تجفيف ثانى أكبر مصدر لتمويل الإرهاب بالتحفظ على 25 مستشفى «إخوانى»

تجفيف ثانى أكبر مصدر لتمويل الإرهاب بالتحفظ على 25 مستشفى «إخوانى»
قررت لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان، برئاسة المستشار عزت خميس، مساعد أول وزير العدل، التحفظ على جميع ممتلكات الجمعية الطبية الإسلامية وفروعها البالغ عددها 25 بمحافظات «القاهرة، الجيزة، القليوبية، المنوفية، أسيوط، الإسماعيلية، والبحيرة»، إضافة إلى الجمعية الطبية بـ«رابعة العدوية» التى تتبعها 3 مستشفيات هى «مركز رابعة العدوية، وفرع آخر بمصطفى النحاس بمدينة نصر، وفرع بالتجمع الثالث».
وقال المستشار محمد ياسر أبوالفتوح، أمين عام لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان، إنه تقرر عزل مجلس إدارة الجمعية الطبية الإسلامية، وتعيين مجلس إدارة جديد من المتخصصين طبياً وإدارياً، برئاسة الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، مفتى الجمهورية السابق، وعضوية أطباء من وزارة الصحة، كما تم تعيين الدكتور صابر محمد غنيم، رئيساً لمجلس إدارة الجمعية الطبية بـ«رابعة العدوية».
وأضاف «أبوالفتوح»، فى بيان، أن «المجلس الجديد بدأ فى مباشرة مهامه اعتباراً من اليوم»، مشيراً إلى أن قرارات التحفظ والإدارة الجديدة لن يترتب عليها أى ضرر أو مساس بحقوق العاملين والموظفين بالجمعية الطبية، مؤكداً أن الجمعية مستمرة فى تقديم خدماتها الصحية للمرضى بذات الكفاءة إن لم تكن بصورة أفضل. وأوضح أن الجمعية الطبية الإسلامية تضم 25 مستشفى، أهمها «المستشفى المركزى للجمعية» بأرض الجولف بمدينة نصر، وتعالج سنوياً أكثر من 2 مليون مريض، وتجرى حوالى 60 ألف عملية جراحية. لافتاً إلى أن ممثلى لجنة حصر أموال الإخوان شددوا على أن القرارات المتخذة لن تمس حقوق العاملين، وأن قرار التحفظ لا يعنى إغلاق هذه المستشفيات، خصوصاً أن الأطباء المتعاقدين معها يتجاوز عددهم 1000 طبيب وما يقرب من 3 آلاف موظف.
من جانبها، قالت مصادر قضائية إن لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان أبلغت البنك المركزى، بغلق جميع الحسابات البنكية الخاصة بالمستشفيات المتحفظ عليها، مضيفة لـ«الوطن» أن اللجنة رفضت تولى جهات طبية خاصة إدارة المستشفيات المتحفظ عليها، لذلك تم التنسيق مع الدكتور عادل عدوى، وزير الصحة، الذى كلّف عدداً من الأطباء الأكفاء بذلك. [SecondImage]
وأكدت المصادر أن الجمعية الطبية الإسلامية والمركز الطبى بـ«رابعة العدوية»، هما ثانى أكبر مصدر لتمويل الجماعة الإرهابية والمظاهرات الطلابية فى الجامعات، لافتة إلى أن ممتلكات الجمعية تقدر بـ300 مليون جنيه، وتُدر أرباحاً سنوية بأضعاف قيمة رأس مالها، التى كان يجرى استخدامها فى تمويل عناصر الجماعة الإرهابية بأساليب حديثة عن طريق التلاعب فى المستندات والحسابات الخاصة بتلك الجمعية.
وحصلت «الوطن» على أسماء المستشفيات التابعة للجمعية الطبية الإسلامية، حيث تضم القائمة 9 مستشفيات بالقاهرة هى «إشراق للخصوبة بحلوان، وحلوان للعيون بحلوان، واليسر بالمعصرة، والشهيد بحلوان (كورنيش النيل)، والتوبة بـ(الزاوية الحمراء)، والعادل بميدان المنتزه بشبرا، والشرابية، والهدى بحلوان، والفاروق بالمعادى»، وضمت القائمة 3 مستشفيات فى الجيزة هى «المصطفى بالبدرشين، والأقصى بالحوامدية، والطالبية بالهرم». كما حصلت «الوطن» أيضاً على أرقام الحسابات البنكية لمستشفيات الجمعية الطبية الإسلامية، وهى حساب رقم «11547» ببنك فيصل الإسلامى، وحساب رقم «162240000074858» ببنك مصر وحساب رقم «0101215000485818» ببنك مصر للتحويل من الخارج.
واتخذت لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان إجراءات التحفظ وجرد محتويات المستشفيات من أجهزة ومستلزمات طبية، بمعاونة قوة من رجال الأمن، حيث شهد محيط تلك المستشفيات وجوداً أمنياً مكثفاً، باستثناء «جميعة رابعة العدوية» بسبب إغلاقها منذ فض اعتصام الإخوان من ميدان «رابعة العدوية» فى 14 أغسطس قبل الماضى.
