مصور فوتوغرافي يوثق «عجين الفلاحة» من بيت ريفي بالدقهلية: عاش كفاح الستات

كتب: أنس سعد

مصور فوتوغرافي يوثق «عجين الفلاحة» من بيت ريفي بالدقهلية: عاش كفاح الستات

مصور فوتوغرافي يوثق «عجين الفلاحة» من بيت ريفي بالدقهلية: عاش كفاح الستات

مهما مرت السنوات، وازدهرت التكنولوجيا التي تسهل الحياة، وكل عام تقوم الشركات بتطوير الأجهزة الكهربائية، لتجعلها سهلة الاستخدام، إلا أن بعض الفلاحين بقرى مصر، ما زالوا يستخدمون «الفرن البلدي»، المصنوع من الطين، إذ يتجمعن النساء مع بعضهن، ليخبزن العيش في الشارع، تلك العادة التي ظن البعض أنها اختفت، ولكن سيدات قرية أتميدة بمدينة ميت غمر في الدقهلية، حافظن عليها.

الشمس تقترب من الغروب في السادسة مساءً، هو الوقت الذي يستعد فيه نساء قرية أتميدة، لتحضير «العجين» بالبيت، وجمع بعضهن، ليجلسن أمام لهب الفرن الحارق، تحت شجرة قديمة عمرها عشرات السنين، في عادة تعودن على فعلها يوميًا، وهي خبيز العيش بالفرن البلدي.

تلك المشاهد وثقها محمد شاهين، مصور فوتوغرافي، بعد أن قطع مسافات طويلاً من محاظة الشرقية إلى بلدة «أتميدة»، ليقضي يومًا كاملًا في هواء الريف الذي لم يتغير، منبهرًا بالحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم حتى الآن، إذ يروي لـ«الوطن»، أنه انطلق من بيته رفقة صديقًا له، من الساعة 5 صباحًا، ووصل بعد 3 ساعات، مضيفًا: «لما وصلت روحت سوق القرية وبدأت أصور معالمها، صورت الغيطان والأغنام، ولكن لفت إنتباهي ظاهرة خبيز العيش في الشارع».

تنقل «محمد» من شارع لآخر بالقرية

من شارع لآخر، ينتقل «محمد» بين الحقول الزراعية، ورغم ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن هواء الأشجار النقي، يلطف الأجواء ويجعلها ربيعًا، ووصلت المصور إلى السيدات اللاتي يجلسن بالشارع، وهن يقومن بخبير العيش في الفرن البلدي: «عرفت إنهم مش بيت واحد ولا أسرة واحدة، دول 3 بيوت مع بعض، اتعودوا كل يوم إنهم يعملوا كده، وناس كريمة جدًا، لدرجة إنهم أصروا يأكلونا معاهم».

«محمد» يوثق مشاهد من القرية

وفي نهاية اليوم، عاد «محمد» إلى بيته بمدينة بلبيس التابعة للشرقية، ومعه كنزًا من الذكريات سيظل محتفظًا به طوال حياته، فتلك الأشياء هي تتحول بعد ذلك إلى تراثًا نفتخر به، وبعد نشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نالت إشادة وإعجاب المتابعين.


مواضيع متعلقة