مبادرات الخير «وش السعد» على الغلابة.. سكن كريم وتسوية مخالفات دعم الأهالي

كتب: يسرا البسيونى

مبادرات الخير «وش السعد» على الغلابة.. سكن كريم وتسوية مخالفات دعم الأهالي

مبادرات الخير «وش السعد» على الغلابة.. سكن كريم وتسوية مخالفات دعم الأهالي

منذ إطلاقها كمبادرة رئاسية فى يناير 2019، ثم انطلاقها الثانى كمشروع قومى فى يوليو من نفس العام، عملت «حياة كريمة» على تحسين معيشة الأهالى، وتلبية جميع الاحتياجات فى القرى، الأكثر فقراً من الصعيد إلى بحرى. وخلال عملها على مدار 3 سنوات، أطلقت «حياة كريمة» العديد من المبادرات المتنوعة التى استهدفت مد يد العون لفئات مختلفة.

ومن بين هذه المبادرات «سكن كريم»، لترميم وبناء وإعادة تأهيل المنازل، و«التصالح حياة»، لتمكين الأسر الأكثر فقراً على إتمام إجراءات التصالح ودفع القيم المالية المستحقة، و«رد الجميل» لتوزيع صناديق الحماية الاجتماعية، التى تضم عشرات الأطنان من المواد الغذائية لمختلف المحافظات، ثم مبادرة «حماية» لمساعدة الأهالى على المواجهة الوقائية لجائحة «كورونا»، خاصة قاطنى المناطق الحدودية، وأصحاب العمالة المؤقتة وغير المنتظمة. «الوطن» تستعرض دور كل هذه المبادرات فى السطور التالية:

«سكن كريم»: إعادة إعمار المنازل وتشطيبها وفقاً لأعلى معايير الجودة

انطلقت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» فى كافة ربوع ومحافظات مصر، حاملة معها شعاع الأمل الذى يضىء القرى، ويزيل غبار الإهمال عن ملامح الزمن، فهى مبادرة متكاملة ومتعددة فى أركانها، تنبع من مسئولية حضارية وبُعد إنسانى، وتنضوى تحت لوائها كافة جهود الدولة والمجتمع المدنى، إذ توفر خدمات جوهرية للفئة الأكثر احتياجاً فى محافظات مصر، وتعزز الاستثمار فى تنمية الإنسان وترفع من قيمة الشخصية المصرية.

وتستهدف «حياة كريمة» تحقيق الاستدامة بكل أهدافها، حيث تُعد البنية الأساسية والسكن الكريم من المحاور الرئيسية لتوفير حياة كريمة للمواطن المصرى، إذ تسعى المبادرة إلى تنمية وتطوير القرى الأشد احتياجاً من أجل التنفيذ والمتابعة لمستهدفات التطوير داخل القرية، ودعم حياة المواطن، والتى تلعب دوراً فعالاً فى نجاح استراتيجيات الدولة وبناء «الجمهورية الجديدة»، وتوطين أهداف التنمية المستدامة، على أكبر قاعدة من المستفيدين، والعمل على تحسين جودة حياتهم، فى إطار عدد من المبادرات التى بدأتها «حياة كريمة»، ودُشنت تحت مظلتها، منها مبادرة «سكن كريم».

وجاءت مبادرة «سكن كريم» التى أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعى عام 2018، وأُدرجت ضمن البرنامج الرئاسى «حياة كريمة» عام 2019 فى 11 محافظة، بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى بتقديم حلول عاجلة ومتكاملة لتحسين جودة حياة المواطنين فى الريف، وبصفة خاصة فى القرى الأكثر فقراً، إذ أسهمت 23 جمعية أهلية فى تنفيذ وتمويل البرنامج بالشراكة مع الوزارة، إسهاماً بلغت قيمته 15% من إجمالى التكلفة تقريباً، وبلغ إجمالى تكلفة كل من «سكن كريم» والمرحلة الأولى من برنامج «حياة كريمة» 969 مليون جنيه خلال الفترة من 2018 إلى 2020.

رئيس أمناء مؤسسة «صُناع الخير»: تمكنا من ترميم ما يقرب من 400 منزل داخل 40 قرية

وقال مصطفى زمزم، سفير مبادرة «حياة كريمة»، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «صُناع الخير» للتنمية، إن المؤسسة حرصت على تنفيذ أهداف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، من خلال السعى لإعادة إعمار القرى الأشد احتياجاً، إذ عملت على إعادة رسم ملامح الريف المصرى بالقرى المستهدفة من خلال خطوات محسوبة ومدروسة بعناية وبأعلى معايير الجودة.

