رجال صناعة: يجب تدريب العاملين في المؤسسات على تطبيق القوانين المستحدثة

كتب: سعيد رمضان

رجال صناعة: يجب تدريب العاملين في المؤسسات على تطبيق القوانين المستحدثة

رجال صناعة: يجب تدريب العاملين في المؤسسات على تطبيق القوانين المستحدثة

أعرب رجال الصناعة عن تفاؤلهم بتدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية المباشرة على مصر خلال الفترة المقبلة، وقالوا لـ«الوطن» إن مناخ الاستثمار فى مصر يحتاج إلى تعاون المنظومة المعنية من جميع الوزارات والهيئات، لمناقشة ووضع السياسات المالية والإجرائية والنقدية، إضافة إلى السياسات الاستثمارية والتحفيزية، كما يجب وضع استراتيجية للاستثمار المصرى، ووقف بعض الإجراءات الجنائية والمدنية ضد رجال الصناعة.

وقال المهندس طارق الجيوشى، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية، إن المؤتمر الاقتصادى فرصة لمناقشة وإزالة جميع المشكلات والعقبات التى تواجه المستثمرين، وإن تحسين مناخ الاستثمار فى مصر يرتبط بإزالة المعوقات التى تواجه المستثمرين، مثل توفير مستلزمات الإنتاج للمصانع، والتحويلات البنكية، وفحوى سياسات البنك المركزى.

وأوضح «الجيوشى» أن الخطوات التى يجب أن تُتخذ لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، هى استقرار الوضع الاقتصادى مع وجود تسهيلات، ودعم سياسات البنك المركزى، إذ إن استيراد مستلزمات الإنتاج أصبح مشكلة بسبب عدم تدبير العملة، كما يجب دراسة احتياجات المستثمرين والعمل على توفيرها، لأن الكثير من الدول تتنافس بشكل شرس على جذب المستثمرين.

وأشار إلى أن القضاء على البيروقراطية يحتاج إلى تطبيق القوانين التى تم إقرارها، كما أن تطوير المؤسسات وحده لا يكفى فيجب تدريب العاملين وجعلهم مؤهلين للعمل فى المؤسسات المختلفة حتى يستطيع هؤلاء تطبيق القوانين المستحدثة.

«جنيدى»: البداية من التحفيز الضريبى

وقال محمد جنيدى، نقيب المستثمرين الصناعيين، إن تحسين مناخ الاستثمار يحتاج إلى وضع سياسات مالية وإجرائية ونقدية، إضافة إلى الحوافز الاستثمارية، ووقف بعض الإجراءات الجنائية والمدنية ضد رجال الصناعة، وتمويل رأس المال العامل وإعادة تشغيل المصانع المغلقة، إضافة إلى تشغيل المصانع التى تعمل وردية واحدة، إلى ثلاث ورديات أو ورديتين، لمضاعفة الإنتاج.

ونوه «جنيدى» بأنه يجب تمويل رأس المال العام، وأن تعطى البنوك التمويل اللازم للقطاع الخاص، حتى يستطيع العمل، إضافة إلى دعم الصادرات، موضحاً أن القواعد الجديدة يجب أن يتم تبسيطها حتى يسهل عمل الإجراءات، فضلاً عن إلغاء القائمة السوداء والـ«آى سكور»، أو الاستعلام الائتمانى.

«البهى»: إنهاء مشكلة تكدس البضائع بالجمارك.. وسياسات الدولة لجذب الاستثمار لم يتم الترويج لها جيداً

وقال المهندس محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، رئيس لجنة الضرائب والجمارك بالاتحاد، إن المؤتمر الاقتصادى فرصة لحل المشكلات العالقة منذ سنوات، وتأتى فى مقدمتها البيروقراطية. وأوضح أن الحل الأمثل لحل مشكلة البيروقراطية، هو تطبيق نظرية الثواب والعقاب، فيجب مكافأة الموظف المجد، وعقاب المقصر، كما أن الدعوة التى وجّهها رئيس الجمهورية بهدف التحول الرقمى فى مصر، كانت تهدف إلى التعامل عن بُعد وعدم التلامس البشرى، فيجب أن تطبّق بشكل جيد، لأن المستثمر الأجنبى يتعامل مع أكثر من جهة.

وأشار «البهى» إلى أن وجود الضرائب لا يشكل عائقاً فى جذب المستثمرين وزيادة الاستثمار، لأن كل مكان بالعالم توجد به ضرائب، ولكن لا بد من إدراك قيمة الوقت فى التعامل مع المستثمر، لأنه لا يصح إصدار قانون للاستثمار، وآخر لإعطاء الرخصة بشكل فورى، ثم يستغرق الحصول على تراخيص المشروع 7 أو 8 أشهر. وقال إن الدولة اتّخذت خطوات جيدة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ولكن دون الترويج الجيد لهذه السياسات. وتابع: «مع احترامى لهيئة الاستثمار هى قائمة لكن لا بد أن يكون هناك شخص بمنصب وزير حتى يستطيع اتخاذ القرار فى مواجهة الوزارات الأخرى».

وأشار عضو اتحاد الصناعات إلى أننا نحتاج إلى مزيد من التشريعات والقوانين، فمؤخراً أعلنت الدولة منح الأرض بحق الانتفاع، وهذا لم يحدث من قبل فى مصر، لأن أكثر ما يستغرقه المستثمر من أموال يذهب لثمن الأرض، فهذا قرار جيد ولكن لم يتم تسويقه للمستثمر الأجنبى. وتمنى «البهى» أن يكون المؤتمر الاقتصادى القادم، احتفالاً وليس للصراخ والعويل وإظهار المشكلات، لأن هذا يجعل المستثمر الأجنبى يهرب بأمواله ويقضى على فكرة زيادة الاستثمارات، فيجب حل المشكلات أولاً قبل مجىء المستثمر، ومنها إنهاء مشكلة التكدّس الموجودة فى خامات الإنتاج والعالقة حالياً بالجمارك، ويجب أن يكون هناك نوع من المرونة من جانب البنك المركزى فى استخدام الدولار لدى المستوردين، وعدم السؤال عن مصدره، حتى يجد المستثمر المناخ المؤهل للدخول إلى السوق.


مواضيع متعلقة