مشروعات تخرج طلاب إعلام وفنون جميلة بالإسكندرية.. تجارب تعبر عن الأصالة والتاريخ

مشروعات تخرج طلاب إعلام وفنون جميلة بالإسكندرية.. تجارب تعبر عن الأصالة والتاريخ

مشروعات تخرج طلاب إعلام وفنون جميلة بالإسكندرية.. تجارب تعبر عن الأصالة والتاريخ

«الأنافورا والباسلة والحرانية والمربع».. أسماء مشروعات تخرج لطلبة في كليتي فنون جميلة وإعلام بجامعة الإسكندرية، ناقشت في جوهرها أصالة وعراقة المدن والمناطق المصرية، وربطت بين الروحانيات والتاريخ.

«الأنافورا».. قطعة من السماء

خصصت يوستينا عبدالمسيح غالي، 23 سنة، طالبة بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، مشروع تخرجها عن دير «الأنافورا» الذي يقع على طريق الإسكندرية - القاهرة الصحراوي، والذي أسسه الأنبا توماس ليكون مكانًا متاحًا لعقد خلوة لمن يرغب من المسيحيين، وهو أيضًا مكان مخصص للمؤتمرات والدراسة للمصريين والأجانب ويتبلور هدفه في تقديم الكنيسة الأرثوذكسية للعالم الخارجي . 

وجاءت كلمة «أنافورا» في الأصل من اللغة اليونانية، و تمثل معناها الحرفي كلمة «تقدمة»، ويشتهر المكان بالطابع الريفي البديع الممثل للحياة البدائية القديمة، وفقًا لما قالته «يوستينا» في تصريحات لـ«الوطن».

الفكرة الرئيسية المتبلور حولها مشروع الطالبة للانافورا 

وكشفت أن سبب اختيارها لـ«الأنافورا» لتكون مشروع تخرجها، هو حبها الشديد للمكان، موضحة: «الأنافورا أكتر مكان برتاح فيه نفسيًا وعشان أنا بحبه جدًا حسيت إني هعرف أطلع في طاقة كويسة، وأنا بشتغل في مشروع تخرجي». 

الحرانية.. تجربة مصرية متكاملة للريف المصري القديم

دافيد جوزيف رأفت، 23 سنة، طالب بكلية الفنون الجميلة في جامعة الإسكندرية خصص مشروع تخرجه عن «قرية الحرانية»، وهي إحدى القرى التابعة لمركز أبو النمرس في محافظة الجيزة، وتتميز بطابعها الريفي الأصيل، وتحمل داخلها عدة مراكز ومعارض فنية متميزة تتمثل في «مركز ويصا واصف وابنته يؤانا واصف للفنون»، والذي يهتم بالصناعات والحرف اليدوية التي كانت موجودة في مصر القديمة أهمها النول والنسيج اليدوي بالحرير والصوف أو الباتيك، بالإضافة إلى معرض كبير لتجربة الفنان حبيب جورجي وغيره من المعارض والمتاحف في قرية الحرانية الفنية. 

الطالب دافيد يروي تفاصيل اختياره لفكرة المشروع، قائلًا إن مشروعه يعتبر شاملًا ومميزًا لأنه يتناول القرية بكل جوانبها، كمزار سياحي أو كتجربه للريف المصري، لأن القرية تتشابه مع صورة الريف المصري القديم منذ آلاف السنين من حيث العمل بالزراعة وتربية المواشي وإنتاج الفن. 

«مربع» محمد علاء الدين

وركز محمد علاء الدين، 23 سنة، طالب بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية مشروع تخرجه لتطوير التعليم في مصر والذي يواكب نظام «التابليت»، الجديد ومن خلاله يساعد الطلاب من سن 3 سنوات وهي المرحلة التأهيلية قبل المدارس حتى الثانوية العامة.

واختار محمد اسم «المربع» لمشروع تخرجه وهو عبارة عن تطبيق على الهاتف المحمول، لأنه يعتبر من الأشكال الأولية والذي من خلاله يوضح أن الطالب يرجع المعلومة لشكلها الأولي دون تعقيد، ليسهل على الطلاب استيعاب المعلومة بشكل سريع، وكذلك المربع هو أثقل الأشكال تصميمًا فبالتالي هذا يشير إلى ثبات المعلومات التي ذاكرها الطالب.

