حصيلة أول أسبوع لقمة المناخ.. منتدى عالمي للهيدروجين وأجندة للتكيف

حصيلة أول أسبوع لقمة المناخ.. منتدى عالمي للهيدروجين وأجندة للتكيف
- إطلاق برنامج
- الأسبوع الأول
- الأمم المتحدة
- الاحتباس الحراري
- الاقتصاد العالمي
- الانبعاثات الكربونية
- التغيرات المناخية
- إطلاق برنامج
- الأسبوع الأول
- الأمم المتحدة
- الاحتباس الحراري
- الاقتصاد العالمي
- الانبعاثات الكربونية
- التغيرات المناخية
شهد الأسبوع الأول من مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP27)، المنعقد في مدينة شرم الشيخ، إطلاق العديد من المبادرات لإنقاذ أرواح ملايين البشر، وتحسين ظروف الحياة على كوكب الأرض.
كان لأفريقيا نصيب كبير من مبادرات المؤتمر، بجانب إطلاق أول خطة عالمية للتكيف مع التغيرات المناخية، تحت عنوان «أجندة شرم الشيخ للتكيف»، بهدف تعزيز صمود المجتمعات الضعيفة والأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، في وجه المخاطر الناجمة عنه.
بدأت فعاليات المؤتمر العالمي، الذي تستضيفه مصر لأول مرة، بمشاركة دولية واسعة، الأحد 6 نوفمبر، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعقد جلسة افتتاحية إجرائية، برئاسة وزير الدولة البريطاني ألوك شارما، بصفته رئيس الدورة السابقة لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP26)، التي عُقدت في جلاسكو، العام الماضي، وانتهت الجلسة بانتخاب وزير الخارجية المصري، رئيساً للدورة الحالية للمؤتمر.
6 اجتماعات دولية ضمن فعاليات قمة المناخ
تضمنت فعاليات قمة المناخ 6 اجتماعات دولية، بدأت بالقمة الرئاسية لتنفيذ التعهدات المناخية، برئاسة مصر، على مدار يومي 7 و8 نوفمبر، ومؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-27)، إضافة إلى الدورة الـ17 لمؤتمر أطراف «بروتوكول كيوتو» (CMP17)، والدورة الرابعة لمؤتمر أطراف اتفاق باريس (CMA4)، واجتماعات الهيئة الفرعية للتنفيذ، والهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية.
وأثناء اجتماعات الشق رفيع المستوى، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات، وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى التي تحضر بصفة مراقب، عقد عدد من الموائد المستديرة حول 6 موضوعات رئيسية، تشمل الانتقال العادل، والاستثمار في مستقبل الطاقة، والتمويل المبتكر للمناخ والتنمية، والأمن الغذائي، والأمن المائي، وتغير المناخ واستدامة المجتمعات الضعيفة، بالإضافة لتقديم عدد من البيانات الوطنية، وتنظيم مجموعة من الأحداث الجانبية رفيعة المستوى.
وفي ختام المائدة المستديرة حول الاستثمار في مستقبل الطاقة، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء بلجيكا، ألكسندر دي كرو، عن إطلاق «المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد»، ليكون منصة تجمع الأطراف أصحاب المصلحة، لتيسير عملية إنتاج واستخدام الهيدروجين الأخضر، بما يُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، والإسراع نحو الانتقال العادل للطاقة المتجددة، والاستفادة من المنافع البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يوفرها الاقتصاد العالمي للهيدروجين الأخضر.
جلسات وحلقات النقاش في يوم التمويل
ولأول مرة في تاريخ مؤتمرات أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أعلنت الرئاسة المصرية للدورة الـ27 عن تخصيص «أيام مواضيعية» لمناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالعمل المناخي، تشمل 11 موضوعاً، منها 5 في الأسبوع الأول، كان أبرزها تخصيص 9 نوفمبر لموضوع التمويل، و10 نوفمبر، لموضوعي العلم والشباب والأجيال المستقبلية، و11 نوفمبر لموضوع إزالة الكربون، و12 نوفمبر لموضوع التكيف والزراعة ونظم الغذاء.
وشمل يوم التمويل العديد من الجلسات وحلقات النقاش، بينها جلسة عامة حول «تمويل المناخ في عصر تعدد الأزمات»، كما شهد إطلاق الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف مبادرة لخفض تكلفة الاقتراض لمشروعات التنمية المستدامة، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة باسم (TRACE)، من خلال تحالف يضم عدداً من مؤسسات الذكاء الاصطناعي، ومجموعة من الخبراء والباحثين ومنظمات المجتمع المدني، بهدف قياس الانبعاثات الكربونية.
