هل تتعرف الطيور الصغيرة على والديها بعد كبرها؟.. هناك استثناءات

كتب: كريم روماني

هل تتعرف الطيور الصغيرة على والديها بعد كبرها؟.. هناك استثناءات

هل تتعرف الطيور الصغيرة على والديها بعد كبرها؟.. هناك استثناءات

في كثير من الأحيان لا يعكف العلماء على دراسة الحيوانات والطيور بهدف العلم فقط، بل أيضا كشف غرائب عادات تلك الطيور والحيوانات والتعرف على تفاصيلها الخفية التي تثير مشاعر متنوعة ما بين الدهشة تارة والإعجاب تارة أخرى من عظمة الخالق.

من تلك العادات الغريبة التي يختص بها عالم الطيور هو أنها لا تتعرف على أفراد أسرتها بعد عامها الأول، لكن هناك استثناءات لهذا، خاصة بين الطيور الاجتماعية مثل الكركية والغربان.

وبحسب الدكتور أحمد جلال، عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس فقد قال لـ«الوطن»: «يتذكر الأوز الكندي أيضًا والديهم، وقد ينضمون مرة أخرى إلى والديهم وإخوتهم خلال فصل الشتاء وأثناء الهجرة».

الباحثون لهم رأي آخر

من الطيور الأخرى التي لا تتعرف على عائلتها بعد عامها الأول هي  طيور القرقف ذات الرأس الأسود في الخريف، بحسب الدكتور أحمد جلال، حيث ينضم كل واحد من هذه الطيور بمجرد أن يتعلم الطيران إلى قطيع شتوي مختلف عن أشقائه وأبويه، قائلا: «لا يوجد دليل على أن هذه الطيور تتعرف على والديها أو أفراد أسرها بعد عامها الأول».

وحول كيفية تفاوض الطيور الصغيرة والأبوين حول أفضل وقت للطيور الصغيرة لمغادرة العش، قال عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس: «تبني العديد من الطيور أعشاشًا لتضع بيضها وتحتجز صغارها بعد أن تفقس حتى تكبر بما يكفي لتطير بمفردها ولكن كيف تعرف صغار الطيور وأبواها أن الوقت قد حان للمغادرة؟ هذا السؤال لم تتم دراسته كثيرًا، لهذا السبب، قاموا بتصميم وتنفيذ دراسة للعثور على الإجابة».

واشتملت الدراسة على تصوير 11 نوعًا من الطيور المغردة بالفيديو  بحسب الدكتور أحمد جلال باستخدام كاميرا عالية السرعة، ما سمح للعلماء باكتساب فهم أفضل لمهارات الطيران للطيور، كما أنهم راقبوا الطيور وهي تكبر في السن ولاحظوا بدقة النقاط الزمنية التي غادرت فيها الطيور الصغيرة العش وكيف كانت حالتها.

وتابع عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن الباحثين وجدوا أن هناك اختلافات بين الأنواع فقد سمح بعض الآباء لأبنائهم بالبقاء في العش لفترة أطول بينما لا يسمح الآخرون بذلك.

وقال: «كانت هناك أيضًا اختلافات في معدلات نفوق الطيور التي تمت دراستها، فالطيور الذين غادروا العش في وقت سابق وجدوا صعوبة أكبر من أولئك الذين بقوا في العش لفترة أطول ونجا عدد أقل منهم لأنهم لم يطوروا بعد مهارات الطيران القوية».

هناك اختلافات بين الأنواع

من ناحية أخرى، كانت الطيور الصغيرة التي كانت معلقة في العش لفترة أطول أكثر عُرضة لجذب الحيوانات المفترسة لأنها كانت أكثر ضوضاء - ما يزيد من احتمالية أكل كل الصغار الموجودين في العش جميعا.

وجد الباحثون أيضًا بحسب الدكتور أحمد جلال أنه في ظل الظروف الاصطناعية التي أجبروا فيها بعض الآباء على إبقاء صغارهم في العش لبضعة أيام إضافية، كان معدل النفوق أقل - ولم يقتصر الأمر على توفير المزيد من الوقت للطيور الصغيرة للنمو، بل تمت حمايتها أيضًا من الحيوانات المفترسة.

لذا فقد اقترح الباحثون بحسب دكتور أحمد جلال أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن الأبوين وصغارهم يجب أن يتفاوضوا بشأن الوقت الأمثل لمغادرة الصغار للعش، وتحقيق التوازن بين مخاطر البقاء لفترة أطول والمغادرة في وقت مبكر.


مواضيع متعلقة