صحفي باكستاني: فقدنا 80 ألف مواطن بسبب الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر

صحفي باكستاني: فقدنا 80 ألف مواطن بسبب الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر
كان الصحفي فرخند يوسافزي في منزل العائلة بباكستان، مستلقيا على أريكة أمام التلفاز، ليرى مشهد تفجيرات 11 سبتمبر بتوقيت إسلام أباد، إذ يصف الشاب الباكستاني هجمات: «لا شك أن أحداث 11 سبتمبر كانت مروعة لشعب باكستان مثلها مثل العالم بأسره، كانت الأسباب كثيرة، كما ضرب تنظيم القاعدة القوة العظمى في قلبها، لم تكن الهجمات على البنتاجون ومركز التجارة العالمي حدثا صغيرا، تفهمت الطبقات المتعلمة في المجتمع بشكل أفضل رد فعلها القوي وكانوا يعبرون عن رعبهم».
فرخند: كثيرون في بلادي احتفلوا بهذه الهجمات وأشادوا بالقاعدة
وتابع خلال حديثه لـ«الوطن»: «كان هناك الكثير من الأشخاص الذين احتفلوا بهذه الهجمات وأشادوا بالقاعدة أيضا، نظرا لأن باكستان لديها تاريخ في صنع وتغذية واستخدام طالبان لأهدافها في السياسة الخارجية، وجرى تلقين الناس عقيدة من قبل الحكومة والمؤسسة منذ عهد ضياء الحق (1977-1988)، حتى الأشخاص متدني التعليم اعتادوا أن يحبوا عناصر طالبان حتى عام 2007، عندما بدأوا بشكل مباشر في مهاجمة الأهداف السهلة في باكستان، فقط بعد أن هاجمت طالبان الأسواق والمساجد والمدارس وعامة الناس، أدرك الرجل الأمي أنهم أعداء لهم وليسوا أصدقاء».
يوسافزي: هجمات 11 سبتمبر أثرت بشكل سلبي للغاية على باكستان
وأكد فرخند يوسافزي، أن هذه الأحداث أثرت بشكل سلبي للغاية على باكستان من عدة جوانب، إذ دمرت الحروب الأفغانية مع الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية الاقتصاد والأنسجة الاجتماعية والصورة الدولية لباكستان، وسياسيا أدى الهجوم الأمريكي على أفغانستان إلى الإطاحة بحكومة طالبان وتثبيت حكومتي كرزاي وغني التي كانت في المعسكر المقابل لباكستان، وأقامت علاقات قوية مع الهند، وحرمت باكستان من حكومتها الصديقة في أفغانستان.
وتابع أنه، عسكريا، تبنت باكستان نهجا مزدوجا في الحرب الأفغانية، وإسلام آباد أصبحت الحليف الأمامي للولايات المتحدة الأمريكية في الحرب على الإرهاب، لكنها دعمت سرا عناصر طالبان والقاعدة، ونتيجة لذلك، جعلت الطرفين يشككان في نواياها وسياساتها وأصبحوا أعداء لها، لذلك بدأت حركة طالبان باكستان (جماعة تحت مظلة حركة طالبان الأفغانية) أنشطتها الإرهابية بكامل قوتها، ونتيجة لذلك فقدت باكستان أكثر من 80 ألف شخص في الإرهاب، أما اقتصاديا فدمرت هذه الحرب بيئة الأعمال ومليارات الموارد المالية للبلاد.