منتجعات التزلج تعاني خسائر فادحة بسبب ارتفاع الحرارة خلال الأعياد

منتجعات التزلج تعاني خسائر فادحة بسبب ارتفاع الحرارة خلال الأعياد
- التغيرات المناخية
- درجات الحرارة
- أوروبا
- التزلج على الجليد
- التغيرات المناخية
- درجات الحرارة
- أوروبا
- التزلج على الجليد
تسببت درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها معظم أنحاء القارة الأوروبية خلال فترة الأعياد، في تكبد العديد من منتجعات التزلج على الجليد خسائر فادحة، نتيجة عزوف الكثيرين من عاشقي رياضة التزلج، بسبب عدم توافر الغطاء الثلجي الذي يسمح لهم بممارسة رياضتهم المفضلة في مثل هذا التوقيت من كل عام.
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في بيان تلقته «الوطن» اليوم الجمعة، أن عدداً من الدول الأوروبية تشهد ارتفاعاً غير مسبوقاً في درجات الحرارة خلال فترة الأعياد، مقارنةً بأحوال الطقس في نفس الفترة من السنوات الماضية.
ظروف طقس غير معتادة تجتاح أوروبا
وذكرت المنظمة الدولية أن هذا الارتفاع غير المعتاد حطم الأرقام القياسية، وغالباً قلوب عشاق التزلج على الثلوج في عدد من دول القارة الأوروبية، وأشارت إلى أن عدداً متزايداً من منتجعات التزلج الأوروبية، التي تقع في أماكن أقل ارتفاعاً عن سطح البحر، لم تتمكن من توفير الغطاء الثلجي الكافي للزوار، في ظل ظروف الطقس غير المعتادة.
وأضافت المنظمة، في بيانها الذي جاء بناءً على معلومات علمية من اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالمناخ (IPCC)، إن تواتر موجات البرد والصقيع غالباً ما سيقل، وذكرت اللجنة أن التراجع الشديد في الغطاء الثلجي والكتل الجليدية وفترة تساقط الثلوج في الأماكن المرتفعة، سيستمر في عالم تزداد درجات حرارته.
الحرارة تسجل 20 درجة في مطلع 2023
ووفق المنظمة العالمية للأرصاد الجوية فإن درجات الحرارة خلال أول أيام العام الجديد 2023 ارتفعت إلى أكثر من 20 درجة مئوية في الكثير من الدول الأوروبية، كما حُطمت الأرقام القياسية لدرجات الحرارة المسجلة في شهري ديسمبر ويناير في أنحاء القارة، من جنوب إسبانيا، إلى شرق وشمال أوروبا.
وأرجعت المنظمة موجة ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا إلى التقاء نطاق من الضغط العالي فوق منطقة البحر المتوسط، بنطاق من الضغط المنخفض من المحيط الأطلسي، وقد أدى ذلك التفاعل إلى تدفق الهواء الدافئ من شمال غرب أفريقيا.
احترار الكوكب بسبب الأنشطة البشرية
ووفق اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالمناخ فإن حدة وتكرار عوامل الطقس الشديدة، بما في ذلك موجات الحرارة البحرية، قد ازدادت وتيرتها خلال العقود الأخيرة، ومن المتوقع أن تواصل الارتفاع إلى معدلات جديدة غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة.
وعادةً ما تحدث موجات الحرارة الشديدة في ظل التغيرات المناخية الطبيعية، بسبب اختلاف أنماط الطقس العالمية، ومع ذلك، فإن الزيادة في تواتر هذه الأحداث، ومدتها، وشدتها، على مدى العقود الأخيرة، ترتبط بشكل واضح بالارتفاع الملحوظ في حرارة كوكب الأرض، الذي يرجع في الأساس إلى الأنشطة البشرية.