وأشار إلى أن أولى الخطوات تكمن فى استقراء واقع هذه القرى من خلال فرق عمل المؤسسة على أرض الواقع والوقوف على الاحتياج الحقيقى للأهالى، سواء كان هذا الاحتياج هدماً وبناء للمنزل بشكل كامل أو ترميماً ورفع كفاءة، أو تزويده بمشروع تنموى صغير يناسب البيئة التى يعيش بها الفرد المستهدف، فضلاً عن التقاطع مع أهداف قومية كبرى مثل العودة بالقرية المصرية لقرية المنتج الواحد، ورفع شعار «صُنع فى مصر»، وإحياء الحرف التراثية التى كادت تندثر.

رصد واقع القرى من خلال فرق عمل المؤسسة للوقوف على احتياجات الأهالى الحقيقية

وأضاف «زمزم» لـ«الوطن» أن «صُناع الخير» عملت على إعمار ما يقرب من 40 قرية مصرية شديدة الاحتياج، توزعت على أقاليم مصر المختلفة، وأعادت بناء قريتى «الشهامة والمنصورية»، بأسوان، بما تضمّن هدم وإعادة بناء وتشطيب (20) منزلاً، كما أعادت إعمار وتأهيل وترميم ورفع كفاءة (10) منازل، وتسليم (30) أسرة «مراكب صيد» مجهزة بمحركات سرعة.

وقال إن المبادرة أعادت بناء عدة قرى بمحافظة قنا، منها قرى «السمطة» بحرى بمركز دشنا، وفى محافظة الوادى الجديد بقريتى «جرمشين والجزائر»، وفى الفيوم بقريتى «دار السلام وداود» وغيرها من القرى، إضافة إلى قرية «العقال» قبلى بمركز البدارى بأسيوط، وفى سوهاج قرية «الأخيضر»، بمركز المراغة، وفى قرية الأشمونين بمركز ملوى بالمنيا، كل هذه القرى أعادت مؤسسة «صناع الخير»، إعمار المنازل المتهالكة بها، حسب احتياج كل من منزل من رفع كفاءة، إلى الهدم وإعادة البناء بشكل كامل.

وتابع «زمزم»: ومن الصعيد وأقاليم مصر المختلفة غرباً وشرقاً إلى قلب الدلتا حيث محافظة المنوفية وإعادة إعمار عدد من المنازل فى بعض قرى محافظة المنوفية، وشمالاً حتى محافظة البحيرة فى قريتى «عبدالحليم محمود والخرطوم»، مشيراً إلى أن مؤسسة «صناع الخير» تمكنت من إعادة إعمار وتأهيل ما يقرب من 400 منزل فى إطار مبادرة حياة كريمة.

تسليم 30 أسرة مراكب صيد مجهزة بمحركات سرعة

وأوضح أن مشروعات مبادرة «حياة كريمة» أحدثت طفرة كبيرة فى الريف المصرى، من خلال خدمة أكثر من 60 مليون مواطن داخل 1500 قرية كمرحلة أولى، مشدداً على أن الأعمال فى المرحلة الأولى من المبادرة تجرى على قدم وساق، وأن هناك متابعات مستمرة من قبَل الأجهزة التنفيذية والقيادة السياسية لمشروعات المرحلة الأولى، منوهاً بأن الرئيس عبدالفتاح السيسى يتابع المشروع بشكل يومى، كما أن المشروعات تتيح أكثر من 600 ألف فرصة عمل، وأن المبادرة تعتمد على الشركات والمصانع المصرية، كما يتابع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى المبادرة باهتمام بالغ.

«التصالح حياة»: ذراع المبادرة الرئاسية تساعد الأسر الفقيرة فى تسوية مخالفات البناء

جاءت مبادرة «التصالح حياة» كإحدى أذرع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى تستهدف الإنسان بالدرجة الأولى، لتساعد الأسر الأكثر فقراً فى سداد قيمة التصالح فى مخالفات البناء، وذلك منذ أن أعلنت الحكومة المصرية فتح ملف التصالح فى مخالفات البناء.

وأدركت «حياة كريمة» حجم المشكلة من البداية، خاصة للفئات الأكثر فقراً، من خلال فرق الرصد الميدانى الموجودة على أرض الواقع، وسارعت بتدشين «التصالح حياة» التى قررت فى 25 سبتمبر 2020 سداد قيمة المخالفات البنائية للمواطنين التى تأكدت المبادرة من عدم إمكانيتهم على سداد رسوم التصالح، وذلك دعماً لاستقرار المواطنين فى منازلهم.

