السبكى.. إيبولا السينما المصرية

كتب: أشرف سركيس

السبكى.. إيبولا السينما المصرية

السبكى.. إيبولا السينما المصرية

أثارت غيظى فرحة السبكى وسعادته بقرار محكمة القضاء الإدارى بعودة فيلم «حلاوة روح» لدور العرض بعد قرار وقفه ومنعه من قبل رئيس الوزراء دون حذف أى مشهد، معتبراً أن عودة عرض الفيلم مرة أخرى هو رد اعتبار وانتصار وإنصاف للأعمال الفنية من القيود التى كانت ستفرض عليها. وأنا أوجه سؤالى للرأى العام بأكمله وللقراء بصفة خاصة: هل يليق بحرية الفكر والإبداع الأدبى والفنى ما نراه فى أفلام السبكى؟ هل سطوة رأس المال على الإبداع والمبدعين تدخل فى إطار مهنة الإنتاج السينمائى المحترمة؟ هل التدنى والهبوط وإفساد شبابنا والخروج على المألوف وآداب الذوق العام أصبح فى حكم الفن السينمائى؟ هل صورة الشعب المصرى تتلخص فى الراقصة المبتذلة والبلطجى والقواد والشاذ والألفاظ القبيحة والأغانى الهابطة المثيرة للغرائز. إن تلك الأفلام تعتبر جريمة فى حق الشعب المصرى لأنها تؤثر سلباً فى المجتمع المصرى، خاصة الشباب من هم فى سن المراهقة، والتركيز على هذا النوع من الأفلام ما هو إلا ترويج للبلطجة، مما يترتب عليه انتشار معدلات الجريمة، وأوجه ندائى للفنانين بعدم التعاون ومقاطعة أفلام السبكى، وعدم إهدار موهبتهم فى مناظر فجة واحترام آدميتهم ومهنتهم وصورتهم أمام أسرهم أولاً وأمام جماهيرهم ثانياً، وكذلك لن أقاطع السبكى وأنصب له المحاكمة كما فعل الملايين من المصريين، بل سأوجه رجاء إليه بأن يراجع أعماله السابقة ويراعى الله فى شباب مصر وأن يستغل قدرته المالية فى إنتاج أفلام كوميدية عائلية سياسية اجتماعية من وحى الأسرة المصرية، وأن يكون شعاره مع بداية عام جديد (السينما للجميع). وأود أن أذكر «السبكى» بنهاية فيلم «العار» الرائع، وبالآية الكريمة «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الْأَرْضِ».