لعبة الانتخابات تبدأ بـ«ندوات تثقيف الشباب» تحت رعاية «الوطنى سابقاً»

كتب: إسلام زكريا

لعبة الانتخابات تبدأ بـ«ندوات تثقيف الشباب» تحت رعاية «الوطنى سابقاً»

لعبة الانتخابات تبدأ بـ«ندوات تثقيف الشباب» تحت رعاية «الوطنى سابقاً»

«لماذا يتم تثقيف الشباب إذا كان لم يشارك بعد فى بناء المجتمع، ومازال الشيوخ يسيطرون على المشهد؟» سؤال طرحه الشاب على أمل أن يجد له إجابة، لكن صمتاً مطبقاً ساد القاعة، قبل أن يتجاوز مسئولو الندوة السؤال وصاحبه ويواصلون ما اصطلحوا على تسميته «ندوات التثقيف السياسى للشباب قبل انطلاق الانتخابات البرلمانية». «ديمقراطية وبيروقراطية وأيديولوجية» مصطلحات كثيرة تم تداولها غير مرة خلال هذه الندوات، التى تجوب المحافظات فى دورية انعقاد، حرص البعض على حضورها، لاكتساب خبرة الحياة البرلمانية من ذوى الخبرة، فيما هجرها آخرون من منطلق «رحنا نحضر ندوة عن دور الشباب لقيناهم كلهم كبار سن ومسنين». لم تكن أزمة الشاب محمد أنور الذى حرص على حضور الندوة -والتى انعقدت فى محافظته أسوان- فى تجاهل سؤاله فقط، ولا فى مسئولى الندوة الذين لاحظ أن أصغرهم قارب على السبعين، كل هذا كان من الممكن أن يتجاوزه، إلا أمراً واحداً «شفت وشوش الحزب الوطنى القديمة، فتأكدت أن هذه الندوات لا هدف منها سوى إعادة رموز الحزب للحياة من جديد، عن طريق الشباب»، يشرح: «عادة الحزب الوطنى أن يعقد بعض الندوات للمرشحين الأبرز تحت عنوان تثقيف الشباب ولكن الغرض منها هو تعريف المرشح وليس التثقيف، بدل ما يعملوا دعاية ويصرفوا يعملوا ندوة وأهو كله تثقيف». لم تخلُ محافظة من دورها فى عقد هذه الندوات، حضر أحمد عبدالسلام -أحد شباب شبرا- إحداها، ويقول «المشهد ما اختلفش كتير عن السنة اللى فاتت ولا اللى قبلها، الجديد بس أن مفيش إخوان»، بُهت الشاب حين عرف أن الندوة كانت تحت رعاية أحد أقدم البرلمانين بمصر والمرشح الأبرز فى الحزب الوطنى، حسب وصفه «الراجل ده فى البرلمان من أيام السادات ولسة عايز يدخل برلمان 2014 -2015»، وقتها غادر أحمد الندوة وفى يقينه «لما مايكونش عندنا 40% أمية نبقى نتثقف سياسياً». الندوة التى حضرها «محمود حسن عباس»، أحد شباب روض الفرج، فى منطقته لم يجد فيها ما يعيبه أو يعيب الحزب الوطنى، بالعكس أكد أنه استفاد منها «الشباب بعد ثورتى 25 و30 أصبح مهتماً بالسياسة، حتى الأميون بدأوا يهتمون بالعمل السياسى، وبصراحة لا يمكننا الاستغناء عن رموز الوطنى أو أى حد خدم البلد طالما مفيش شبهة فساد ضده».