150 مليون جنيه لسداد قيمة التصالح عن 2136 أسرة غير قادرة بالقرى الأكثر فقراً فى 20 محافظة

وعمدت مؤسسة «حياة كريمة» إلى توفير التمويل المطلوب والتحرك سريعاً على كافة الأصعدة، لجمع قاعدة البيانات المطلوبة، ووضع معايير الاستحقاق، والوقوف على كافة الأبعاد القانونية، معلنة توفير 150 مليون جنيه لتحمّل قيمة التصالح فى مخالفات البناء عن المواطنين غير القادرين بقرى المبادرة، من الفئات الأكثر احتياجاً، من أجل دعم استقرار المواطنين فى منازلهم والتخفيف من وطأة تنفيذ إجراءات التصالح فى مخالفات البناء عن كاهل محدودى الدخل بالمحافظات الأكثر احتياجاً على مستوى الجمهورية. ووقع الاختيار على 20 محافظة من بين الأكثر احتياجاً والأكثر تضرراً من تنفيذ إجراءات التصالح، لتتمكن المبادرة فى غضون شهرين، من سداد قيمة مخالفات التصالح عن 2136 أسرة على مستوى 20 محافظة من إجمالى حالات التصالح فى مخالفات البناء.

«أحمد»: حسينا بعزة نفس.. و«أم محمد»: أنقذت أحفادى من التشرد و«كنت فاكراهم بيضحكوا عليّا»

وقال الشحات أحمد، أحد المستفيدين من مبادرة «التصالح حياة» فى مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، إن المبادرة أنقذت الفئات التى لا تملك ما يكفى لسد الغرامات من أجل العيش فى حياة هادئة، وأنقذت رب الأسرة أو عائلها من التعرض للسجن، أو هدم المنزل وضياع الأسرة، وأضاف، لـ«الوطن»: «حسينا بكرامة وعزة نفس بدل البهدلة والإهانة اللى كنا هنشوفها، وحسينا بالأمان لينا ولأسرنا».

ومن جانبه، قال المواطن مسعد محمد، أحد المستفيدين من المبادرة، إن «حياة كريمة» أنقذت أسرته من التشرد بعد تسديد قيمة مخالفة البناء عنه، موجهاً الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، وجميع القائمين على المبادرة.

فيما قالت «أم محمد» إحدى مستفيدات «التصالح حياة» إن المبادرة أنقذت أحفادها من التشرد بعد سداد قيمة المخالفة عنها، خاصة أنها بنت المنزل من البلوكات البيضاء بأقل تكلفة لأحفادها الأيتام، مشيرة إلى أن والدهم رحل عنهم فى عمر الـ26، بعد أن أنجب 4 أطفال، وأوضحت، لـ«الوطن»: «فيه ناس من المبادرة عدوا عليا فى البيت وقالولى هندفعلك فلوس التصالح، وكنت فاكراهم بيضحكوا عليّا، لحد ما اتأكدت».

«رد الجميل»: مواد غذائية لنصف مليون أسرة لمواجهة آثار «كورونا»

انطلقت مبادرة «رد الجميل» فى أبريل 2021، تحت مظلة المشروع القومى «حياة كريمة»، من قبَل شباب البرنامج الرئاسى، تحت مظلة المشروع القومى «حياة كريمة»، الذى جاء ليكون المظلة الكبرى لكافة الجهود التنموية، من خلال رفع كفاءة أوضاع القرى والاستثمار فى تنمية الإنسان للقضاء على الفقر كهدف أساسى تهتم به الدولة.

واستهدفت «رد الجميل» توفير الدعم الغذائى للفئات الأكثر احتياجاً وتضرراً بكافة محافظات الجمهورية، باستهداف ما يقرب من نصف مليون أسرة للتخفيف من وطأة أزمة انتشار وباء «كورونا»، وشملت المبادرة عند تدشينها 3 مراحل، فى إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بدعم الفئات الأكثر احتياجاً، تضمنت توزيع الآلاف من صناديق الحماية الاجتماعية على عدد من المواطنين فى عدة محافظات.

16 ألف كيلو من الأرز والمكرونة لمواجهة تداعيات الجائحة

وتتنوع الفئات المستهدفة من قبَل مبادرة «رد الجميل»، لتشمل «العمالة غير المنتظمة والمرأة المعيلة وذوى الإعاقة وكبار السن وأسر الغارمات وأسر السجناء والأرامل والأيتام بكافة أنحاء الجمهورية»، بحسب ما أعلنته مؤسسة «حياة كريمة»، عن طريق توفير الصناديق الغذائية للأهالى، بما يقارب نصف مليون أسرة وما يعادل 16000 كيلو من الأرز والمكرونة باعتبارهما من المواد الغذائية الأساسية للمواطن وذلك لمواجهة التحديات التى مرت بها مصر خلال جائحة انتشار فيروس «كورونا» فى الموجات الأولى له.