وشهدت بعض المستشفيات حالة من الفوضى بسبب عمليات التحفظ والجرد، وانتشار القوات الأمنية فى محيط المستشفيات لتأمين عمليات الجرد، فيما عملت مجالس إدارات المستشفيات السابقة على تهدئة العاملين وإبعادهم عن الاجتماعات التى دارت بينهم وممثلى لجنة الحصر، لحين انتهاء جميع إجراءات التحفظ.
وقالت مصادر قضائية إنه عقب الانتهاء من إجراءات التحفظ، عقد ممثلو اللجنة اجتماعات مع الأطباء ومجالس الإدارات السابقة لتلك المستشفيات، لإبلاغهم بقرارات التحفظ والبدء فى عمليات الجرد وتعيين مجالس إدارات جديدة، حيث تقرر تعيين الدكتور محمد مجدى، الطبيب بوزارة الصحة، كمدير جديد لمستشفى العمرانية بعد التحفظ عليها.
وفى محافظة القليوبية، توجهت لجنة مكبرة تضم مسئولين بوزارة الصحة، على رأسهم الدكتور محمد لاشين، وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، وممثلين عن لجنة حصر أموال الإخوان، لمستشفيات الجمعية الطبية الإسلامية بالقليوبية، لتنفيذ قرار التحفظ عليها وجرد محتويات مستشفيات «الرحمة» بشبين القناطر و«صلاح الدين» بالخانكة و«التقوى» بأبوزعبل و«ابن سينا» ببنها، وسط حراسة أمنية مشددة بإشراف اللواء محمود يسرى، مدير أمن القليوبية. وأكد مصدر أمنى بالقليوبية أن عمليات التحفظ تمت فى هدوء وانتظام، وأن المستشفيات المتحفظ عليها واصلت تقديم خدماتها ولم تغلق نهائياً، فيما قال أحمد بدر، وكيل وزارة التضامن، إن المديرية لا علاقة لها بقرار التحفظ، وإن أنشطة الجمعية تنحصر فى الخدمات الطبية فقط ولذا تم إسناد عمليات التحفظ لوزارة الصحة.
وفى أسيوط، قال اللواء خالد شلبى، مدير المباحث الجنائية، إنه تم التحفظ على مستشفى «أبوالنصر» الخيرى، التابع لجماعة الإخوان الإرهابية، ببندر منفلوط، مشيراً إلى أنه سيجرى تسليمها لمديرية الصحة. وقال الدكتور أحمد عبدالحميد، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، إن المديرية فى انتظار تعليمات الوزارة الخاصة بكيفية تنفيذ القرار وتمكين المديرية من استلام المستشفى ومتابعته وخضوعه إدارياً لها.
فى سياق متصل، قالت الدكتورة هالة زايد، رئيس قطاع الرقابة والمتابعة بوزارة الصحة، إنه سيتم تدشين نظام لمراقبة المنشآت التى تم التحفظ عليها، ومتابعة نظام العمل بها بمجرد بدء مجلس الإدارة الجديد مهامه المنوطة به. وأشار الدكتور أحمد سعفان، رئيس الإدارة المركزية للطب العلاجى بوزارة الصحة، إلى أن الوزارة يقتصر دورها على تقديم الدعم الفنى لهذه المنشآت الطبية، عن طريق تقديم الكوادر الطبية التابعة للوزارة للمساهمة فى إدارة تلك المستشفيات.
من جهته، قال الدكتور صبرى غنيم، رئيس مجلس إدارة جمعية «رابعة العدوية الطبية»، إن مجلس الإدارة الجديد سيتولى حصر جميع أموال الجمعية وإجراء جرد للأموال الداخلة إلى الجمعية والخارجة منها. وأوضح «غنيم»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كانت الجمعية تحصل على تمويل خارجى من عدمه، أو إيضاح مصادر تمويلها إلا بعد إجراء الجرد والحصر لكافة أموال الجمعية، منوهاً بأن اللجنة ستبدأ عملية الحصر والجرد بدءاً من صباح اليوم الخميس. وأشار إلى أن وزارة الصحة ستتخذ كافة الإجراءات التى تتبعها فى مراقبة المستشفيات الخاصة مع جمعية رابعة الطبية، لافتاً إلى أن الجمعية كانت تجرى مراقبتها، وتوقفت عمليات المتابعة والمراقبة بالتزامن مع أحداث رابعة. وأكد أنه لن يجرى الإضرار بالعاملين بالمستشفى، قائلاً: «اللى هيتعامل بما يرضى الله هنشيله فوق دماغنا، غير كده القانون موجود»، مضيفاً أنه سيتم تحويل أى مخالفات يتم كشفها للنياية العامة.
وكانت لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان سبق أن تحفظت على أموال وممتلكات أكثر من 700 قيادى إخوانى و400 شركة و1100 جمعية و82 مدرسة، بعد أن أثبتت تحريات جهاز الأمن الوطنى انتماءهم للجماعة وتمويلهم العمليات الإرهابية ومظاهرات الطلاب بالجامعات، إضافة إلى 112 قيادياً بما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، وذلك تنفيذاً لحكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر نشاط جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية، والتحفظ على جميع مقراتهم وممتلكاتهم السائلة والمنقولة والعقارية.