النائب طارق الخولي: كلمة السيسي بقمة واشنطن غلبت المصالح على الصراعات (حوار)

النائب طارق الخولي: كلمة السيسي بقمة واشنطن غلبت المصالح على الصراعات (حوار)
- السيسي
- تنسيقية شباب الأحزاب
- الأمن الغذائي
- واشنطن
- القمة الأفريقية الأمريكية
- السيسي
- تنسيقية شباب الأحزاب
- الأمن الغذائي
- واشنطن
- القمة الأفريقية الأمريكية
قال طارق الخولي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إنّ كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة الأفريقية الأمريكية جاءت انطلاقا من الدبلوماسية المصرية الراسخة في البحث دوما عن إرساء العدالة في العلاقات الدولية وتغليب المصالح على الصراعات والمنافسة.
وأضاف الخولي، في حواره لـ«الوطن»، أنّ العالم يمر بظروف دولية غير مسبوقة مع جائحة كورونا وما تلاها من الأزمة الروسية الأوكرانية وما نشاهده بشكل ملموس من التغيرات المناخية في عدد من البلدان، ومصر تسع لامتصاص الصدمات فيما يتعلق بكل هذه التحديات.. وإلى نص الحوار:
كيف رأيت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة؟
كلمة الرئيس السيسي جاءت انطلاقا من الدبلوماسية المصرية الراسخة في البحث دوما عن إرساء العدالة في العلاقات الدولية وتغليب المصالح على الصراعات والمنافسة، وبالتالي فإنها جاءت معبرة عن صُلب السياسة الخارجية المصرية، إذ ورد فيها كل الجوانب المتعلقة بأوجه التعاون وأيضًا مختلف التحديات التي تواجه العلاقات الأمريكية الأفريقية.
- ما أهم الركائز التي توقفت عندها في كلمة الرئيس؟
يعد الربط بين الأمنين الغذائي والمائي في القارة الأفريقية من أهم النقاط التي يجب التوقف عندها، إذ أنّ هذا الجزء لا يمكن التغافل عنه، فلا يوجد أمن غذائي دون أمن مائي لبلدان أفريقيا، وبالتالي هذا الأمر يُعد ركيزة أساسية يجب الانتباه إليها والعمل عليها وكل ما يرتبط بها من تعقيدات ومشكلات وتحديات، إذ أنّ ما تناوله الرئيس السيسي في الربط بين الأمنين الغذائي والمائي أمر غاية الأهمية لأنه مرتبط بمصائر وحياة الشعوب وجزء من الأمن الإقليمي والقومي للدول الأفريقية وهو ما يجب وضعه في الاعتبار وأن يجري التعامل معه وفقا لقواعد القانون الدولي وللأُطر العادلة للتعامل في النظام الدولي.
كيف رأيت ربط الرئيس في كلمته بين أزمة الغذاء وقمة المناخ الأخيرة؟
قمة المناخ الأخيرة وصفها البعض واعتبروها انتصارا كبيرا لصالح الدول النامية والأفريقية بما خرجت به من مخرجات مهمة لا سيما إنشاء صندوق الأضرار والخسائر لأن الاستفادة الكبرى ستكون للدول التي تضررت من جراء استخدام الوقود الأحفوري من الدول الصناعية الكبرى، وما انعكس ذلك من أضرار على بلاد إفريقيا وبالتالي الأمن الغذائي في بلدان القارة السمراء بسبب التغيرات المناخية، ومن ثم فإنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية وعلى كل الأطراف المعنية بهذا الشأن أن تُوفي بالتزاماتها وتعاهدتها الدولية فيما يتعلق بقضايا المناخ، وألا نشهد أي تأخير أو تأجيل أو تقاعس في الوفاء بالالتزامات الدولية فيما يتعلق بقضايا المناخ وكل ما يرتبط بها لما تمثله من قضايا وجود وتهديد مباشر لأمن وسلامة الشعوب وأمنها الغذائي.
كيف رأيت الرؤية المصرية للتعامل مع أزمة الغذاء في ظل الظروف الدولية الراهنة؟
نمر بظروف دولية غير مسبوقة مع جائحة كورونا وما تلاها من الأزمة الروسية الأوكرانية وما نشاهده بشكل ملموس من التغيرات المناخية في عدد من البلدان، والحقيقة إن مصر تسع لامتصاص الصدمات فيما يتعلق بكل هذه التحديات، إذ أنها تُولي اهتماما كبيرا بالأمن الغذائي، وذلك بوضع دائما فترات زمنية كبيرة كاحتياطي استراتيجي للسلع الأساسية، بالإضافة إلى التركيز على ضرورة تطوير الزراعة وكل ما يتعلق بها من عمليات الري الحديث وغيرها من الأمور ذات الصلة، في ظل تحديات كبرى لم يشهدها العالم من قبل.
ماذا تعني القمة الأمريكية الأفريقية لدول القارة السمراء؟
القمة الأمريكية الأفريقية عقدت في وقت هم للغاية؛ لعدة اعتبارات يأتي في مقدمتها ما عانته القارة في فترة جائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية، إضافة إلى تأثيرات الأزمة الروسية الأوكرانية، وأيضا فيما يتعلق بملف التغيرات المناخية وانعكاساته على القارة السمراء، والحقيقة أن ما دار من نقاش مفتوح بين القادة الأفارقة وفي القلب منهم مصر مع الجانب الأمريكي في العديد من الملفات التي يُوصف بعضها بأنه ذات حساسية عالية أمر مهم للغاية؛ إذ يجري السعي من خلال هذا الحوار المفتوح بين الجانبين لإيجاد حلولا لبعض الموضوعات، وأيضًا تقريب وجهات النظر تجاه أمور أخرى ذات الاهتمام والأولويات العالمية، وكذلك في محيط القارة السمراء، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات من كلا الطرفين لدعم مزيد من العلاقات وعلاج الكثير من القضايا.
ما أهمية القمة من وجهة نظرك؟
أعتقد أن التعامل من خلال الملفات التي جرى طرحها، والقدرة على وضع تعاهدات من كلا الجانبين أمر مهم في تطوير هذه العلاقات؛ بما ينتج عنه من انعكاس على تعزيز المصالح لكلا الجانبين في العديد من الموضوعات سواء على المستوى الأمني وما يواجهه العالم والقارة السمراء من تحديات أمنية كبيرة وغير مسبوقة، أو الاقتصادي، والقدرة على دعم الاستثمارات الأمريكية في القارة الأفريقية، وكذلك دعم القارة السمراء في تبادل المصالح بين الجانبين، وما تحدث عنه الجانب الأمريكي فيما يتعلق بالقدرة على التمثيل الأفريقي العادل والواجب في المنظمات الدولية وعملية الإصلاح المرجوة من المنظمات الدولية والأجهزة الداخلية للأمم المتحدة بما فيها مجلس الأمن.