خبراء: المشروعات الصغيرة طوق نجاة للاقتصاد.. ونأمل في تحويلها لمشروع قومي

كتب: حسن عثمان

خبراء: المشروعات الصغيرة طوق نجاة للاقتصاد.. ونأمل في تحويلها لمشروع قومي

خبراء: المشروعات الصغيرة طوق نجاة للاقتصاد.. ونأمل في تحويلها لمشروع قومي

كشف عدد من خبراء الاقتصاد أنه فى مواجهة الصعوبات التى يمر بها الاقتصاد حالياً نتيجة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن التركيز على ضبط الميزان التجارى ودعم الصناعات والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، يعد بمثابة طوق نجاة للاقتصاد المصرى، من خلال الدور الكبير الذى تقوم به الجهات المعنية، وفى مقدمتها جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأضاف الخبراء لـ«الوطن»، أنه بمزيد من دعم الحرف التراثية والصناعات المحلية تكون قادرة على إنتاج سلع استراتيجية محلية بديلة للمستورد وتقليل الضغط على الدولار، بشرط أن يتم الاستغناء عن السلع التى لها بديل محلى ودعم الصناعات الوطنية.

وقال بلال شعيب، الخبير الاقتصادى، إن الموازنة العامة تتأثر بخلل فى ميزان المدفوعات، بسبب الارتفاع الكبير فى حجم الواردات والانخفاض فى حجم الصادرات، حيث تزيد الواردات بنحو 50% عن الصادرات، مطالباً بتخفيض حجم الواردات والعمل على زيادة الصادرات، عبر الاعتماد على الصناعة المحلية، خصوصاً الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغير.

وأكد «شعيب» أن مصر تستورد منتجات كثيرة للغاية يمكن تصنيعها محلياً، مثل الأستيكة والبراية والمسطرة وحتى شنط المدارس، لذلك يجب العمل على دعم الصناعات المحلية خصوصاً الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والتى لا تحتاج إلى تكنولوجيا عالية.

ولفت الخبير الاقتصادى إلى أن هناك دوراً كبيراً لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لدعم هذه المشروعات، وتخصيص تمويل وتدريب وتخطيط جيد للصناعات التى تحتاج لها البلاد، ومن شأنها توفير عملة صعبة، وإنشاء مصانع لهذه الحرف والصناعات الوطنية حتى يكون الاقتصاد قادراً على تنفيذ خطوة وقف الاستيراد للمنتجات التى لها بدائل محلية.

وأشار «شعيب» إلى أنه لا يمكن أن يتم إعطاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمويلات عملاقة لإنشاء مصانع وورش وفى نفس الوقت لا تجد سوقاً لبيع المنتجات، ما يعرضها إلى خسائر كبيرة بسبب استيراد سلع بديلة بأسعار تنافسية، ويعرضها لمشكلات مالية تصل إلى الإغلاق.

«فهمى»: منتجاتنا التراثية يمكنها غزو العالم بلا منافس

قال أسامة فهمى، الخبير الاقتصادى، إن ما يقوم به جهاز تنمية المشروعات من دعم الحرف التراثية شىء رائع ويستحق التقدير، لكنى أتمنى أن يكون ذلك من خلال خطة عمل واضحة ومحددة ولها أهداف داخلية وخارجية.

وعن مشاركة المنتجات الوطنية، خصوصاً التراثية والحرفية، فى المعارض الدولية أو إقامتها خارج مصر، قال: «أتمنى أن يكون ذلك وفق خطة محددة لها نتائج متوقعة وفقاً لجدول زمنى»، مشيراً إلى أن المنتجات التراثية والحرف اليدوية كنز لم نستطع استغلاله حتى الآن، فنحن نمتلك مقومات الصناعات بما نحمله من تاريخ ينعكس على المنتجات وقدرتها على المنافسة.

وتتميز الحرف اليدوية بأنها منتجات لها مذاق خاص، وليست منتجاً استهلاكياً ينافسنا فيه أحد فى أى دولة بالعالم، فهى منتجات تحمل طابعاً وعبقاً تاريخياً وحضارياً خاصاً يمكن أن تنتشر فى مختلف دول العالم، فضلاً عن دورها فى تصدير الهوية والثقافة المصرية للخارج.

وأضاف «فهمى» لـ«الوطن» أنه يجب أن يكون الدعم للحرفيين متسقاً مع خطة مبيعات المنتجات داخلياً وخارجياً، وأن يتم توفير التمويل عن طريق جهاز تنمية المشروعات لهذا العمل القومى الذى تقوم به الدولة لدعم صغار المنتجين، وأرى أننا نستطيع أن نجعله مشروعاً قومياً مربحاً يصدر منتجاته بأرقام كبيرة، وذلك من خلال وضع خطة استراتيجية بمراحل تنفيذ واضحة، ولها تكلفة وأرباح ومواعيد لكل مرحلة.

«كامل»: نحتاج نشر ثقافة «ريادة الأعمال»

قال وليد كامل، خبير إدارة الأعمال بجامعة أسوان، إنه يجب نشر ثقافة ريادة الأعمال بما تشمله من زيادة معارف ريادة الأعمال وإكساب مهاراتها للحرفيين المصريين وتسهيل الإجراءات الإدارية.

وأشار «كامل» إلى أنه أجرى دراسة بحثية توصلت إلى مجموعة من النتائج، كان من أهمها أن متغيرات نشر ثقافة ريادة الأعمال والمتمثلة فى زيادة معارف ريادة الأعمال وإكساب مهاراتها وتسهيل الإجراءات الإدارية والتغلب على المعوقات تؤثر إيجابياً على تنمية الدوافع الريادية لدى الشباب.

وتابع قائلاً: إنه يجب أن يكون لدى جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر خطة محددة لتدريب الشباب على التخطيط والتفكير الإبداعى لتنفيذ مشروعاتهم، مع ضرورة إمداد الشباب بالمعلومات الكافية عن طرق تنفيذ وتمويل المشروعات الريادية الصغيرة للشباب، وضرورة تحقيق المرونة فى الإجراءات الإدارية التى يتبعها الشباب للتقدم للجهاز لإنشاء وتمويل مشروعاتهم.


مواضيع متعلقة