البنك الدولي: زيادة النمو الاقتصادي العالمي 3% في 2015

كتب: محمد الدعدع

البنك الدولي: زيادة النمو الاقتصادي العالمي 3% في 2015

البنك الدولي: زيادة النمو الاقتصادي العالمي 3% في 2015

أعلنت مجموعة البنك الدولي في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، أنه بعد تحقيق نتائج مخيبة أخرى العام الماضي، من المتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي قليلًا في البلدان النامية بنهاية عام 2015، مستفيدًا من انخفاض أسعار النفط وتزايد قوة الاقتصاد الأمريكي، واستمرار الهبوط في أسعار الفائدة العالمية مع تراجع العوامل المحلية المناوئة في عديد من بلدان الأسواق الناشئة الرئيسية. وأضاف التقرير الرئيسي، أمس الأربعاء، الذي يصدر مرتين سنويًا أنه من المتوقع للاقتصاد العالمي أن يرتفع نموه من حوالي 2.6% عام 2014 إلى 3% هذا العام، ثم إلى 3.3% عام 2016، و3.2% عام 2017، ومن المتوقع أن يرتفع نمو البلدان النامية أيضًا من 4.4% عام 2014 إلى 4.8% عام 2015، ثم إلى 5.3 و5.4% عامي 2016 و2017 على التوالي. وأوضح التقرير، أن اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدأ في الاستقرار رغم أن النمو ما زال هشًا ومتباينًا، وما زالت الاختلالات المالية والخارجية ضخمة في المنطقة، متوقعًا انتعاش النمو تدريجيًا إلى 3.5% عام 2017. وتواجه المنطقة مخاطرًا ضخمة بسبب الاضطرابات السياسية، وتقلبات أسعار النفط مع استمرار التحديات الأمنية، الناجمة عن عمليات الانتقال السياسي، وقد تأجلت مرارًا إجراءات معالجة التحديات الهيكلية المستمرة منذ سنوات طويلة، مع استمرار التحدي الرئيسي المتمثل في ارتفاع معدل البطالة، ويتيح هبوط أسعار النفط فرصة لإلغاء الدعم الضخم للطاقة في البلدان المستوردة للنفط. من جانبه، قال رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم، "في هذه البيئة الاقتصادية التي تكتنفها الضبابية، تحتاج البلدان النامية إلى أن تنشر مواردها بطريقة حكيمة؛ كي تساند البرامج الاجتماعية مع التركيز الشديد على الفقراء وأن تنهض بإصلاحات هيكلية تستثمر في البشر، ومن المهم أيضًا أن تزيل البلدان أي حواجز غير لازمة أمام استثمار القطاع الخاص، الذي يُمثل بفارق كبير أكبر مصدر للوظائف، والذي يستطيع أن يرفع مئات الملايين من البشر من براثن الفقر". وتوقع التقرير ضعف تدفقات التجارة عام 2015 نتيجة لتراجع الطلب وضعف استجابة التجارة العالمية للتغيرات في النشاط العالمي، ومن المتوقع أن تبقى أسعار السلع الأولية على ضعفها عام 2015، بالإضافة إلى أن يبقى النمو في البلدان المنخفضة الدخل قويا عند 6% بين عامي 2015 و2017، وإن كان تراجع أسعار النفط وغيره من السلع الأولية سيحد من النمو في البلدان المنخفضة الدخل المصدرة للسلع الأولية. وأشار التقرير إلى أن الانخفاض الحاد غير المعتاد في أسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2014، قد يؤدي إلى تراجع ملموس في الضغوط التضخمية، ويحسّن من ميزان المعاملات الجارية والأرصدة المالية في البلدان النامية المستوردة للنفط. وفي هذا الشأن، قال أيهان كوسي مدير آفاق التنمية بالبنك الدولي "انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى تحولات حقيقية ضخمة في الدخل من البلدان المصدرة للنفط إلى البلدان المستورة للنفط، وسواء للمصدرين أو المستوردين فإن هبوط أسعار النفط يُمثِل فرصة لتحقيق الإصلاحات التي يمكن أن تزيد من الموارد المالية وتساعد الأنشطة البيئية".