خبراء: تصاعد كبير في الاستثمارات المصرية في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة

خبراء: تصاعد كبير في الاستثمارات المصرية في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة
- الاستثمارات المصرية
- أفريقيا
- القمة الأفريقية الأمريكية
- قمة المناخ
- الاستثمارات المصرية
- أفريقيا
- القمة الأفريقية الأمريكية
- قمة المناخ
شهدت السنوات الثمانية الأخيرة تطوراً كبيراً فى العلاقات المصرية الأفريقية، لاسيما فى ما يتعلق بحاجة الدول الأفريقية الشقيقة إلى تعزيز القدرات الاقتصادية، وتنمية آليات الشراكة التجارية، وتحقيق التنمية، حيث شغلت ملفات التعاون الاقتصادى والتنموى جزءاً كبيراً من العلاقات المصرية - الأفريقية، التى تعود إلى عقود ممتدة عزّزتها الروابط الثقافية والتاريخية والجغرافية التى جعلت أفريقيا جزءاً من التاريخ المصرى.
«صبحي»: يجب إزالة تحديات التعاون مع أفريقيا وأبرزها نقص خطوط الملاحة المنتظمة
وقال الدكتور وائل صبحى، الخبير الاقتصادى، إن هناك فرصاً كبيرة فى مجال التجارة بين البلدان الأفريقية فى الكثير من المنتجات، خاصة الزراعية والغذائية، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار المصرى فى القارة شهد تصاعداً كبيراً خلال السنوات الماضية، وأصبحت مصر على أثره المستثمر الأكبر فى أفريقيا، فى ظل ما تبذله مصر من جهود لتعزيز آلية الاستثمار مع دول القارة الشقيقة.
وأضاف «صبحى» لـ«الوطن» أن دول الكوميسا، التى تضم فى عضويتها 21 دولة أفريقية، تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لمصر داخل القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجارى مع دول الكوميسا بلغ نحو 3 مليارات دولار عام 2020، بما يعادل نحو 60٪ من إجمالى قيمة التبادل التجارى المصرى مع القارة الأفريقية خلال العام ذاته، الذى سجل 5 مليارات دولار فى 2020.
وأشار إلى أن الدولة المصرية بدأت تنفيذ مبادرات والبرامج لتيسير نفاذ المنتجات المصرية، منها تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتطبيق برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، وقيام عدد من الشركات المصرية بتنفيذ مشروعات لرفع كفاءة البنية التحتية فى بعض دول الكوميسا، وإطلاق أعمال منتدى «وكالات ترويج الاستثمار فى أفريقيا - التكامل من أجل النمو»، بهدف مناقشة تعزيز مشاركة القطاع الخاص فى أفريقيا، وبرامج إصلاح الاقتصادى فى تعزيز قدرة البلدان الأفريقية على الصمود فى مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف «صبحى» أن هناك عدداً كبيراً من المشروعات تم إطلاقها ذات أهداف تنموية، بالشراكة مع القطاع الخاص، أبرزها مشروعات بناء سدود ومحطات لتوليد الكهرباء والطاقة الشمسية، والتى يعكف على تنفيذها عدد من الشركات المصرية، ولا يزال هناك الكثير من الفرص الاستثمارية المصرية فى ظل ما تتمتّع به القارة من موارد هائلة فى مختلف المجالات كالطاقة والموارد الزراعية والثروة السمكية.
وطالب «صبحى» بتعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة بشكل أكبر، عبر تذليل العقبات والتحديات التى تواجه العلاقات الاقتصادية المصرية الأفريقية، موضحاً أن أبرز هذه التحديات عدم وجود خطوط ملاحية بحرية وجوية منتظمة بين مصر ودول القارة، والتوسّع فى إنشاء مكاتب للتمثيل التجارى، وتحفيز الاستثمار فى البنية التحتية الأفريقية، والتركيز على الفرص الاستثمارية الأكثر جذباً فى أفريقيا، وذلك عبر آلية تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارات والشركات المصرية.
رامي زهدي: القاهرة محور الربط في تنفيذ نتائج القمة
وقال رامى زهدى، الخبير فى الشأن الأفريقى، إن مصر فى مقدمة الدول الأفريقية، بل إن الرئيس الأمريكى لم يزر أى دولة أفريقية إلا مصر، وبالتالى كل ما يُتوقع من نتائج للقمة الأفريقية الأمريكية ستكون مصر محور الترابط أو محور الربط الأساسى فيه فيما يتعلق بعملية التنفيذ. وأضاف «زهدى»، فى اتصال هاتفى مع «الوطن»، أن وجود مصر فى هذا التوقيت وعلى مدار الثمانى سنوات الماضية مع طبيعة التناول المصرى للملفات الأفريقية على مستوى العالم أضاف بُعداً جديداً داخل القارة وهو التعامل بندية وتكافؤ الفرص والمصالح المشتركة، لافتاً إلى أن مصر بعد قمة المناخ تعمل على نقل مفهوم التحول من التعهدات إلى التنفيذ الذى استخدمته فى قمة المناخ ونجحت وصولاً إلى القمة الأفريقية الأمريكية حتى نصل إلى مخرجات تنعكس على القارة الأفريقية لن تطبَّق إلا بوجود مصر على رأس العمل الأفريقى أو بالتنسيق مع الجانب المصرى.
وبشأن مجريات القمة، قال الخبير فى الشأن الأفريقى إن الدول الأفريقية تتوقع من الولايات المتحدة الأمريكية أن تأخذ الأمر بقدر كبير من الجدية، وهى تعمل على ملفات أساسية مثل تهيئة أدوات التنمية للقارة الأفريقية وهى التمويل والقروض وحل المشكلات الناتجة عن المناخ والمساهمة فى الأمن المائى والأمن الاستراتيجى ومكافحة الإرهاب.