حكاية الناجي الوحيد من مقصلة الإعدام في قضية «فتاة المعادي»

حكاية الناجي الوحيد من مقصلة الإعدام في قضية «فتاة المعادي»
أعادت كلمات القاضي له الحياة عندما نطق بصوته: «حكمت المحكمة ببراءة المتهم محمد عبدالعزيز»، تلك الكلمات سمعها المتهم الثالث في قضية فتاة المعادي، وقت النطق بالحكم بإعدام مرتكبي جريمة قتل الفتاة مريم محمد، وانتهى بهما المطاف صباح اليوم بتنفيذ حكم الإعدام بحقهما، وصرحت النيابة بدفن جثتهما.
أدلة ساهمت في نجاة صاحب السيارة من القضية
نجاة «محمد عبدالعزيز» من مقصلة الإعدام جاء وفق الأدلة التي تحققت منها النيابة العامة، بعد أن قال المتهم عقب القبض عليه إنه لا يعرف شيئًا عن الواقعة، وأن علاقته بواقعة قتل فتاة المعادي أنه مالك السيارة الميكروباص المستخدمة في الجريمة، وأن السائق وليد عبدالرحمن، المتهم الرئيس استلم منه السيارة في الوردية الساعة 9 صباح يوم الحادث 13 أكتوبر 2020، للعمل عليها نظير حصوله على نسبة 20 في المائة من قيمة العمل اليومي.
وبحسب اعتراف الناجي الوحيد في واقعة مقتل فتاة المعادي، فإنه تلقى اتصالًا من أحد اصدقائه أخبره بالتحفظ على سيارته في قسم الشرطة، وعندما توجه إلى القسم لمعرفة الأسباب اكتشف أن السائق وليد عبدالرحمن وشاب آخر صديقه، قتلا الفتاة مريم محمد أثناء خطف حقيبة يدها.
اعتراف مرتكبي جريمة قتل فتاة المعادي
ووثقت أوراق قضية مقتل فتاة المعادي تفاصيل اعتراف مرتكبي الجريمة وهما وليد عبدالرحمن ومحمد أسامة وشهرته «محمد الصغير»، إذ تبين أن المتهمين قالا إنهما اعتادا السرقة خاصة سرقة حقائب السيدات في شوارع المعادي، وفي يوم الحادث وقع اختيارهما على شارع 9 في ثكنات المعادي لممارسة نشاطهما الإجرامي حتى وقع اختيارهما على فتاة عرفا لاحقًا أنها «مريم محمد» وتعرضت للسحل والسرقة والقتل في مشهد مروع.
«موضوع القتل ده حصل بالصدفة»، بتلك الكلمات حاول المتهمان بتنفيذ جريمة قتل «فتاة المعادي» تبرير الجريمة أمام جهات التحقيق والمحكمة لكن أدلة الاتهام أوضحت نية التعمد في القتل بسبب إصرار المتهمين على إزهاق روح الفتاة رغم سقوطها أرضًا عن طريق الاستمرار في سحلها وهي تتعلق بيد حقيبتها حتى اصطدم رأسها في سيارة كانت متوقفة فماتت على إثر إصابتها.