وانطلقت المرحلة الثانية لمبادرة «رد الجميل» بالتعاون مع مؤسسة «صناع الخير» لتوزيع السلع الأساسية لأهالينا بقرية جزيرة الشندويل بمحافظة سوهاج، فى إطار جهود الدولة المتواصلة لتنفيذ إجراءات الحماية الاجتماعية لكل مواطن مصرى، حيث وصل قطار مؤسسة «حياة كريمة» محطته فى صعيد مصر.

توزيع 53 ألف صندوق «حماية اجتماعية» بالمحافظات

وواصلت «حياة كريمة» توزيع 53 ألف صندوق حماية اجتماعية فى عدة محافظات، ضمن مبادرة «رد الجميل» فى مرحلتها الثالثة، حيث تم توزیع 19500 صندوق حماية اجتماعية فى محافظة أسيوط، أما فى المنيا فقد تم توزيع 8000 صندوق، كما تم تخصيص 9 آلاف صندوق حماية للأسر الأكثر احتياجاً فى الإسكندرية، أما فى محافظة الدقهلية، فانطلقت المبادرة فى الثالث من يناير 2021، حيث تم تخصيص 7 آلاف صندوق للأسر الأكثر احتياجاً، إضافة إلى تخصيص 5 آلاف صندوق حماية اجتماعية فى محافظة كفر الشيخ، وتخصيص 4 آلاف لمحافظة الفيوم، و3 آلاف بالسويس، و2000 صندوق فى البحر الأحمر، وجاءت هذه المرحلة من مبادرة «رد الجميل»، بعد الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية برعاية مؤسسة «حياة كريمة» فى مختلف محافظات الجمهورية.

«حماية»: يدٌ تدعم أهالى المحافظات الحدودية والعمالة المؤقتة

إحياء لقيم المشاركة المجتمعية، أُطلقت مبادرة «حماية» فى بداية فبراير 2021، تحت مظلة مؤسسة «حياة كريمة»، مستهدفة دعم المتضررين من «كورونا» فى المحافظات الحدودية، بمشاركة مؤسسة «صُناع الخير» ووزارة التضامن الاجتماعى.

وتقدم «حماية» الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجاً فى مواجهة جائحة «كوفيد 19»، والحد من الآثار السلبية لانتشار الفيروس على حياة ومعيشة الآلاف من العمالة اليومية والعمالة غير المنتظمة والأرامل والمطلقات وغير القادرين.

ونجحت مبادرة «حماية» فى الوصول بالمساعدات الإنسانية، وعلى رأسها حقائب الوقاية من الإصابة بفيروس «كورونا»، التى احتوت على مستلزمات الوقاية من كمامات ومطهرات وغيرها، إلى أبعد قرية مصرية على الحدود المصرية- السودانية، حيث استفاد من المبادرة قرية «رأس حدربة» الواقعة على خط 22 والملاصقة لشريط الحدود المصرية- السودانية وإحدى قرى مركز حلايب، فى استجابة إنسانية لمعاناة سكان القرية، حيث يعمل هؤلاء السكان فى تفريغ وتحميل البضائع على منفذ «رأس حدربة» الحدودى بين مصر والسودان ونتيجة للإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا» أُغلق المعبر تماماً، وهو ما فاقم من معاناة الأهالى، بحسب هانى عبدالفتاح، المدير التنفيذى لمؤسسة «صُناع الخير» للتنمية.

«عمر»: استهدفت دعم أهالى المناطق الحدودية والمحافظات النائية

وأوضحت آية عمر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «حياة كريمة»، أن قوافل مبادرة «حماية» استهدفت فى المقام الأول دعم أهالى المناطق الحدودية، واستمرت فى استكمال تنفيذ أنشطتها الإنسانية والطبية الرائدة، مستهدفة قرى النوبة، ومن قبلها التجمعات الصحراوية وسكان الوديان بحلايب والشلاتين والوادى الجديد ووسط سيناء، وذلك تأكيداً على حرص «حياة كريمة» على تقديم الخدمات الإنسانية والطبية لكل مصرى مستحق على أرض مصر، وأن هذه المرحلة تأتى استكمالاً للمرحلة الأولى من المبادرة.


مواضيع متعلقة