رئيس «الأكاديمية العربية»: وثيقة ملكية الدولة تستهدف رفع كفاءة وفاعلية الاستثمارات العامة

كتب: مارينا رؤوف

رئيس «الأكاديمية العربية»: وثيقة ملكية الدولة تستهدف رفع كفاءة وفاعلية الاستثمارات العامة

رئيس «الأكاديمية العربية»: وثيقة ملكية الدولة تستهدف رفع كفاءة وفاعلية الاستثمارات العامة

د. هديب: المناخ المصرى مهيأ لجذب الاستثمارات بما يملكه من تطوير للبنية التحتية ومشروعات قومية كبيرة

قال الدكتور مصطفى هديب، الخبير الاقتصادى، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية التابعة لجامعة الدول العربية، إن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل أهمية كبرى للاقتصاد والاستثمار فى مصر وتعطيهما دفعة قوية.

وأضاف «هديب»، خلال حوار خاص لـ«الوطن»، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تُعد من أهم الملفات التى ناقشها المؤتمر الاقتصادى الأخير، خاصة أنها تستهدف الأصول المملوكة للدولة، والهدف من تخارُج الدولة وفق هذه الوثيقة هو إفساح المجال أمام القطاع الخاص ومجتمع الأعمال لامتلاك حصص فى شركات تملكها الدولة، مما سيؤدى لزيادة تمكين القطاع الخاص وزيادة معدلات النمو الاقتصادى، وخلق العديد من فرص العمل والنهوض بالاقتصاد المصرى.. وإلى نص الحوار.

الدولة حريصة على الوجود فى عدد من الأنشطة ذات الأولوية وذات البُعد الاستراتيجى

ما أهمية وثيقة سياسة ملكية الدولة؟

- الوثيقة تستهدف الأصول المملوكة للدولة وتحديد جدول زمنى لتخارج الدولة من عدد من الأنشطة الاقتصادية، وبالتالى سينعكس أثرها الإيجابى فى طمأنة المستثمرين وجذب الاستثمار الأجنبى وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية.

وما الهدف من تخارج الدولة من عدد من الأنشطة الاقتصادية؟

- الهدف من الوثيقة وتخارج الدولة هو إفساح المجال أمام القطاع الخاص ومجتمع الأعمال لامتلاك حصص فى شركات تملكها الدولة، وبالتالى سيؤدى ذلك لزيادة تمكين القطاع الخاص وزيادة معدلات النمو الاقتصادى، وخلق العديد من فرص العمل والنهوض بالاقتصاد المصرى.

هل تلغى الوثيقة وجود ملكية الدولة فى الأنشطة الاقتصادية؟

- الوثيقة تعمل على تنظيم وجود الدولة فى الأنشطة الاقتصادية لزيادة تمكين القطاع الخاص بالمشاركة فى الاستثمارات، وتكوين شراكات بين القطاعين العام والخاص للتوسع فى المشروعات الإنتاجية والمشاركة الفاعلة فى الإنتاج الخدمى والسلعى، من أجل رفع كفاءة وفاعلية الاستثمارات العامة.

ولماذا ظهر الاهتمام بوثيقة ملكية الدولة فى الوقت الحالى؟

- لأن تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتطوير الشراكة بينه وبين القطاع العام من عوامل الإصلاح الاقتصادى الهيكلى، ويأتى للمساهمة فى زيادة الاستثمار المحلى، وجذب الاستثمار الأجنبى، لتعظيم دور الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج الإجمالى المحلى، والمناخ المصرى مهيأ لجذب الاستثمارات بما يملكه من تطوير للبنية التحتية ومشروعات قومية كبيرة، ومناطق اقتصادية ضخمة وتشريعات اقتصادية للتيسير على المستثمرين.

وما آليات مشاركة القطاع الخاص فى الملكية؟

- سوف يتم تبنى العديد من الآليات التى تستهدف زيادة دور القطاع الخاص على مستوى الأنشطة الاقتصادية، سواء بشكل كلى أو جزئى، والتى تختلف بدورها من قطاع اقتصادى إلى آخر، ومن أصل عام مملوك للدولة إلى آخر، كما تختلف كذلك بحسب الهدف من مشاركة القطاع الخاص فى ملكية الأصول العامة، وبحيث يتم اختيار الآليات التى من شأنها تعظيم العائد الاقتصادى من مشاركة القطاع الخاص، وزيادة المكاسب الاقتصادية لكافة القطاعات الاستثمارية وشركات القطاع الخاص.

وسوف يتم تنفيذ ذلك من خلال عدد من البدائل لتشجيع القطاع الخاص، من بينها طرح الأصول المملوكة للدولة من خلال البورصة المصرية لتوسيع قاعدة الملكية، سواء بشكل كلى أو جزئى، وضخ استثمارات جديدة للقطاع الخاص فى هيكل ملكية قائم للدولة عبر دخول مستثمر استراتيجى، أو زيادة مشاركة القطاع الخاص فى هيكل الملكية، وكذا عقود الشراكة مع القطاع الخاص من خلال عقود: الامتيازات، والبناء والتشغيل والتحويل، إلى جانب عمليات إعادة هيكلة المؤسسات العامة وخصخصتها.

التخارج

سيتم تنفيذ تخارج الدولة من عدد من الأصول على مراحل وبشكل تدريجى وفق ما ذكر بيان مجلس الوزراء، ويمكن أن يكون على المراحل قصيرة الأمد، ولكن سيكون التخارج بحسب طبيعة الأنشطة الاقتصادية، وما تفرضه طبيعة التطورات الاقتصادية المحلية والدولية، ومراعاة الأبعاد الاستراتيجية والأمنية للأنشطة الاقتصادية عند اتخاذ قرارات ملكية الدولة للأصول، حيث ستحافظ الدولة على الوجود فى عدد من الأنشطة ذات الأولوية وذات البُعد الاستراتيجى.


مواضيع متعلقة