خبراء يشيدون بمنتدى مصر للتعاون: جهود إقليمية لمعالجة قضايا المناخ

خبراء يشيدون بمنتدى مصر للتعاون: جهود إقليمية لمعالجة قضايا المناخ
قال الدكتور شريف الديواني، رئيس قسم الشرق الأوسط بالمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» سابقاً، إن عقد منتدى مصر للتعاون الدولي بالقاهرة، والذي تبدأ فعالياته غداً وتستمر على مدار 3 أيام، يعد حدثا أساسيا وتمهيدا لمؤتمر المناخ العالمي الذي سيعقد بعد شهرين وتستضيفه مصر هذا العام بمدينة شرم الشيخ.
وأضاف «الديواني» لـ«الوطن»، أن هناك سلسلة مؤتمرات عالمية للتوعية وحماية البيئة بعد أن باتت أزمة التغير المناخي تهدد اقتصادات الدول، فالعام الماضي تم تنظيم قمة «ما يخفي العالم»، لافتاً إلى أن جزء لا يُخفى على أحد من الأزمات الاقتصادية ترجع لعوامل بيئية في الأساس.
وتابع، «مؤتمرات المناخ الدولية يتم تمثيلها على عدة مستويات، سواء رئاسية، أو وزارية، أو جهات متخصصة، أو قطاع خاص، ومؤتمر الغد هدفه الأساسي التمهيد والإعداد لمؤتمر شرم الشيخ في نوفمبر».
«البنا»: تضافر إقليمي لمعالجة قضايا البيئة
وأكد الدكتور محمد البنا، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بجامعة المنوفية، أهمية منتدى مصر للتعاون الدولي على المستوى الإقليمي أو العالمي، والذي يشارك فيه قيادات أفريقية، ويسبق مؤتمر المناخ الذي يعقد بمدينة شرم الشيخ ليكون تمهيدا وإعدادا لهذا الحدث العالمي.
وأضاف لـ«الوطن»، أن المنتدى يأتي في إطار مبادرة سياسات المناخ، ومواجهة المشكلة الرئيسية في كون التمويل المتاح أقل بكثير من التمويل المطلوب لمواجهة والحد من تداعيات التدهور البيئي والتغير المناخي، وتأثيره على كل مناحي الحياة.
كما يرى «البنا» أن التغيرات المناخية والتدهور البيئي مشكلة كونية وتداعياتها وآثارها السلبية تدخل ضمن ما يعرف بـ«السلع العامة»، أي تعم أضرارها على الجميع وكذلك عند مواجهتها فالمنافع عامة، وبالتالي فالفجوة التمويلية الناتجة عن تدبير سيولة للتصدي للأزمة وتحقيق المنافع العامة لدرء الآثار الخارجية الناتجة عن التغير المناخي، قضية دولية تحتاج لتضافر الجهود وطرح حلولا مبتكرة.
وأكد أستاذ الاقتصاد والمالية العامة أهمية المحافظة على البيئة داخل كل دولة على حدا، والحد من الممارسات السلبية على المناخ والبيئة، بفرض القوانين المنظمة من قبل الجهات المعنية، سواء على الشركات والمؤسسات بوجه عام أو حتى على السلوك الفردي.
وتابع، بأنه لابد من تضافر جهود كل الأطراف من دول وحكومات وقطاع خاص وأفراد، للتوعية بالأخطار البيئية التي نعيشها وآثارها السلبية على الجميع، وكذلك تحويل المخاطر البيئية من «عامة» إلى «خاصة» سواء على الممتلكات أو حياة وصحة الأفراد.
«هديب»: تكاتف عالمي لتوفير التمويل اللازم لمعالجة قضايا البيئة والمناخ
وأكد الدكتور مصطفى هديب، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، ضرورة التكاتف الإقليمي والعالمي لوقف الممارسات الضارة بالبيئة من خلال تشريعات، وفرض إجراءات تحد من الآثار السلبية لظاهرة التغير المناخي.
وأضاف لـ«الوطن»، أن مسألة توفير التمويل الدولي اللازمة لمواجهة تداعيات أزمة التغير المناخي من الضرورة بمكان، تزامنا مع اقتراب موعد فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر البيئة العالمي.
وتابع، «نقدر هذه الصعوبات ونواجه مشكلة كبيرة في حث الدول على تقديم مساهمات كافية لمواجهة هذه الآثار السلبية والتطورات المناخية، ولذلك لابد من التحرك على العديد من المحاور لتوفير التمويلات اللازمة لمعالجة القضايا البيئية».
«السيد»: طرح حلول لمعالجة القضايا البيئية
فيما طرح الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، العديد من الحلول لتوفير التمويلات اللازمة لمعالجة القضايا البيئية، أولها التحرك في إطار بذل الجهود على المستوى العالمي من قبل المؤسسات لتوفير التمويل على أساس مستويات الدخول لكل دولة على حدة، فالدول الغنية تكون مخصصاتها أكبر من الدول الأقل نمواً، بل ومساعدة الاقتصادات الناشئة والفقيرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة مشروعات خضراء تهدف إلى المحافظة على البيئة ووقف التدهور المناخي.
وأوضح «السيد» في تصريحاته لـ«الوطن»، أهمية أن نجد أساساً لمساهمة الدول في توفير التمويل اللازم لمعالجة القضايا البيئية، فعلى سبيل المثال ضرورة التناسب بين الممارسات الضارة في كل دولة ومساهمتها في التمويل، وكذلك مستوى الدخل والمعيشة وحجم الاقتصاد الوطني، ووجود تناسب بين المساهمات ومستويات الدخول.