بالصور| عمر الخيام صانع البراويز: "صاحبت اليهودي وولعت شمع في مارجرجس"

كتب: محمد غالب

بالصور| عمر الخيام صانع البراويز: "صاحبت اليهودي وولعت شمع في مارجرجس"

بالصور| عمر الخيام صانع البراويز: "صاحبت اليهودي وولعت شمع في مارجرجس"

آلاف الصور قام الحاج "عمر الخيام" بتركيب إطارات لها، عمره 83 عامًا، وما زال يعمل في نفس المهنة، لا يكل ولا يمل، يسعد بكل زبون يخلِّد صورته بـ"برواز" من صناعته، شريط حياته مليء بالتجارب والمغامرات، كل منها يبروزها بذاكرته، كما يبروز الصور للزبائن، أصبح من معالم شارع "عبدالسلام عارف" في باب اللوق، تعلَّم هذه المهنة من خاله الحاج "رجب"، وعشقها حتى أصبح مقصدًا للعديد من طالبي البراويز، الذين يأتون له من أماكن بعيدة.
"كل حاجة اتغيرت، زمان كان فيه أخلاق وحب وصداقة وأمانة، الدنيا دلوقتى ماشية بالمصلحة، أيام الملك فاروق كان فيه حب، كنت باخد 10 قروش، وأروح ألعب باتيناج عند مسرح يوسف وهبي في العتبة، كان بيدخلنا ببلاش عشان مانعملش دوشة"، يحكي الرجل الثمانيني لزبائنه، الذين لا يملون سماعه، مؤكدًا لهم أن "ثمن البرواز زمان كان يساوي 15 قرشًا، وحاليًا 20 جنيهًا". يعمل الحاج "عمر" بيديه حتى الآن، تساعده ماكينة قطع بزاوية 45 شمال ويمين، ثم يجمع البرواز، لتزيين الصورة، يؤكد أن ثلاثة أشياء تعلَّم منها الكثير: مهنته، والسفر، والزمن. "اتعلمت من المهنة دي الصبر، والكلام الحلو مع الناس، واتعلمت من الزمن إني عمري ما أنسى صحابي اللي عشت معاهم، والسفر علمني إني أفهم أي حد من طريقة كلامه"، قالها "الخيام"، مؤكدًا أن أعز أصدقائه اسمه "إليون يوسف دافلا"، يوناني يهودي، تربيا معًا منذ الصغر، وهو ما جعله يسافر إلى أستراليا لرؤية صديق عمره، كما سافر بلادًا أخرى عديدة، خصوصًا في أوروبا وشرق آسيا، كما سافر إلى السعودية أكثر من 30 مرة، ما بين حج وعمرة، كما زار القدس من قبل. "زمان ماكنش فيه حاجة اسمها مسلم ومسيحي ويهودي، وأنا صغير كنت بروح مار جرجس أولع شمع هناك، ولما كبرت كنت بخرج مع صديقي (اليون) عند محل بتاع واحد يوناني كان اسمه الخواجة (خرلمبو)" قالها الخيام، مؤكدًا أنه حاول تعلم لغات مختلفة، حيث تعلَّم كتابة الفرنساوي، واليوناني، والعبري، وحاول أن يتعرف على كل الناس من جميع الجنسيات والديانات: "المفروض كل واحد يحاول يتعلم كل حاجة، يسأل عن كل شيء، يشتغل أي حاجة حتى لو هيشيل تراب، وحتى لو كبر في السن زي حالاتي".