تزامنا مع المؤتمر الاقتصادي.. رئيس «المستوردين» يعرض روشتة لتقليل الواردات

كتب: منى صلاح

تزامنا مع المؤتمر الاقتصادي.. رئيس «المستوردين» يعرض روشتة لتقليل الواردات

تزامنا مع المؤتمر الاقتصادي.. رئيس «المستوردين» يعرض روشتة لتقليل الواردات

قال عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إن المؤتمر الاقتصادي فرصة عظيمة للخروج بمعطيات جديدة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

«قناوي»: تصنيع وإنتاج السلع تامة الصنع المستوردة محليًا

واقترح «قناوي»، روشتة اقتصادية سريعة التنفيذ تتمثل في الاهتمام بالإنتاج المحلي، وتوفير بدائل محلية لـ السلع المستوردة خاصة تامة الصنع، وبذلك نقلل فاتورة الواردات التي ترهق الدولة في توفير الدولار.

توفير قاعدة بيانات واضحة لحجم السوق

وأوضح أنَّ الاهتمام بالإنتاج المحلي للسلع المستوردة لا يقل أهمية عن التصدير، مشيرا إلى أنه يمكن خلال 2030 الوصول إلى صفر واردات «استيراد» في السلع تامة الصنع، وبهذه الطريقة نوفر على الدولة أكثر من 50 إلى 60 مليار دولار كانت توفرها لاستيراد سلع يمكن إنتاجها محليا، حيث يجب أن تتماشى خطة الدولة في زيادة الصادرات مع تقليل الواردات، وبهذه الطريقة ينضبط الميزان التجاري للدولة.

وشدد قناوي على أنه لإنجاح المقترح يجب أن يتضمَّن توفير بيانات كاملة في جميع القطاعات من الحكومة عن كل منتج (حجم الاستهلاك المحلي وحجم الإنتاج المحلي ومقدار الفائض ومقدار العجز) على مستوى كل منتج يتم استنتاج معلومات محدده تعتبر خريطة استثمارية استرشادية شاملة ملزمة للاقتصاد المصري، وتصبح دليلا للرخص الصناعية المطلوبة لكل مجال على حدة، ويصاحب هذا الدليل قرارا بوقف الرخص الصناعية الجديدة في المنتجات التي تتمتع بوفرة الإنتاج عن الاستهلاك إلا إذا كانت مخصصة للتصدير، ودراسة علمية جيدة تطرح على أثرها هيئة التنمية الصناعية عددا محدودا من الرخص لخطوط إنتاج كل منتج حسب احتياجات إجمالي المستهلكين لكل منتح، وبالتالي ستكون هناك قيمة كبرى استثمارية للحصول على رخصة تصنيع منتج معين.

وأشار إلى أن الأثر الأكثر إيجابية هو حماية المستثمرين المحلين والأجانب في الاستثمار في صناعات بها وفرة عن الاستهلاك، ما يحميهم من ضياع استثماراتهم.

ولفت إلى أنه لا بد من أن نعترف أنه لا توجد دولة في العالم تمتلك جميع الخامات ومستلزمات الإنتاج، وبالتالي يجب أن ننشئ ما يسمى بالشراء الموحد لكل خامة أو مستلزم مطلوب عن طريق تجميع الطلبات الشهرية والربع سنوية والسنوية من دول العالم المختلفة، ويعرض هذا الطلب على الممثلين التجاريين في جميع سفارتنا في دول العالم، والوصول لمعلومات محددة من حيث أفضل دولة وأفضل مصنع أجنبي، وتكون الأفضلية على حسب استمرار الإمداد والأعلى جودة والأقل تكلفة، وتكون الاستفادة المباشرة في صالح الاقتصاد المصري، وتكون الاستفادة غير المباشرة هي في حجم التعامل الهائل الذي يؤدي إلى التفكير الجدي لبعض هؤلاء المصنعين في عمل استثمار مباشر في مصر ليتمكن من الاحتفاظ بهذه السوق الكبيرة.

