«نانسي» تترك منزلها وتتخلى عن الهندسة لرعاية الحيوانات الضالة: مش ندمانة

كتب: نوران البرنس

«نانسي» تترك منزلها وتتخلى عن الهندسة لرعاية الحيوانات الضالة: مش ندمانة

«نانسي» تترك منزلها وتتخلى عن الهندسة لرعاية الحيوانات الضالة: مش ندمانة

لم تتحمل رؤية الحيوانات وهي تتعرض للتعذيب في شوارع القاهرة، قط مشوه وكلب يزحف لعدم قدرته على السير إثر تعرضه للضرب، مشاهد أصابت نانسي نجيب، بألم نفسي شديد، فقررت أن تؤسس ملجأ لتوفير مأوى آمن للكلاب والقطط، بمدينة البدرشين، منذ حوالي 7 سنوات، ليضم الآن أكثر من 200 حيوان.

تعبر «نانسي» عن حبها الشديد للحيوانات، وهو سبب تخليها عن العمل في مجال الهندسة المعمارية؛ لتتولى مسؤولية رعايتها وإنقاذها: «أنقذت عدد كبير من الحيوانات، جزء منها تبناه أصدقائي الموثوق بهم، وجزء آخر ذهب للجمعيات، لكني أدركت أنه لا يوجد نهاية لمسؤولية الإنقاذ وشقتي لن تتحمل هذا العدد من الحيوانات، لذا استأجرت مكانًا في منطقة زراعية بقرية أبو صير التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة، ليكون ملجأ ذو مساحة واسعة وتهوية جيدة تناسب حيواناتي وتكون ملائمة لمعيشتي معها».

من ملجأ إلى جمعية تحت التأسيس

محاولات كثيرة لـ«نانسي» في جعل هذا المكان جمعية موثقة بشكل رسمي تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، حيث اتخذت بالفعل أولى خطواتها في تحقيق ذلك بعد اطلاعها على قوانين الجمعيات والمؤسسات ومتابعتها مع أحد المحامين المتخصصين فأطلقت عليها اسم «الجمعية المصرية للحيوانات الأليفة»: «التوثيق ينقصه المعاينة فقط، لجأت لتلك الخطوة لأكون قادرة على مصروفات الكهرباء والغاز والصيانة والمتطلبات اليومية للحيوانات من أكل ورعاية صحية».

افتتحت «نانسي» مشروع جانبي باسم «Pet’s Garden»؛ لتستطيع تمويل متطلبات الحيوانات، فكانت تملك موهبة عمل إكسسوارات من الفضة والأحجار الكريمة منذ أكثر من 10 سنوات وقررت جعل تلك الموهبة وسيلة أخرى لدعم الجمعية ماديًا: «كلما واتتني الفرصة أشارك في المعارض؛ ليس فقط لعرض منتجاتي ولكن في الأساس للترويج للملجأ وتشجيع محبي الحيوانات على زيارته».

«نانسي» تترك بيتها لتأوي الحيوانات الضالة

تركت «نانسي» منزلها بمنطقة سرايا القبة منذ 4 سنوات؛ لتعيش في ملجأ الحيوانات الضالة بالبدرشين: «لا أشعر بالندم لأني تركت بيتي، لأنني أدرك أن الحيوان له حقوق في الحياة مثل الإنسان، ولا يقدر أن يعبر عن شعوره بالألم أو الجوع والعطش، لذا جعلت نفسي مسؤولة عن توفير أبسط احتياجاتهم، بالإضافة إلى أنهم كائنات في قمة البراءة والوفاء والمحبة غير المشروطة».

وأشارت «نانسي» في النهاية إلى عدم جدية الناس في تبني الكلاب والقطط البلدي، فمعظمهم يفضل شراء فصائل مختلفة من المحلات، على الرغم من أن النوع البلدي يملك مناعة أقوى وقادر على تحمل البيئة في مصر؛ لأنها بيئته في الأساس: «أتمنى أن نعطي فرصة لوجود الحيوان البلدي في بيوتنا».


مواضيع متعلقة