وكشف رئيس الدورة الـ27 لمؤتمر الأطراف، سامح شكري، أن يوم التمويل، الذي يشكل أحد أبرز القضايا الملحة على صعيد العمل المناخي، ويمثل حجر الزاوية للمضي قدماً في مواجهة التداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية، تميز بإطلاق برنامج قوي، يتكون من 26 فعالية، لتسليط الضوء على التنفيذ والانتقال العادل والمنصف في أفريقيا، بما في ذلك اجتماع مائدة مستديرة على المستوى الوزاري، وإطلاق العديد من المبادرات، أبرزها خفض تكلفة الاقتراض المستدام.
وفي الجلسة العامة، المنعقدة بعنوان «تمويل المناخ في عصر تعدد الأزمات»، تطرق المجتمعون إلى عدة موضوعات، منها التمويل المبتكر، وتمويل الانتقال العادل، والديون السيادية من أجل الاستدامة وتغير المناخ، ودور القطاع الخاص في تعبئة الموارد، بالإضافة لتسليط الضوء على التمويل الخاص، باعتباره ضرورياً لتقديم تريليونات الدولارات اللازمة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وتحجيم ارتفاع حرارة الكوكب عند 1.5 درجة مئوية، والطموح والعمل والمساءلة التي تم تحديدها على أنها ضرورية لإطلاق التمويل.
اعتماد خطة عمل تنفيذية لتسريع إزالة الكربون
وشهدت قمة شرم الشيخ سابقة من نوعها، تمثلت في افتتاح جناح للشباب والأطفال، لأول مرة في تاريخ مؤتمرات الأطراف، بهدف تمكين مشاركة هذه الفئات في المحادثات الجارية حول التغيرات المناخية، ووضع السياسيات والحلول.
وحرص رئيس المؤتمر على زيارة الجناح، الذي افتتح ضمن فعاليات يوم الشباب والأجيال المستقبلية، والتقى عدداً من الأطفال والشباب، وتحدث معهم حول أهمية حماية كوكب الأرض، والحفاظ على النظم البيئية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.
وفي يوم إزالة الكربون، الجمعة 11 نوفمبر، اعتمد رؤساء الوفود الحكومية خطة عمل تنفيذية لتسريع إزالة الكربون في 5 قطاعات رئيسية، تشمل محطات توليد الطاقة، ووسائل النقل البري، وصناعة الصلب، وإنتاج الهيدروجين، إضافة لقطاع الزراعة، وهي الخطة التي حظيت بموافقة حكومات عدد من الدول، التي تحتل اقتصاداتها أكثر من نصف حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي، على أن تكون مدة التنفيذ 12 شهراً، ويتم تسليمها بواسطة الدورة المقبلة لمؤتمر الأطراف (COP28) في الإمارات.
كما جرى إطلاق مبادرة أسواق الكربون في أفريقيا الجديدة، بهدف تعزيز نمو إنتاج وحدات الكربون، وخلق فرص عمل في القارة الأفريقية، التي تعاني كثيراً من تداعيات التغيرات المناخية، من خلال توسيع مشاركة القارة في أسواق الكربون العالمية بشكل كبير، عن طريق إنتاج 300 مليون وحدة كربون سنوياً بحلول عام 2030، ترتفع إلى 1.5 مليار وحدة سنوياً بحلول عام 2050، وتوفير 30 مليون وظيفة بحلول عام 2030، وأكثر من 110 ملايين وظيفة بحلول عام 2050.
إطلاق «أجندة شرم الشيخ للتكيف»
وشهد الأسبوع الأول من قمة المناخ، إطلاق «أجندة شرم الشيخ للتكيف»، وهي خطة لتعزيز صمود هذه المجتمعات في وجه التغيرات المناخية، بحضور الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية للمؤتمر ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لأجندة تمويل التنمية المستدامة، وسيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية، ونايجل توبينج، رائد المناخ للدورة السابقة لمؤتمر الأطراف (COP26)، التي عُقدت في جلاسكو بالمملكة المتحدة.
تُعد «أجندة شرم الشيخ للتكيف» أول خطة عالمية شاملة لحشد العمل المشترك بشأن 30 محور عمل، بهدف تعزيز قدرة نحو 4 مليارات شخص يعيشون في المجتمعات الأكثر عرضة للتأثر بالتغيرات المناخية، على الصمود في وجه هذه التأثيرات، في ضوء تحذيرات متزايدة من أن المجتمعات الضعيفة ستكون الأكثر تضرراً من تداعيات التغيرات المناخية، وتهدف إلى حشد جهود كل الأطراف الحكومية وغير الحكومية والشركات والمستثمرين والمجتمع المدني، للاستجابة للآثار المدمرة للتغيرات المناخية.