في اليوم العالمي للفتاة.. «ندى» تحول سيارتها لـ«دليفري»: بنات مصر قد المسئولية

كتب: عمرو الورواري

في اليوم العالمي للفتاة.. «ندى» تحول سيارتها لـ«دليفري»: بنات مصر قد المسئولية

في اليوم العالمي للفتاة.. «ندى» تحول سيارتها لـ«دليفري»: بنات مصر قد المسئولية

تستيقظ ندى حسن، كما عرفها أهالي الإسماعيلية، كل يوم قبل السادسة صباحاً ترتدي ملابسها قبل تجهيز وجبات الإفطار لأبنائها لتقرر النزول سريعاً، فموسم الدراسة بدأ والأطفال ينتظرونها أمام منازلهم في أماكن مختلفة، تجوب بسيارتها شوارع المحافظة، لتوصيل الأطفال إلى مدرستهم في محاولة منها للبحث عن فرصة عمل تساعدها لتوفير حياة أفضل لأبنائها بعد وفاة زوجها.

رغم سيارتها الصغيرة إلا أنها نالت شهرة واسعة وثقة كبيرة من أولياء الأمور وأصحاب المحال التجارية لنجاحها في سرعة التوصيل والحفاظ علي الطلبات دون ضررها.

أم حور: «أحاول زيادة دخل أسرتي»

قررت «ندى حسن»، الشهيرة بـ«أم حور»، العمل بسيارتها إلى جانب عملها الحكومي لزيادة الدخل اليومي لتربية أطفالها الثلاث بعد وفاة زوجها: «بحاول ألاقي مصدر دخل تاني لتربية أولادي دون انتظار أي مساعدة من أحد».

تعمل الأم صباحا موظفة بديوان عام المحافظة، بعد ان تقوم بتوصيل التلاميذ إلى مدارسهم، لكنها تجوب الشوارع مساءً بسيارتها، وفق حديثها لـ«الوطن»: «أنا بشتغل صباحاً في ديوان المحافظة بعقد براتب 1500 جنيه تقريباً، ولدي 3 أطفال أحاول تربيتهم وتوفير متطلباتهم وكان لزاماً علي البحث عن فرصة عمل أخري فقررت تحويل سيارتي الصغيرة الي دليفري، بوصل الأطفال المدارس وأرجع أجيبهم».

تمتلك «ندى»، سيارة فيات موديل الثمانينيات إلا أنها تطمح في زيادة عملائها لشراء سيارة جديدة، والعمل بها ودعوة سيدات أخريات للعمل معها في نفس المشروع تحت إطار شركة مشهرة: «نفسي اشتري عربية جديدة وأشجع الستات للعمل بالمشروع، لأن بنات مصر رجالة وقد المسئولية».

«ندى»: دعم المجتمع أول متطلباتي

تتعرض «ندى»، للكثير من المواقف الصعبة، أبرزها مضايقات بعض السائقين إلا أنها ما زالت تحارب من أجل لقمة عيشها: «بتعرض لبعض المضايقات من السائقين أو المواطنين في الشارع، أو عدم ترحيب بعضهم بالفكرة نفسها وتقبلها لكن بكافح».

تطلب أم الأطفال الـ3 دعم المجتمع لها وسيدات مصر: «لا أطلب سوى دعم المجتمع وتشجيعي، أنا أحاول تكبير مشروعي خاصة مع زيادة العملاء لوجود ثقة كبيرة بيني وبينهم حالياً لدرجة انهم يتركو أطفالهم معي».

خصومات للأطفال في موسم الدراسة

تعتمد «ندى»، في مشروعها على توصيل الاطفال للدروس وللمدارس في الساعات الأولى من الصباح قبل توجها إلى عملها: «قررت عمل تخفيض على توصيل الأطفال للمدارس مع بداية الموسم وصل إلى 30% عن باقي الشركات والسيارات دعماً للأسر في الفترة الحالية».

تحويل السيارة لديفري في فصل الشتاء

يفرض فصل الشتاء على المواطنين بعض القيود في الحركة بسبب الأمطار وزيادة البرد خاصة في الأوقات المسائية، لذلك قررت العمل بالسيارة مساءا لتوفير احتياجات المواطنين: «بحاول أكون سند للناس».


مواضيع متعلقة