دعم الكيانات الناشئة وإزالة العوائق

وأشار عماد قناوي، إلى أنه يجب أن يطرح أيضا على أجندة المؤتمر الاقتصادي دعم الكيانات الناشئة والصغيرة في الحصول على الأراضي الصناعية بقيمة الخدمات وبالتمويل بالقسط بحد أدنى 5 سنوات، والحصول على تمويل بنكي للإنشاءات لمدد لا تقل عن 5 سنوات وتمويل خطوط إنتاج ورأسمال عامل بتكلفة تمويل لا تزيد عن 3%.

إعفاء مستلزمات الإنتاج المستوردة من الرسوم والجمارك

وتابع أنه يجب أيضا إعفاء المستلزمات والخامات وقطع غيار الداخلة في الإنتاج الصناعي المحلي من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، وكذلك وجود حوافز ضريبة للشركات الصناعية الناشئة السنة الأولى من تاريخ بداية الإنتاج يجب أن تحصل على إعفاء كامل من الضريبة العامة، والعام الثاني تطبيق ربع الضريبة العامة وكل عام يحمل ربع الضريبة العامة زيادة ليصل بعد 5 سنوات يكون قادرا على تحمل الضريبة العامة كاملة.

«قناوي»: الوصول إلى صفر استيراد بحلول 2030

أكد «قناوي» أنَّ الهدف من ذلك الوصول خلال عام 2030 إلى دولة مصرية منتجة صناعيا وزراعيا وتلبي احتياجات مواطنيها، خاصة أن فترة الأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الثلاث الماضية أثبتت أن الدول الأكثر إنتاجا هي الأكثر صمودا في مواجهة الأزمات، مصل كورونا وتوقف سلاسل الإمداد والتوريد تأثرا بالأزمة الروسية الأوكرانية.

وأشار إلى أن تقليل الواردات وتعميق الإنتاج المحلي لا يتعارض مع خطة الدولة لزيادة الصادرات والوصول لـ 100 مليار دولار، ولكن في نفس الوقت الإنتاج المحلي للاستهلاك المحلي يوفر أيضا عملة صعبة في حالة الوصول لسد الفجوة الاستيرادية بالإنتاج، خاصةً أنَّ التصدير يلاقي صعوبات كثيرة للوصول لهذه الأرقام أكثرها تأثيرا المنافسة التي يلاقيها من جميع دول العالم، وبالتالي يمكن أن نصل إلى نتيجة مفادها أن الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي باتباع ما سبق أقل تكلفة وأقل جهدا في سد الفجوة، هذا بخلاف محاولة حل مشكلة تكدس الموانئ لبضائع العالقه بالموانئ المصرية لا بد لها من حل فوري اليوم قبل الغد مهما كلفنا من جهد ومال وتضحيات للحد من الآثار السلبية الضخمة التي أنتجتها هذه الأزمة على قطاع الأعمال من مستوردين وعلى سمعة الاقتصاد المصري والتي قد تمتد لأزمنة بعيدة للتخلص من أثرها، وعدم حصول المصدر على حقوقه المالية في مواعيدها، فضلاً عن تأخير حقوقه، «نريد رؤية واضحة نخفف بها من الآثار والخسائر في الوقت والتكلفة في حالة البحث عن بدائل أخرى مستقبليا».

واقترح قناوي أيضا، أن يطرح في المؤتمر الاقتصادي إنشاء ما يسمى بالبنك الصناعي أسوة ببنك الاستثمار والبنك الزراعي وبنك التعمير والبنك التجاري، ويكون له لوائح وإجراءات وقرارات مختصة بالصناعة، وإنشاء وزارة خاصة بالصناعة، كما يجب إقرار قوانين تخص الصناعة مثل قانون الإصلاح الزراعي والقانون التجاري وقانون الاستثمار، مشيرا إلى أن كل ذلك ليتماشى مع الهدف الحالي للدولة وهو هدف المرحلة وعنوانها مصر أن تكون «دولة صناعية».


مواضيع متعلقة