رئيس فريق تحلية مياه الصرف الصحى بجامعة القاهرة: نعمل منذ 4 سنوات

رئيس فريق تحلية مياه الصرف الصحى بجامعة القاهرة: نعمل منذ 4 سنوات
قال الدكتور محمد زكى عويس، أستاذ الفيزياء بكلية العلوم جامعة القاهرة رئيس الفريق البحثى صاحب مشروع تحلية مياه الصرف الصحى، إن فريق العمل كان يعمل طوال الوقت ولا ينام لإنجاز هذا المشروع، موضحاً أنه وباقى أعضاء الفريق يعملون على تطوير المشروع منذ 4 سنوات. وأضاف «عويس» فى حواره لـ«الوطن» أن الفريق يضم 25 باحثاً وأستاذاً من كليات «الطب البيطرى والعلوم والزراعة»، إضافة إلى 15 إدارياً وموظفاً، مؤكداً أن المشروع يخدم 4800 قرية يعيشون على مياه الصرف الصحى الملوثة، مما يؤدى إلى إصابتهم بأمراض الفشل الكلوى، كما أن المشروع لا يستخدم الطاقة ولكنه يعتمد على عملية فيزيائية بيولوجية لتنقية المياه من المواد السامة، لتصبح صالحة للشرب. وأشار إلى أن الجامعة أصبح لها دور فى تنمية وخدمة المجتمع، مؤكداً أن زيارة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، تمثل دعماً كبيراً ولها مردود جيد. وإلى نص الحوار..
■ بداية نود التعرف على فكرة المشروع؟
- هو نظام لا يعتمد على ميكانيكا أو موتور أو نظريات ولا يحتاج استهلاك الطاقة إنما هو نظام علمى ويعتمد فقط على طرق فيزيائية بيولوجية لمعالجة «الحمقة» التى هى نوع من مخلفات الإنسان وتحليل مجموعة النيترات التى تنشأ فى هذه «الحمقة». [FirstQuote]
والسموم فى المياه هى مجموعة من النيترات وهى عبارة عن مركبات النيتروجين التى تتغذى بتعرضها للهواء مما يلوث المياه وتدخل إلى جميع الأنسجة الحية مثل الدواجن أو الأسماك أو المزروعات مما يؤدى للإصابة بالأمراض وتتم من خلال تراكم مجموعات السموم على الأنسجة العضوية للجسم مثل الكلى أو الكبد أو الطحال.
وأهم ما يميز الاختراع الجديد أنه من مكونات مصرية، وتقوم عملية التحلية على تنشيط البكتيريا داخل المياه بحيث تهضم البكتيريا النافعة نظيرتها الضارة، وأنه يتم تحويل مياه الصرف الصحى لمياه صالحة للشرب بدرجة نقاء أكثر من نقاء المياه التى نشربها، كما أن تحليلات عينات المياه تمت بمعرفة الجهات الرسمية بالدولة.
■ ما المنفعة التى ستعود على مصر من المشروع؟
- لدينا مشكلة فى الصرف الصحى حيث إن 4800 قرية تحتاج لمحطات تحلية مياه الصرف، وفقاً لتقرير الشركة القابضة للمياه التى تعالج مياه الصرف فى المدن، لكن القرى بعيدة تماماً عن ذلك نظراً لاحتياجها لإنفاق كبير لتطوير محطات وصيانتها، وإذا استخدمنا المشروع فى تحلية مياه الصرف الصحى بواقع محطة داخل كل قرية سنتغلب على الأزمة.
■ متى بدأ العمل فى هذا المشروع؟ وهل واجهتم عوائق؟
- بدأنا العمل منذ 4 سنوات من خلال دراسات وأبحاث و«ماكُنّاش بننام» من أجل إنجاز هذا العمل، وفريق البحث بذل جهداً كبيراً طوال الوقت لتطوير هذه التكنولوجيا، وتعطلنا بسبب الاضطرابات التى شهدتها الجامعات، وعملنا فى أجواء صعبة خلال ثورة 25 يناير وما بعدها من أحداث، لا سيما العمليات الإرهابية التى أحاطت بمصر فى الفترة الماضية، كما أن الدعم المادى كان يتأخر قليلاً بسبب الإجراءات لكننا كان لدينا إصرار على العمل ويجب على كل من لديه فكرة للنهوض بمصر أن يبدأ فى تنفيذها، الآن يمكننا أن نقول إن الجامعة أصبح لها دور حقيقى وملموس فى تنمية وتطوير المجتمع.
■ كم عدد أفراد الفريق وما تخصصاتهم؟
- فريق العمل يتكون من 25 أستاذاً من كليات «الطب البيطرى والزراعة والعلوم» و15 إدارياً وموظفاً يعاونون الفريق، إضافة إلى الجانب اليابانى المكون من بعض الباحثين.
■ كيف ترى زيارة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لمشروعكم؟
- زيارة «محلب» كانت ناجحة وتمثل دعماً كبيراً لنا وكان سعيداً بإنجازات المشروع وأثنى على مجهود الفريق البحثى والجامعة، وطالب بالاستمرار فى تطوير المزيد من البحوث العلمية التى تخدم أهداف برامج التنمية فى المجتمع، ووجه بتشكيل لجنة ثلاثية للتجهيز للبدء فى تنفيذ المشروع، وأعتقد أن الجامعة لديها مشروعات أخرى أتمنى أن تنجح.
■ هل يتطلب تطبيق الفكرة تكلفة مادية كبيرة؟
- تطبيق الفكرة يحتاج دعماً، والمشروع منخفض التكاليف لكن يحتاج للتكاتف لتنفيذه وتعميمه فى القرى للاستفادة منه فى الزراعة وغير ذلك، فى النهاية المشروع له مردود مجتمعى صحى لأنه يكافح أمراض تلوث المياه مثل الفشل الكلوى والكبدى وغيرها، وكذلك الوقاية منها من خلال إنتاج مياه صالحة للشرب بدرجة نقاء كبيرة للغاية وأنه يمكن استخدامها فى الاستزراع السمكى.