حاصل على قرار عفو: حصلت على وظيفة بشركة بترول و«ماكنتش مصدق نفسي»

حاصل على قرار عفو: حصلت على وظيفة بشركة بترول و«ماكنتش مصدق نفسي»
- مصر للجميع
- توفير فرصة عمل
- إقامة حياة جديدة
- شركة بترول
- مصر للجميع
- توفير فرصة عمل
- إقامة حياة جديدة
- شركة بترول
17 شهراً من الحبس الاحتياطى قضاها روفة سلومة الصريحى، لم يكن يتخيل أن يخرج بعدها يجد حياة جديدة فى انتظاره، بل ظن أنه بذلك أصبح مستقبله باهتاً، فظل داخل الحبس يفكر فيما سيفعل بعد ذلك، وبداخله حمل ثقيل هل سيتقبله المجتمع أم سيلفظه؟ إلا أن ما حدث معه لم يتوقعه هو أو أسرته، وهو ما يحكيه لـ«الوطن» فى حوار خاص تحدث فيه عن دور لجنة العفو الرئاسى فى إعادته للحياة مرة أخرى.. وإلى نص الحوار:
لجنة العفو الرئاسي استجابت لطلبي من المرة الأولى.. والرد عليه وصلني في نفس اليوم
هل توقعت وأنت فى فترة الحبس الاحتياطى أن تخرج بعفو رئاسى؟
- لم أتخيل لحظة أن أخرج من الحبس بقرار عفو رئاسى، ولا أن أجد وظيفة مناسبة تنتظرنى فى الخارج بعد مدة الحبس، خاصة أنها المرة الأولى التى يخرج فيها السجين ويجد كل هذا الدعم من قبَل الدولة، وتساعده أجهزتها ومؤسساتها على تذليل كل الصعاب التى قد تقابله.
كيف دعمتك لجنة العفو الرئاسى بعد خروجك من الحبس حتى تندمج مع المجتمع مرة أخرى؟
- لجنة العفو لعبت الدور الأكبر فى تغيير مسار حياتى، فبعد أن كنت خارجاً من الحبس محطم الآمال أظن أن الجميع سيرفضنى، ولن أجد شيئاً أقدمه لأسرتى، فوجئت بأعضاء اللجنة يوفرون لى وظيفة عمل أكثر من المناسبة فى إحدى شركات البترول، بعد خروجى مباشرة من الحبس.
الصريحي: «المسئولين قالوا لي مش هنسيبك غير ومعاك فرصة عمل تبني بيها حياتك من جديد»
إلى أى مدى استجابت لجنة العفو الرئاسى إلى حالتك؟
- فى البداية أنا ممتن كثيراً لمبادرة الدولة فى الدمج المجتمعى للمفرج عنهم، خاصة أنها بتكليف من الرئيس السيسى، أما عن لجنة العفو الرئاسى فقد استجابت لطلبى من اليوم الأول، وهو ما ظهر فى قبوله من اللجنة، والرد عليه فى نفس اليوم، وتوفير وظيفة لى بعد خروجى مباشرة «قالوا لى مش هنسيبك غير ومعاك وظيفة تبنى بيها حياتك، وبعدها بأيام لقيت نفسى أتسلم وظيفتى الجديدة فى شركة البترول، وماكنتش مصدق نفسى».
ما رأيك فى مبادرة الدمج المجتمعى للمفرج عنهم؟
- هذه المبادرة لها أثر عظيم ليس على المفرج عنه فقط، بل على أسرته أيضاً، فعلى سبيل المثال فى حالتى تعيش أسرتى سعادة كبيرة بعد خروجى من الحبس، ليس لخروجى فقط، بل أيضاً لأنهم اطمأنوا على مستقبلى عن طريق الوظيفة الجديدة، بعد فترة من القلق عاشوها خوفاً من ضياع مستقبلى وعدم قبول أى وظيفة بى، حتى وجدوا الدعم الكامل من الدولة ومؤسساتها المختلفة لعودتى للعمل فى نفس مجالى قبل الحبس، فاطمأنت قلوب أسرتى.
هل هناك رسالة تريد توجيهها بعد هذه التجربة؟
- أرغب فى تقديم جزيل الشكر والامتنان إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتكليفه للجنة العفو الرئاسى بضرورة تقديم الدعم الكامل للمفرج عنهم من المحبوسين احتياطياً، ودمجهم فى المجتمع بعودتهم إلى وظائفهم، أو توفير فرص عمل مناسبة لهم، وهو ما تمّ بالفعل معى أنا وزملائى المفرج عنهم، ما جعلنى أشعر بشرف كبير بسبب تقدير الدولة لى ووقوفها بجانبى، وهو ما يتطلب منا أن نرد جزءاً من الجميل: «يا ريت كلنا نحط إيدينا فى إيد بعض ونوحد أفكارنا علشان نبنى سوا الجمهورية الجديدة».
كيف استقبلتك أسرتك بعد خروجك من الحبس.. وماذا كان شعورهم؟
- الزغاريد والأفراح كانت هى عنوان مشهد استقبال أسرتى لى: «عملوا لى حفلة فى البيت، وكان فيها كل حبايبى وتجمّعت العائلة والأصدقاء وسط أجواء احتفالية للتخفيف عنى بعد خروجى من الحبس الاحتياطى، ودعمى نفسياً».
أمل كبير
فى الحقيقة أعضاء اللجنة لا يتأخرون على أى أحد من المفرج عنهم، ودائمو التواصل معنا للتأكد من أن أمورنا تسير بشكل طبيعى ودون أى مشكلات، وكذلك الأمر مع أسر المحبوسين لا يتأخرون فى الرد عليهم وبحث طلباتهم للعمل عليها، وهو ما يظهر فى أعداد قوائم المفرج عنهم حتى الآن، فهم دائماً موجودون لا يتأخرون على أحد.
لدى أمل كبير أن تكون الوظيفة الجديدة «فتحة خير عليا» وبداية لحياة جديدة، أعوض من خلالها أسرتى ووالدى عن الفترة الماضية، وأن تكون بداية حقيقة لى، وصفحة جديدة أبدأ من خلالها بعيداً عن كل ما حدث فى السابق، وأن تكون لى أسرة وأتزوج وأعيش حياة جديدة تماماً.