فى نطاق وحدة برهمتوش للشئون الاجتماعية، بالإضافة لصرف 130 ألف جنيه لـ22 حالة فى نطاق وحدة كفر غنام للشئون الاجتماعية، وصرف 2 مليون و931 ألف جنيه لـ280 حالة فى نطاق وحدة ميت غريطة للشئون الاجتماعية، وصرف 275 ألف جنيه لـ52 حالة فى نطاق وحدة الحجايزة للشئون الاجتماعية، مع صرف 210 آلاف جنيه لـ28 حالة فى نطاق وحدة أبوقراميط للشئون الاجتماعية، فضلاً عن صرف 767 ألف جنيه لـ89 حالة فى نطاق وحدة طهواى للشئون الاجتماعية، وأيضاً صرف مبلغ 260 ألف لـ32 حالة فى نطاق وحدة الأورمان للشئون الاجتماعية، مع صرف مبلغ 298 ألف جنيه لـ52 حالة فى نطاق وحدة ديو الوسطى للشئون الاجتماعية، وأخيراً صرف مبلغ 67 ألف جنيه لـ9 حالات فى نطاق وحدة غزالة للشئون الاجتماعية دون وجه حق، وأن جميعهم ما زالوا مستمرين فى الصرف حتى الآن. ونصت هيئة الرقابة الإدارية فى خطابها المرسل لوزيرة التضامن على أن ارتفاع قيمة مساعدات الضمان الاجتماعى المخصصة للحالات المستحقة وزيادتها بصفة مستمرة وعدم وجود رقابة حقيقية أدى إلى تلاعب بعض طالبى تلك المساعدات للحصول عليها دون وجه حق من قبل مسئولة لجنة العجز بمستشفى السنبلاوين المركزى، وأدى ذلك إلى اصطناع وتزوير الكشوف الطبية المنسوبة للمستشفى.
وعلمت «الوطن»، من مصادر مطلعة، أن الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن، قررت تشكيل لجنة للتحقيق فى تلك المستندات، وأنه بالفعل تم إعادة الكشف الطبى على بعض الحالات السابق ذكرها، وأنه تقرر عدم استحقاق 400 حالة منهم حتى الآن. وأكدت المصادر أن اللجنة ما زالت تعمل حتى الآن وأنه تحدد لعملها مدة أسبوعين، وأن الكشف الطبى ما زال جارياً حتى الآن، موضحة أن متوسط المعاش الشهرى الذى يتم صرفه للحالة 400 جنيه، ما يعنى أن إجمالى المبالغ التى تم صرفها إلى «الـ400 حالة» السابقة الذين تم توقيع الكشف الطبى عليهم وثبت عدم أحقيتهم لمعاش الضمان تقدر بنحو 160 ألف جنيه.


تقرير هيئة الرقابة الإدارية