المؤتمر الاقتصادي انفتاح جديد على القطاع الخاص.. وخبير: فرصة كبيرة للتقارب

المؤتمر الاقتصادي انفتاح جديد على القطاع الخاص.. وخبير: فرصة كبيرة للتقارب
- وثيقة ملكية الدولة
- السيسي
- المؤتمر الاقتصادي
- حوافز استثمارية
- وثيقة ملكية الدولة
- السيسي
- المؤتمر الاقتصادي
- حوافز استثمارية
دائما تواجه الاقتصادات الفتية عثرات مع كل تقلبات دولية، مما يؤثر عليها بشكل كبير ويزيد من الصعوبات التي تجاهد في تخطيها، وليس أصعب من الوضع العالمي في ظل حالة الاقتتال بين الدول، مما استدعى الدولة ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تكليف الحكومة بتنظيم «المؤتمر الاقتصادي» لوضع خارطة طريق أمام الاقتصاد المصري لتجنب المعاناة التي يعانيها العالم.
وضع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خطوطا عريضة للمؤتمر، في كلمته يوم الأربعاء الماضي، أوضح فيها أن المؤتمر الذي سيعقد من 23-25 أكتوبر الجاري، وأن الحكومة منفتحة تماما على أي أفكار أو توجهات من شأنها تعزيز وزيادة نصيب مشاركة القطاع الخاص في مختلف أنشطة الاقتصاد المصري.
وهو ما أثنى عليه الدكتور يسري الشرقاوي، الخبير الاقتصادي، وقال إن الدولة طرحت وثيقة ملكية الدولة، لتجري عليها حوارا مجتمعيا، تبحث من خلالها عن شراكة فاعلة جديدة من نوع آخر بينها وين القطاع الخاص، بشكل يضمن للقطاع الخاص حقوقه ويضمن للدولة حماية الملكية العامة، ويؤكد على الشراكة المستدامة بين الجانبين، وهو أمر هام للغاية، لإحداث التكامل بين الجانبين.
حوافز لتشجيع الاستثمار
وأضاف الخبير الاقتصادي لـ«الوطن»، أنه من الضروري تحديد قطاعات لا تكون بها تنافسية مع الدولة، لأن تنافسية الدولة أحيانا تكون أقوى من تنافسية القطاع الخاص، وكذلك ضرورة وجود سبل وحوافز وتشجيع جذب الاستثمار وتوسع القطاع الخاص في العمل والإنتاج، وهو ما يجعل المؤتمر الاقتصادي خطوة جيدة للغاية، وأطروحة جديدة وفكرة قوية جدا، «أتمنى أن تكون دورية».
ففكرة أن يكون للمؤتمر بوابة إلكترونية تمكن المواطنين من الإدلاء بآرائهم أو ترك مقترحاتهم سواء المهتمين بالاقتصاد أو غيرهم، يساهم بشكل كبير جدا في رفع الحس الاقتصادي لدى المواطن، وبالتالي ربما يكون له أفكار جيدة وجديدة ومناقشات ومشكلات تطرح على هذه البوابة بشكل جيد، وهو ما يوسع دائرة المشاركة المجتمعية، حسبما أوضح «الشرقاوي».
وعن محاور جلسات المؤتمر ومناقشة الاقتصاد الكلي، أوضح «الشرقاوي» هذا المفهوم وهو اقتصاد الدولة أو الاقتصاد العام، الذي يعبر عن الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وبه مدخلات الدولة ككل وله مؤشرات سواء معدل النمو والناتج المحلي الإجمالي ونسبة الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي، وحجم الناتج المحلي، ومؤشرات العجز في الموازنة ومؤشرات الأداء.
وكذلك عرف الاقتصاد القومي، بأنه الاقتصاد الذي يدخل فيه استثمارات الدولة بالخارج، أو الأنشطة الاقتصادية لأي دولة في الخارج، أي أن الاقتصاد القومي هو حجم الاقتصاد المصري المحلي والخارجي معا.
ما هي وثيقة ملكية الدولة؟
أطلق مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، 13 يونيو 2022، وثيقة سياسة ملكية الدولة والتي تضم القطاعات والصناعات التي تخطط الحكومة للتخارج منها أو زيادة حصتها فيها .
وأكد مدبولي أن «وثيقة سياسة ملكية الدولة» تعدُ خطوة رئيسية في إطار زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، حيث تمثل رسالة اطمئنان للمستثمر المحلي، وعنصر جذب للاستثمار الأجنبي، كما تسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية، بما يجعلها خطة متكاملة تستهدف تمكين القطاع الخاص وتنظيم تواجد الدولة في النشاط الاقتصادي، وذلك استكمالا للإصلاحات الحكومية التي تتبناها الدولة المصرية، حسبما ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات. وقال مدبولي إن الوثيقة تهدف إلى مشاركة أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد المصري ليمثل 65% خلال 3 سنوات مقبلة.
تمكين القطاع الخاص
أشار رئيس الوزراء، خلال تحديد محاور المؤتمر الاقتصادي، الأربعاء الماضي، إلى أن اليوم الثاني من المؤتمر سيشهد مناقشة محور تمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة الأعمال، حيث ستبدأ الجلسة الأولى بالتوافق وإقرار وثيقة سياسة ملكية الدولة ودعم سياسات المنافسة، وقد أعددنا المسودة الخاصة بهذه الوثيقة وتم إجراء حوار مجتمعي بشأنها مع كل أطياف المجتمع لمدة ثلاثة أشهر، حيث عقدنا أكثر من 40 جلسة شارك بها نحو 1000 خبير ومتخصص، وأصبح لدينا مسودة نهائية الآن لهذه الوثيقة، ويمكننا القول إنها مسودة نهائية للوثيقة، وهدفنا من خلال الجلسة الأولى في اليوم الثاني للمؤتمر هو الإعلان عن هذه المسودة لتحقيق التوافق بشأنها، بحيث يتم إقرارها لكونها بمثابة دستور عمل اقتصادي للدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، مُشيرا إلى أن الجلسة الثانية ستكون معنية بفرص إتاحة قروض مُيسرة من مؤسسات دولية وذلك لدعم القطاع الخاص.