رغم غياب 10 سنوات.. فيروز «قيثارة الشام» تتربع على عرش النغم

كتب:  محمود الرفاعى

   رغم غياب 10 سنوات.. فيروز «قيثارة الشام» تتربع على عرش النغم

  رغم غياب 10 سنوات.. فيروز «قيثارة الشام» تتربع على عرش النغم

87 عاماً مرت، وما زالت «فيروز» تسيطر بمفردها على قمة الغناء العربى دون منافس، منها أكثر من 10 سنوات دون إحياء حفلات، وما زالت الأغلى سعراً، والأكثر طلباً على ألبوماتها وأغنياتها عبر المتاجر الإلكترونية للموسيقى العربية والشرقية، واليوم تمر سنة جديدة من عمر «قيثارة الشام» فيروز، تزداد فيها توهجاً وبريقاً رغم عدم وجود أعمال جديدة منذ 4 سنوات.

«فيروز» أيقونة الغناء فى العالم العربى، وأحد قطبى الغناء النسائى فى تاريخ الأغنية العربية مع كوكب الشرق أم كلثوم، تحتفل اليوم بعيد ميلادها الـ87 فى منزلها رفقة أسرتها الصغيرة.

نهاد حداد «فيروز» ولدت عام 1935، فى أسرة فقيرة يعيش أفرادها فى غرفة واحدة، ولم تكن تعلم أنها ستكون من أساطير الوطن العربى الخالدة، فالفتاة الصغيرة حين التحقت بالمدرسة لم يكن أحد يتوقع لها النجاح بسبب خجلها الشديد، وابتعادها عن صداقة الأطفال، وكان حلمها الوحيد هو الغناء وإحياء الحفلات مثل أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وأسمهان وليلى مراد.

حليم الرومي اختار لها اسم فيروز بدلاً من نهاد حداد وأمضت حياتها في عشق لبنان 

موهبتها الفنية انفجرت مع عامها الرابع عشر، حين قابلها الموسيقار محمد فليفل، أحد المساهمين فى وضع النشيد السورى، فساعدها لتنضم إلى «الكونسرفتوار» وتتعلم أصول الموسيقى والغناء، وهناك أُعجب المدير الموسيقى للإذاعة فى هذا الوقت حليم الرومى بصوتها، وغيّر مجرى حياتها تماماً حينما قرر اختيار اسم «فيروز» لها بدلاً من «نهاد حداد» لرؤيته أن الصوت الذى سمعه سيغير مجرى التاريخ الغنائى والفنى فى الوطن العربى بعد أن غنت (يا ديرتى) لأسمهان و(يا زهرة فى خيالى) لفريد الأطرش.

حليم الرومى كان عراب «فيروز» فى مسيرتها الأولى، وقرر تكريس حياته لها، فقدم لها أغنية «يا حمام يا مروح» من كلمات الشاعر فتحى قورة، ورغم غنائها فى البدايات باللهجة المصرية، لكنها حافظت على هويتها اللبنانية ولم تنجرف للشهرة الكبيرة التى يحققها النجوم بمصر فى هذا الوقت، بل حققت شعبيتها ونجاحها من قلب لبنان.

المدرسة الرحبانية أرست قواعد «فيروز» للتاريخ

مرت «فيروز» فى حياتها بعدة مدارس موسيقية وفنية؛ على رأسهم الموسيقار اللبنانى فليمون وهبى، والموسيقار محمد عبدالوهاب، وأخيراً المدرسة الرحبانية التى أرست قواعد «فيروز» للتاريخ.

وحافظت «فيروز» على التنوع، فكانت تقدم مع «عاصى» و«منصور» أغانى مثل «يا حنينة» و«نحن والقمر جيران» و«نحن الهوا جرحنا»، وخلقت هوية غنائية مختلفة عن السائد وقتها من الأغانى الشرقية الطويلة، فقدمت الأغانى القصيرة ذات الكلمات المعبرة.

زارت «فيروز» مصر 4 مرات فقط فى حياتها كرحلات فنية؛ كانت الأولى فى 1955، والثانية 1966، والثالثة 1976، والأخيرة 1989 لإحياء حفل عند سفح الأهرام، وخلال زيارتها الأولى للقاهرة سجلت 38 أغنية للإذاعة المصرية. وقال الناقد الفنى فوزى إبراهيم، لـ«الوطن»: «فيروز واحدة من أعظم الشخصيات التى مرت على العالم العربى، فهى ليست ذات صوت جميل وعظيم فقط، بل شخصية قيادية، أثرت فى الجميع بمواقفها وآرائها السياسية والاجتماعية».


مواضيع متعلقة