«بي بي سي»: بايدن يعتزم فرض عقوبات على شركات النفط ما لم تخفّض الأسعار

كتب: محمد أبو شنب

«بي بي سي»: بايدن يعتزم فرض عقوبات على شركات النفط ما لم تخفّض الأسعار

«بي بي سي»: بايدن يعتزم فرض عقوبات على شركات النفط ما لم تخفّض الأسعار

صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس الاثنين، اعتزامه المطالبة فرض عقوبات ضريبية على شركات النفط، إذا لم تستغل أرباحها في تزويد إنتاجاتها النفطية وتخفض التكاليف على المستهلك، وفق تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وجاءت تصريحات بايدن، بعد أيام من إعلان النفط «إكسون موبيل» و«شيفرون»، تحقيق أرباح كبيرة، مما يعكس كيفية تعزيز ارتفاع أسعار النفط الخام للصناعة بعد الأوضاع في أوكرانيا.

تهديد بفرض عقوبات ضريبية

وقال بايدن للصحفيين: «أرباحهم مكاسب غير متوقعة للحرب» وعلى الشركات مسؤولية التصرف بما يتجاوز المصلحة الذاتية الضيقة لحملة الأسهم والمديرين التنفيذيين، ومساعدة المستهلكين من خلال زيادة الإنتاج وقدرتهم على التكرير.

وأكد الرئيس الأمريكي، إذا لم تتحرك الشركات لخفض الأسعار سوف تدفع ضريبة أعلى على أرباحها الزائدة وستواجه قيودا أخرى، موضحًا أن المسؤولين سيعملون مع الكونغرس للنظر في هذه القضية.

سبب التهديد بفرض ضرائب

ويرى الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسي أن تهديد بايدن بفرض الضرائب يأتي ضمن ما يطلق عليه «ضريبة الكربون»، وهي إحدى أدوات السياسة المالية للضغط على الشركات لتخفيض الأسعار، موضحًا في حالة جمع الضريبة يتم إنفاقها في مجالات محددة من شأنها الحد من التضخم.

على الرغم من تراجع أسعار النفط والغاز مؤخرا، إلا أنها لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل أن تبدأ العملية العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.

تصريح لخفض التضخم أم لكسب أصوات الناخبين؟

أوضح أستاذ الاقتصاد السياسي في تصريحات لـ«الوطن»، أن وضع الديمقراطيين سيئ جداً، خصوصا في عهد رئيس من أسوأ الرؤساء الأمريكيين في الألفية الثالثة، مضيفًا أن كل الأحداث العالمية تصب في صالح الجمهوريين، وتدفع لعودة ترامب في انتخابات 2024.

وأكد «العمدة»، أن هذه التصريحات في الوقت الحالي لا تخدم سوى الانتخابات فقط ومن أجل كسب تعاطف وأصوات الناخبين، حيث إن تنفيذ التصريحات بهدف للحد من التضخم يتطلب وقتا ربما أكثر من شهر في الوقت الذي تُرى فيه الانتخابات النصفية بعد أسبوع واحد.

أرباح ضخمة للشركات وعناء للمواطنين

وكان «بايدن» غرّد السبت الماضي، بأن شركات النفط حققت أرباحا بالمليارات في هذا الربع من العام، وكتب «هذا غير مقبول»، مضيفًا: «حان الوقت لهذه الشركات لوقف التربح من الحرب، امنحوا الشعب الأمريكي فترة راحة واستمروا بالعمل بشكل جيد للغاية».

كانت «إكسون موبيل»، سجلت أرباحها في الربع الثالث من العام، تقترب من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 19.7 مليار دولار، وهو رقم قياسي للشركة، بينما ارتفعت أرباح «شيفرون» بنسبة 84٪ إلى 11.2 مليار دولار. وفق تقرير «بي بي سي» الإخبارية.

وأعادت الأرباح الضخمة التي أبلغت عنها شركة «توتال إنيرجيز»، و«شيل»، في وقت سابق، إشعال الجدل الأوروبي حول ضرائب الأرباح غير المتوقعة.

وانتقل ذلك إلى ارتفاع في أسعار البنزين الذي وصل لأعلى مستوى له مسجلا 5 دولارات للجالون(3.78 لتر) في يونيو، وهو ما عرّض الأمريكيون لضغوط؛ في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وهو الغضب الذي سينتقل إلى صناديق الانتخابات بعد أسبوع.

 

 


مواضيع متعلقة