الطقس «البارد جداً» يعطل «الحياة الجنسية للمصريين»

كتب: شيماء جلهوم

الطقس «البارد جداً» يعطل «الحياة الجنسية للمصريين»

الطقس «البارد جداً» يعطل «الحياة الجنسية للمصريين»

درجة الحرارة تصل لأدنى معدلاتها، إحساس بالبرد لا يبدله كوب شوكولاتة ساخنة، أو طبق العدس. تشير شاشة الهاتف المحمول إلى 5 درجات مئوية، بينما يجلس أحمد وزوجته على حافتى السرير، يلتحفان بالأغطية، كل منهما يمسك بهاتفه المحمول، يدون على صفحات التواصل الاجتماعى ما يفيد بأن «شتاء بلا أحضان.. شتاء أكثر برودة مما تعلنه الأرصاد». «يموت الأعزبون بلا وفاة.. إذا جن الدجى فى ذا الشتاء»، لخص الشاعر العربى القديم معاناة الشباب المصريين مع الموجة شديدة البرودة التى تمر بها مصر حالياً، فالشباب الذى لم يجد سبيلاً للتدفئة سوى طاقية صوف وكوفية وصفحة على الفيس بوك يبوح فيها بكل ما فشل فيه على أرض الواقع، متذكراً أحوال الشاب الأوروبى الذى يستطيع أن يخرج إلى الشارع مع صديقته تحت الثلوج مطمئناً لدفء لن يغادر أوصاله ما دام قادراً على احتضانها فى أى وقت ليشعر بسريان الدم إلى جسده، بينما فى نفس اللحظة يكتب محمود المصرى «اللى متغطى بالعزوبية بردان». فى الوقت الذى يبحث فيه «وجيه» عن «عروسة للشتاء» يتفقان معاً على الانفصال مع حلول الصيف، يؤكد «منصور» أن مواصفات العروسة الشتوية تخلو من جميع المواصفات القياسية «لازم تكون بيضا وتخينة وبتعرف تطبخ وما بتحبش الخروج ولا الفسح وأهم حاجة يكون الجهاز كله جواكت وبطاطين ولما نخرج تبقى ما تقوليش اقلع الجاكت أنا بردانة»، «الدفء أساس الزواج» يعلق بها «حسام» على احتياجه لزوجة فى هذا الطقس البارد فى محاولة أخيرة للبحث عن درجة حرارة «ملتهبة» -بحسب وصفه. حالة الدفء التى يسعى إليها الشباب العازب على مواقع التواصل، ليست كذلك لدى المتزوجين بالفعل «أنا كفاية عليّا الأكل والشرب وحلل العدس وصوانى القرنبيط والمحشى وبعدها غسيل المواعين لسة كمان حقوق شرعية فى الشتا» تتحدث المرأة الثلاثينية -طلبت عدم ذكر اسمها- فاجأتها موجة البرد القارس «الناس فاكرة أن العلاقة الجنسية بتمنح الدفء لكن الحقيقة أنها صعبة جداً فى جو زى ده والمصريين مش زى الأجانب دمهم بارد.. كفاية علينا الحضن البرىء وبس». فى أوروبا والدول المتقدمة، أثبتت الدراسات العلمية أن الحيوانات المنوية تتأثر بالبرد الشديد وكذلك بالحر الشديد، لذلك فالأوقات المناسبة للخصوبة تكون دائماً فى أواخر فصل الشتاء وأوائل الربيع وعلى هذا تؤكد الدكتورة أميمة إبراهيم أستاذ النساء والتوليد ازدياد معدلات مواليد فصل الخريف عن أى فصل آخر من فصول السنة، مؤكدة أن نسب الولادات المسجلة لهذا الفصل ترتفع على مستوى العالم وليس فى مصر فقط، وقد أثبتت الدراسات أن تأثير برودة فصل الشتاء يظهر بشكل أكبر على الرجل الذى تزيد فحولته فى هذا الفصل ويسعى لجذب الأنثى لحصوله على الدفء بشكل أكبر من الأنثى التى تميل فى العادة إلى البحث عن الدفء فى كوب شراب ساخن «الست فى مصر مع حلول البرد والشتاء بتتحول إلى كائن أكول، بعكس الرجل الذى يحصل على الدفء بشكل أكبر من خلال العلاقة الجنسية».