فنانون يعيدون رسم أغلفة روايات نجيب محفوظ.. لوحات جمعت الماضي والحاضر

فنانون يعيدون رسم أغلفة روايات نجيب محفوظ.. لوحات جمعت الماضي والحاضر
لوحات صغيرة الحجم، بألوان براقة لأماكن عتيقة وشخصيات معاصرة، تعبر عن المجتمع المصري في الخمسينيات والستينيات، تلك الفترة التي عبر عنها الأديب العالمي نجيب محفوظ، في رواياته، رسمها الفنان التشكيلي أحمد صابر، لأغلفة 4 رواية منها ليقدمها بنمط من الحداثة يواكب روح العصر، تشجيعًا للشباب والنشء على القراءة، ضمن مشروع فني ثقافي تقدمة دار ديوان للنشر والتوزع، لإعادة إحياء كتب الأديب العالمي.
مشروع إعادة إحياء روايات الأديب العالمي نجيب محفوظ
أسست دار النشر، مشروع إعادة إحياء روايات الأديب العالمي نجيب محفوظ، بالتعاون مع عدة فنانين أسندت إلى كل منهم 4 أغلفة، بالإضافة إلى لوحتين إحداهما للأديب العالمي نجيب محفوظ، والثانية لاسمه مكتوبة بالخط العربي تحمل طابع العام التي تتحدث عنه الرواية أو التي صدرت فيه، بإشراف لجنة مسؤولة عن التنسيق والاختيار، وقدم كل فنان رؤيته الخاصة، بتصميم فريد استحداثي مناسب للجيل المعاصر.
رأت الدار، أن الأغلفة القديمة، عبرت عن فترة زمنية معينة وكان لابد من استحداثها للفت انتباه الشباب وجذبهم للقراءة عن طريق شكل مختلف للكتب، فقدمتها برسوم معاصرة تحمل طابع وزمن الرواية التي صدرت فيه والموضوع الذي تتناوله، وعلى هامش المشروع تستعد لتنظيم معرض تشكيلي متكامل لأعمال نجيب محفوظ كاملة عقب الانتهاء من إعداد جميع الأغلفة.
«صابر»: الأغلفة الجديدة لروايات نجيب محفوظ تعكس بهجة العصر الحالي
بدت أغلفة الكتب، التي رسمها الفنان التشكيلي، أحمد صابر، أحد الفنانين المشاركين في المشروع والمدرس بقسم الجرافيك في كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر، كأنها لوحات تشع بهجة تجمع بين عبقرية أدب الكاتب العالمي نجيب محفوظ ورونق وبهجة العصر الحاضر، بعد أن كانت سابقتها ذات لون أحادي، ورسمة تعبيرية بسيطة فالشخصيات والأماكن المرسومة على أغلقة الكتب يغلب عليها طابع الخمسينيات، بينما تعكس الألوان البراقة روح العصر الحالي، الذي امتاز بألوانه الزاهية، لا سيما وقد سهلت التكنولوجيا كل شيء وجعلته بالألوان، يقول في حديثه لـ«الوطن»: «فكرنا في تصميم مبتكر سواء كان ديجيتال أو رسم أو تصوير لا تقتصر على اسطمبة واحدة»، موضحا أن لوحاته تميل إلى السريالية.
الهدف من المشروع تشجيع الشباب على القراءة
وصول عالم نجيب محفوظ، وأعماله للجيل الجديد، لجعل الشباب الذين لم يقرأوا له يدخلون عالمه، كان محركًا رئيسًا لتنفيذ المشروع بهذه الطريقة الحديثة، لكن ربما لم يفضل البعض هذه التغيرات في أغلفة روايات الأديب العالمي وخاصة من اعتادوا قراءة الكتب القديمة، إلا أنها حينما صدرت عدة أغلفة بالطابع الجديد رحب بها البعض لا سيما حينما وجدو الرسومات متناسبة مع طابع الروايات، كما أن تنوع أساليب طباعة الكتاب من الداخل أحدثت فرقا كبيرا، وأكد «صابر» أن الشكل القديم ما زال موجودًا إلى جوار الشكل الحديث: «دي فكرة قدمناها للشباب والنشء عشان يقرأوا» موضحًا أن كل جيل لديه تفضيلاته الخاصة والتي تميزه عن غيره.