تقرير سرى لـ«الأمومة والطفولة»: مسح وزارة التضامن«فبركة»

كتب: هدى رشوان

تقرير سرى لـ«الأمومة والطفولة»: مسح وزارة التضامن«فبركة»

تقرير سرى لـ«الأمومة والطفولة»: مسح وزارة التضامن«فبركة»

حصلت «الوطن» على تقرير سرى مقدم من المجلس القومى للطفولة والأمومة إلى وزارة التضامن الاجتماعى يؤكد «فبركة» الوزارة لعملية المسح القومى لأطفال الشوارع التى تم إجراؤها يوم 22 أكتوبر الماضى، حيث أكد التقرير وجود العديد من الملاحظات والسلبيات على عملية المسح التى تم تنفيذها بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى والمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، وكشف عن خلل فى المرحلة التحضيرية لإعداد الباحثين وعدم تأهيلهم بالشكل المناسب، ولجوئهم إلى شرائح لا تنتمى إلى أطفال الشوارع فى محاولة لاستيفاء النتائج. وكشف التقرير عن أن المسح تم إجراؤه يوم 22 أكتوبر وهو اليوم الذى شهدت فيه القاهرة العديد من الانفجارات فى ميدان النهضة بمحيط جامعة القاهرة، وفى العاشر من رمضان، ومواقع أخرى، ما أدى لوجود كثافة أمنية شديدة تبعها اختفاء وهروب أطفال الشوارع فى هذا اليوم، ما تسبب فى صعوبة الحصر، وكشف عن ورود بلاغ على خط نجدة الطفل رقم 105856 بتاريخ 23/10/2014 وهو اليوم التالى للمسح، وارد من مدير مؤسسة دار التربية الشعبية للبنين لرعاية الأطفال المعرضين للانحراف بمصر القديمة، والذى يشكو فيه من موظفى الإدارة الاجتماعية بالسيدة زينب لقيامهم بالمرور على الدار لاستيفاء استمارات مسح أطفال الشوارع داخلها، وتسجيل أطفالها ضمن أطفال الشوارع، وعند رفضه التعاون معهم لمخالفة ذلك للعينة المطلوبة قاموا بتهديده بتحريك شكاوى ضد الدار. وأشار التقرير إلى أن إدارة العمل الميدانى افتقرت للعديد من أساسيات المسح الميدانى من حيث المتابعة ورصد المشكلات بصورة دورية للتدخل، خاصة أن فرص جمع البيانات مرة أخرى معدومة، ما أحدث خللاً فى توجيه الفرق، وأعاق حل المشاكل الميدانية، وأثر بالسلب على نتائج المسح، كما اتسم التنسيق بين الشركاء المنفذين بالضعف، خاصة فيما يتصل بالاستعانة بممثلى المجتمع المدنى، والتواصل مع نقاط الاتصال للاستفسار عن بعض الأمور فى الفترة السابقة للمسح، وهو ما أسفر فى النهاية عن ارتباك شديد فى المرحلة التحضيرية. وأوضح التقرير أن الباحثين لم يتم تدريبهم على مقومات الجودة نظراً لزيادة عددهم، وأن معظمهم من العاملين بوزارة التضامن الاجتماعى، ولوحظ افتقارهم لمهارات البحث الميدانى، وما يتطلب لاستيفاء البيانات، بالإضافة إلى قصَر فترة تدريبهم، مع عدم تنفيذ أسس التدريب، وتقييم مستوياتهم لاختيار الأنسب، واقتصر التدريب على محاضرات نظرية فقط، أعقبها العمل دون وجود أى معايير لاختيار الباحثين الميدانيين، وهو ما يفتقر لأسس التحضير الفنى لإجراء مسح له مخرجات فنية على درجة من كفاءة التنفيذ وجودة البيانات. ولفت التقرير إلى ضعف المستوى العلمى للباحثين، خاصة من موظفى إدارة الدفاع الاجتماعى، حيث صرحوا علانية بأنهم ليس لديهم خبرات العمل الميدانى فى جمع البيانات، أو التعامل مع طفل الشارع، كما أن عدداً كبيراً منهم من كبار السن الذين لم يستطيعوا العمل على مدار يوم المسح، وانسحاب العديد منهم من مواقعهم، وكان الأجدر الاعتماد على باحثى الجمعيات العاملة فى مجال أطفال الشوارع، والاستعانة بآخرين ممن لديهم خبرات فى مجال جمع البيانات الميدانية. ونوّه التقرير إلى ضعف آليات المتابعة الفنية الميدانية فى جمع البيانات، ما أدى إلى تأثر جودة البيانات بالصورة المرجوة، وعدم تقنين أداة المسح لكونها أداة مُدمجة من استمارة تم تصميمها تشاركياً، بما كان يستلزم معه إجراء اختبار قبلى لتقنين الاستمارة قبل التطبيق العملى لها طبقاً للمعايير العلمية المتعارف عليها، وهو ما تغاضى عنه ممثلو المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية الذين رفضوا الاستماع إلى أصحاب ذوى الخبرة لحرصهم على تصدر المشهد فى تنفيذ المسح دون مراعاة الصالح العام، واعتماداً على رصيد كمى من تنفيذ المسوح لا يكفى بمفرده لتنفيذ مسح قومى بهذا الحجم.