خبير بيئي: جفاف أنهار أوروبا ينذر بفناء 10% من سكان الأرض

خبير بيئي: جفاف أنهار أوروبا ينذر بفناء 10% من سكان الأرض
- البيئة
- التغيرات المناخية
- مؤتمر المناخ
- جفاف الانهار
- جفافأوروبا
- البيئة
- التغيرات المناخية
- مؤتمر المناخ
- جفاف الانهار
- جفافأوروبا
قال الدكتور سمير طنطاوي، عضو الهيئة الدولية لتغير المناخ، إنّ أوروبا تعيش فترة حرجة خلال هذه الفترة بوجود مجموعة من الأزمات في وقت واحد بدايًة من أزمة الطاقة والغذاء الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة التضخم الذي يهدد بركود اقتصادي وأزمة الجفاف وانخفاض منسوب مياه الأنهار بشكل لا يسمح للسفن التجارية بالمرور في نهر الراين الذي يربط بين ألمانيا وسويسرا، والذي وصل منسوب المياه فيه إلى 30 سم وفقاً لمعهد الهيدرولوجيا الألماني.
ناقوس الخطر يدق أبواب أوروبا نتيجة التغيرات المناخية
وأضاف «طنطاوي» لـ «الوطن»، أن أوروبا تشعر بالقلق وناقوس الخطر يدق وهناك خسائر متوقعة مشيراً إلى أن التوقف السابق عام 2018 نتيجة موجة حر شديدة وجفاف أدت إلى خسائر وصلت إلى 5 مليارات يورو رغم أنها لم تكن بشدة الموجة الحالية وهو ما يشير إلى حجم الخسائر الكبير لهذه الموجة.
ولفت إلى أن انخفاض منسوب المياه أجبر السفن التجارية المحملة بالبضائع خاصة ذات الصلة بالطاقة مثل الفحم والديزل إلى العمل بربع طاقتها لأن المنسوب الحالي لا يسمح بتحميل الحاوية بكامل طاقتها، وانخفض تدفق نهر «البو»، في إيطاليا إلى مترين مع توقف هطول الأمطار منذ شهر نوفمبر الماضي، ويمثل وادي نهر بو 40 % من إنتاج إيطاليا الزراعي، وسط توقعات بخسائر 60% لمزارعي الأرز نتيجة موجة الجفاف.
وأوضح أن نهر الدانوب في بفاريا شهد تعطل حركة الشحن نتيجة انخفاض منسوب المياه، فضلا عن اتخاذ السلطات في صربيا ورومانيا وبلغاريا إجراءات لحفر قنوات بشكل أعمق، موضحاً أن الجفاف في أوروبا هو الأسوأ حالياً منذ 500 عام حسب خبراء الأرصاد الأوربيين وهو ما يؤثر على الطاقة والزراعة والصناعة، واتخذت الدول الأوروبية إجراءات لترشيد استهلاك المياه بحيث ينخفض الاستهلاك الشخصي من 140 لترًا يوميًا إلى 100 لتر مع تغيير أنماط الزراعة ومواعيد الري، وقبل فترة قريبة كان هناك طلب من السلطات بترشيد استهلاك الطاقة خاصة الغاز نتيجة الحرب.
الدراسات البحثية تنذر بنتائج كارثية
وأكد أن التوقعات المستقبلية للتغيرات المناخية الحالية والدراسات التي تتم من خلال مراكز بحثية غريبة لا تشير إلى نتائج جيدة حال عدم اتخاذ إجراءات سريعة، لافتًا إلى أن جامعة كامبريدج من خلال الأكاديمية الوطنية للعلوم قامت بإجراء دراسات حول سيناريوهات توقع الآثار السلبية للتغيرات المناخية حتى عام 2100 وكانت النتائج سلبية بدرجة كبيرة وتؤكد أن السيناريوهات «كارثية» والتأثيرات متتالية ومجمعة للآثار السلبية لتغيرات المناخ، وأن هناك بعض السيناريوهات ذهبت إلى نهاية الجنس البشري أو على الأقل خسارة 10 % من سكان الأرض.
ارتفاع درجات الحرارة يهدد المنطقة العربية
وتابع: «أوضحت السيناريوهات أن ارتفاع درجة الحرارة سيؤثر على ملياري شخص بحلول عام 2070 منهم 30 مليون شخص في أفريقيا والخليج العربي وهو ما يهدد المنطقة العربية، والدراسة التي نفذتها كامبريدج خرجت بتوصية للبدء في أجندة بحثية في موضوعات التغيرات المناخية باسم «الظواهر الرئيسية الأربع للنهاية المناخية»، وتشمل المجاعة وسوء التغذية والطقس الحاد والأمراض المنقولة والصراعات.
وأشار إلى أن رئيس معهد روبرت كوخ الألماني أعلن قبل أسبوع، عن توقعات بظهور أمراض غريبة نتيجة التغير المناخي وارتفاع درجة الحرارة وهو ما جعل بيئة البعوض مناسبة لنقل أمراض فيروسية، ويضع ذلك تحديات كثيرة على مؤتمر التغير المناخي بشرم الشيخ.
ونوه بأن الأمين العام للأمم المتحدة أعلن عن اسم القائم بعمل الأمين التنفيذي الجديد لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ وهو وزير المرونة المناخية بدولة «بروناي»، «ستيف ستايف»، والذي سيتواجد بمؤتمر شرم الشيخ الذي تضع الأحداث الحالية تحديات كثيرة أمامه وسط مطالب من جميع الدول بالتكاتف والعمل على إيجاد حلول واقعية على الأرض للحد من الانبعاثات و«تبريد الكوكب» الذي يعد ضروريًا جدًا خلال الفترة المقبلة لتفادي موجات الجفاف والأعاصير والفيضانات ببعض المناطق والتصحر وانتقال الأمراض والعديد من الآثار السلبية.