وقال محمد في تصريحات لـ«الوطن» إن فكرة المشروع عبارة عن تطبيق تعليمي يمكن استخدامه من سن 3 سنوات حتى الثانوية العامة، بمناهج مصرية، وعبارة عن رسوم متحركة، ويمكن للطلاب في مادة الكيمياء مثلا رؤية العمليات الكيميائية التي لم يستطيعوا رؤيتها في المعامل سواء لسرعتها أو لخطورتها.

«سوزان» تخصص مشروع تخرجها لمرضى الإهمال النصفي

أما سوزان سامي، 23 سنة، طالبة في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، فحاولت من خلال فرشتها وأدوات فنها رصد معاناة مرضي الإهمال النصفي، فجاءت رسومتها معبرة عن نصف الأشياء فقط، فجاء الحصان غير مكتمل والمرأة ليست كطبيعتها، فكل تحفة في الرسمة غير مكتملة كما يراها المرضى، واستخدمت في التصاميم ألوان الزيت والفحم وألوان الأكريلك.

«مكنتش متخيلة إني أعبر عن معاناتهم في رسومات بسيطة»، بهذه العبارة روت سوزان لـ«الوطن»، كيفية التفكير في مشروع التخرج ومحاولة إيصال معاناة مرضى، وما يشعر به كل مريض من خلال مشروع تخرجها بعدما قرأت عن المرض، وربطت فكرة المرض بالإنسان عموما، فهو لا يصل للرؤية الكاملة فدائما ما يرى نصف القصة ونصف الأشياء من كل جانب، وعلى الرغم من رؤيته أحيانًا لأنصاف الأشياء إلا أن كل صورة يراها ويترجمها تكون كاملة ومميزة بالنسبه له.

«جاكلين» حولت الطعام للوحات فنية

أما جاكلين سعيد، الطالبة في كلية الفنون بجامعة الإسكندرية، فإن انجذابها للطعام مختلف عن أي أحد آخر، فالكل يرى فيه لذة أو فوائد صحية، إلا هي تراه لوحات فنية، فحولت الطعام والفاكهة إلى لوحات تجذب الانتباة مستخدمة في ذلك «الخس والطماطم والزيتون والخيار» تجمعهم مع بعضهم البعض لرسم لوحة فنية أو بورتريهات شخصية.

«بدأت بالصدفة كنت بعمل سلطة فعيني جات على شكل الاكل واتخيلته باشكال معينة وبدأت أجمع الخس مع الطماطم وعملت شكل عروسة وصورت الي عملتة ونزلته على مواقع التواصل وناس كتير عجبها الفكرة» هكذا قالت «جاكلين» وهي تتأمل رسوماتها.

وأضافت أنها حرصت على رسم المشاهير على غرار الفنان محمد هنيدي، لافتة إلى أنها بدأت في استخدام أي شيء يأتي أمامها وتطويعه فنيا: «بقيت برسم بالدبابيس والمشابك وعلى البطيخ وبالكنافة، والشاي، والملاعق، والبلالين ومواد تانية جنب الألوان».

المدينة الباسلة.. مشروع تخرج طلبة إعلام

مشروع تخرج آخر في شعبة العلاقات العامة والإعلان بقسم الإعلام في كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، عبارة عن فيلم مدته حوالي 11 دقيقة أنتجه 4 طالبات، يحمل اسم «الباسلة»، ويتحدث عن مدينة بورسعيد، ويعد فيلمًا ترويجيًا للمنطقة، حيث رصدوا مناطق مثل بورفؤاد، وشارع طرح البحر، والشارع التجاري، والترسانة البحرية، والمتحف الحربي.

الفيلم يعرض في البداية مقدمة عن مصر وأبرز المناطق بها كالأهرامات في القاهرة وقلعة قايتباي في الإسكندرية، والمعابد في الأقصر ثم بعد ذلك لقطات لمحافظة بورسعيد والتي بدأت بلقطات لمدينة بورفؤاد والتي يوجد بها «المعدية» التي تشرف عليها هيئة قناة السويس والجامع الكبير، وفيلل الهيئة، ثم شارع طرح البحر الموجود فيه الكافيهات والقرى السياحية والمطاعم، والشارع التجاري الملئ بالأسواق، وأخيرًا المتحف الحربي الموجود به مدفعين هاون ساحلي من عصر محمد علي، ودبابتين اسرائليتين تم الاستيلاء عليهم في حرب أكتوبر عام 1973، ويصاحب كل ذلك تعليق صوتي يشرح تاريخ كل هذه المناطق.

الفيلم من انتاج وسيناريو آلاء مصطفى، وإعداد وتعليق صوتي، أماني محمد، واخراج ماهينور علي، ومونتاج رنيم مصطفى.


مواضيع متعلقة