أسلحة مصر لتحقيق استقرار المنطقة: دبلوماسية رئاسية وتجربة متفردة في مكافحة الإرهاب

كتب: محمد علي حسن

أسلحة مصر لتحقيق استقرار المنطقة: دبلوماسية رئاسية وتجربة متفردة في مكافحة الإرهاب

أسلحة مصر لتحقيق استقرار المنطقة: دبلوماسية رئاسية وتجربة متفردة في مكافحة الإرهاب

تلعب مصر دوراً فاعلاً للمساهمة فى إنهاء الأزمات بالمنطقة العربية واستعادة الاستقرار، بما لها من قوة ومكانة، وما يضيفه لها موقعها الجغرافى ودورها التاريخى، وتستند السياسة الخارجية المصرية تجاه الأزمات فى المنطقة العربية إلى عدة مرتكزات، تتلخص فى الحفاظ على الأمن القومى المصرى، وما تمثله تلك الملفات من تهديد لأمن واستقرار مصر، بالإضافة إلى الالتزام التاريخى لمصر تجاه الدول العربية، كما أن التجربة المصرية فى مكافحة الإرهاب والتطرف العالمى، تجربة متفردة لم يسبق لأحد فى التاريخ تنفيذها.

ويرجع سبب تفرد الدولة المصرية فى ملف مكافحة الإرهاب العالمى إلى فشل الكثير من الدول فى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وحرب العصابات، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إذ فشلت فى العراق والصومال وفيتنام، إذ اتبعت سياسات خاطئة فى مواجهتها سواء كانت محاربة الجماعات الإرهابية بجيوش نظامية أو من خلال استخدامها سياسة الاستنزاف، مما أسفر عن هزيمة الولايات المتحدة فى كثير من الحروب التى خاضتها ضد الإرهاب.

من جانبه قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن الدولة تتحرك فى إطار الدور المصرى الفاعل والمؤثر فى المنطقة، الذى ينطلق من الدبلوماسية الرئاسية عبر أنشطة وزيارات وفعاليات يوجد بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، سواء على المستوى الإقليمى أو المستوى الدولى، ودائماً ما يشدد على أهمية التعاون العربى وينادى بحل عادل للقضية الفلسطينية.

وأضاف «العمدة» فى تصريحات لـ«الوطن»: «مصر تقوم بمجهودات كبيرة للغاية من أجل حل الأزمات فى المنطقة العربية، وهناك أيضاً دبلوماسية وزارة الخارجية المتمثلة فى الوزير سامح شكرى وجولاته الخارجية، حيث إن معالم السياسة الخارجية تقوم على أن تكون سياسة متوازنة منفتحة على كل دول العالم بهدف تحقيق مصلحة الشعب المصرى فى المقام الأول، وأن تبنى على أسس المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، والندية فى التعامل، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول».

فيما قال محمد بركات، الباحث فى الشئون العربية، إن سبب نجاح الدولة المصرية فى مواجهة الإرهاب والتطرف، نبع من عدم اعتمادها فقط على الأساليب العسكرية، بل من خلال الدمج بينها وبين الناحية السياسية والاقتصادية والاستثمارية، من خلال تعمير المناطق النائية والمفتقرة للتنمية حتى لا تصبح موطناً للجماعات الإرهابية، مثل ما حدث فى سيناء، إذ أولت الدولة المصرية اهتماماً كبيراً لتعميرها، فلا تجتمع التنمية والإرهاب فى مكان واحد، مشيراً إلى أن أهداف ومطامع الإرهاب تكمن فى أن المنطقة العربية بدأت تأخذ شكل الاستقرار، الأمر الذى شكَّل قلقاً ومشكلة بالنسبة للعالم، لذلك فالإرهاب يسعى لزعزعة استقرار المنطقة والحرب باسم العقيدة والدين وتغيير الأفكار والمفاهيم وتغييب العقول.

وأضاف الباحث فى الشئون العربية لـ«الوطن»: «المنطقة العربية أكثر بقاع العالم عرضة لمخاطر تفكك الدول الوطنية، وما يعقبها من خلق بيئة خصبة للإرهاب وتفاقم الصراعات الطائفية، ويعد الحفاظ على قوام الدولة وإصلاحها أولوية أساسية لسياسة مصر الخارجية فى المنطقة العربية، فلا مخرج من الأزمة فى سوريا واليمن إلا باستعادة الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادتها وسلامة مؤسساتها وتحقيق التطلعات المشروعة لمواطنيها، ومصر فى طليعة الداعمين للحل السياسى الذى تقوده الأمم المتحدة فى هذين البلدين الشقيقين، وترفض مصر أى استغلال لأزمات الأشقاء فى سوريا واليمن كوسيلة لتحقيق أطماع وتدخلات إقليمية، أو كبيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والطائفية».


مواضيع متعلقة