.. والتبول فى ماء زمزم

• تبول أعرابى فى ماء زمزم فصاح الناس به: ما حملك على هذا؟ قال: أردت الشهرة ولو باللعن، والبعض لدينا يهوى التبول مراراً فى ماء زمزم، فكلما خبا نجمه يهاجم صرحاً من صروح الدين، وطبعاً من الدين الإسلامى وحده.

• فلا يعجبه أبا بكر الصديق الذى مدحه القرآن: «ثَانِىَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ»، الذى اختاره الله صديقاً ووزيراً لنبيه، ومدحه القرآن مرات: «وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ».

• ولا يعجبه أعظم قائد عسكرى فى تاريخ الإسلام، الذى هزم وكسر دولتى الفرس والروم، ونظرياته ومعاركه تدرس حتى اليوم، وكتب عنه قادة عسكريون عظام مثل المشير أبوغزالة وغيره، مما يضيق المجال لبسطه.

• ولم يؤثر عنه يوماً أن مدح نبياً من الأنبياء أو أثنى على الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، الذى أثنى عليه كل كاتب ومفكر حر من جميع الأديان والملل، ولم يعجبه أحد من صحابة النبى ولا حواريى الرسل، وامتد سخطه على الصالحين والعلماء، فلم يعجبه زهد شيخ الأزهر وعلمه وورعه، ولم يعجبه أيضاً حكمته ووقاره وإمامته وصدعه بالحق، ولم يوقفه عن التطاول وشتم الشيخ الشعراوى أنه فى دار الحق ونحن فى دار الباطل وأنه عند ربه وأنه أفضى إلى ربه الملك العدل.

• العلمانى العربى عملة سيئة من العلمانية، يمدح طوب الأرض بدءاً من الراقصة إلى الجميع، ولكنه دوماً يكيل السباب للعلماء والصالحين من أهل الإسلام بدءاً من أبى بكر وعمر الفاروق وحتى أزهد الناس وأعبدهم.

• نحن لا نريد تقديس العلماء والأئمة، ولكن لا نريد تبخيسهم وتنجيسهم، وأن يكون للعلمانى العربى مثل الغربى ميزان ثابت يزن به علماء الأديان جميعاً أو الساسة جميعاً أو المختلف معهم جميعاً.

• العلمانى العربى له ألف وجه، ومائة مكيال، ولا يكيل بمكيالين فقط. يعشق الاستبداد، يتغنى بالحرية كذباً وهو لا يريدها حقاً، لأنها ستمنح الآخرين حرياتهم فلا يكون له موضع، وهو ديكتاتورى من الطراز الأول وإن أظهر غير ذلك.

• العلمانى العربى يسوءه أن يقرأ شيخ الأزهر فى كتاب فى الطائرة، العلمانى العربى يترك قضايا أمته المهمة، ويتصيد دوماً للإسلام والقرآن وأهله، العلمانى العربى عموماً والمصرى خاصة سطحى التناول، غير عادل، يحول حسنات علماء الإسلام إلى سيئات، يتصيد الأخطاء بطريقة ساذجة، باهت فى مداخلاته وقضاياه، يعرف فى قرارة نفسه أنه لا يستطيع الاشتباك مع أى قضية جوهرية من قضايا المجتمع، لا يريد دفع أى ثمن للحرية أو الديمقراطية.

• آخر تبول فى ماء زمزم هو شتم الشيخ الشعراوى وعدم إنصافه ووصفه بأنه داعشى، نفس الوصف الذى قاله من قبل عن الصديق العظيم أبى بكر الصديق، توزيع للاتهامات من محكمة العلمانى الجائرة الفاسدة.

• الشيخ الشعراوى ليس قديساً ولا معصوماً، ولكن حكمته رائدة وباقية ومؤثرة وفعالة، إحياؤه للدين فى النفوس لا يشكك فيه أحد، ولم يقتصر على زمانه وعصره، بل هو ممتد بعد موته وحتى الآن.

• «الشعراوى» فى قبره أقوى من كل من يهاجمونه رغم إطلالهم يومياً من شاشات التلفزة، «الشعراوى» كلماته حية نابضة فتية حتى بعد موته، وكلمات هؤلاء ميتة فى حياتهم، لا تدخل قلباً ولا تحيى ضميراً، ولا تهدى إنساناً.

• مشعل الهداية لن يكون أبداً فى يد العلمانى العربى بالذات لأنه حتى العلمانية الحقيقية لا يعمل بها، معظم العلمانيين العرب انتهازيون، أفاقون، متطاولون، سليطو اللسان، يكرهون الفضيلة وأهلها.

• العلمانية العربية والمصرية أفل نجمها لأنها افتقدت الحكمة والبوصلة، والدفاع عن حقوق الفقراء والبسطاء والمظلومين.

• وهذه بعض حكم «الشعراوى» لمن أراد أن يحكم عليها:

• كأن «الشعراوى» يقرأ المستقبل فكان لا يرد على الحاقدين ويردد: «إذا لم تجد لك حاقداً فاعلم أنك إنسان فاشل».

• لا تقلق من تدابير البشر فأقصى ما يستطيعون هو تنفيذ إرادة الله فيك.

• الذى لا يملك ضربة فأسه لا يملك قرار رأسه.

• لا يقلق من كان له أب فكيف بمن كان له رب.

• الناس يمحون ماضيك الجميل مقابل موقف سيئ منك، والله يمحو ماضيك السيئ مقابل توبة منك، فأيهما أحق بطلب الرضا؟!

• اذكر الله فى راحتك ليذكرك فى حاجتك.

• كل الأشياء تذبل إن تركتها إلا القرآن إن تركته تذبل أنت.

• لا تندموا على حب أو معروف أو خير قدمتموه لمن لا يستحقه، كونوا دائماً معتزين بنقاء قلوبكم ولا تلوموا طهارتكم.

• تتراكم الهموم على قلوبنا بقدر ما يتراكم الغبار على مصاحفنا.