حكاية «طه» طالب الثانوية العامة بالفيوم.. يحارب السرطان والشلل الرباعي

حكاية «طه» طالب الثانوية العامة بالفيوم.. يحارب السرطان والشلل الرباعي
- الفيوم
- الثانوية العامة
- سرطان الأطفال
- طه
- علمي علوم
- كلية الحقوق
- وزير الصحة
- الفيوم
- الثانوية العامة
- سرطان الأطفال
- طه
- علمي علوم
- كلية الحقوق
- وزير الصحة
في غرفة بسيطة لا تتعدى 4 أمتار، يرقد طه محمد حمدي على سريره، وحوله الكثيرة من الأدوية، لا يعرف كيف يفرح بتفوقه في الثانوية العامة، بينما ينتظره مستقبل مجهول بعد حياة مأساوية عاشها على مدار الخمس سنوات الماضية، حيث أصيب بالسرطان فور ظهور نتيجته في الإعدادية، وبدأ رحلة العلاج في مستشفى 57357، ثم لاحقته الأمراض الصعبة الواحدة تلو الأخرى.
الفطر الأسود التهم عينه
وبالرغم من تحسن حالته واستجابته للأدوية بصورة كبيرة وتفوق في الصفين الأول والثاني الثانوي، داهمه الفطر الأسود فجأة والتهم عينه وجزء من المخ وجرى إزالته، ثم دخل في غيبوبة طوال 3 سنوات، وعقب استفاقته من الغيبوبة أصر على أداء امتحان الصف الثالث الثانوي التي نجح فيها بتفوق.
يحلم بالالتحاق بكلية الحقوق والنيابة
بنفس راضية، رغم الصعوبة البالغة يردد طه كلمتين، وهما: «الحمدلله» و«يارب» مراراً وتكراراً، بينما يعبر عن حُلمه للالتحاق بـ«كلية الحقوق»، ثم الالتحاق بالنيابة العامة، متمنيًا شفاءه ليحقق حُلمه.
صارع السرطان والغيبوبة والفطر الأسود
ويجلس محمد حمدي والد طه وهو معلم خبير باللغة الإنجليزية بجوار نجله، قائلًا: «طه ابني بطل وفرحنا وشرفنا»، مؤكداً أنّ نجله عانى الكثير على مدار الأعوام الماضية، وصارع السرطان وانتصر عليه، إلا أنّ الفطر الأسود التهم عينه وجزء من المخ، وجعله طريح الفراش، ورغم ذلك أصر على مواصلة تعليمه.
انتصر على السرطان وتعافى منه
وأضاف أنّ طه كان متفوقاً ومن الأوائل في الشهادتين الإبتدائية والإعدادية، موضحًا أنّ معاناته بدأت عقب حصوله على نتيجة الصف الثالث الإعدادي حيث كان من الأوائل، وأصيب بوعكة صحية شديدة، وحينما خضع للفحص الطبي والإشاعات تبينّ أنّه مصاب بسرطان في الغدد الليمفاوية، فإتجهوا على الفور لمستشفى 57357 وكان طه سريع الاستجابة للأدوية لمدة عام وخلالها امتحن الصف الأول الثانوي ونجح بتفوق، ثم أصيب بالفطر الأسود بسبب ضعف المناعة، والذي انتشر بشدة حتى تسرب لأجزاء بالمخ، والتهم عينه اليمنى، وجرى إزالته عدة مرات.
دخل في غيبوبة لمدة 3 سنوات
وتابع أنّه في 8 أغسطس 2016 أصيب بتشنجات وفقدان الوعي، ونُقل لمستشفى 57357 مرة أخرى وتم إيداعه بالعناية المركزة لمدة 50 يوماً، ثم خرج إلى إحدى الغرف بالمستشفى، على الأجهزة لمدة عام كامل، وجرى إخراجه في 2017 وظل على الأجهزة في غرفته وكان لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، ثم بدأ يتحسن ويأكل ويشرب وبدأ الحديث معهم.
فاق من الغيبوبة ولم يتحدث
وأوضح أن أكثر ما آلمه حينما أخبره طه أنّه فاق من الغيبوبة قبل 3 أشهر، ولكنه كان لا يستطيع الحديث وكان يتضايق من الطعام، ولا يستطيع أن يخبرهم أنّه لا يريد أن يأكل.
الطالب أصر على مواصلة تعليمه
وأكدّ أنّ طه سأله أصبح في سنة كام وأصر على مواصلة تعليمه، وامتحن الصف الثاني الثانوي في عام 2019، ورفض والده التقديم له في الصف الثالث الثانوي في 2022، وبسبب إصراره قدّم له في عام 2021 ولكنه لم يدخل الامتحانات لعدم قدرته على المذاكرة، ثم أصر على الخضوع للامتحان هذا العام.
اعتمد على التابلت والكومبيوتر
ولفت إلى أنهم كانوا يذاكرون له بـ«التابلت» و«الكومبيوتر» بينما كان يسمع هو ويحفظ، موضحاً أنّه هو ووالدة طه وشقيقيه كانوا ينظمون دوريات للمذاكرة له على مدار الـ 24 ساعة، مؤكداً أنّ والدته هي أكثر من تعب معه سواء في المذاكرة أو توفير احتياجاته وأدويته وإطعامه.
حصل على 90% قسم علمي علوم
وأشار إلى أنّهم لم يستغربوا تفوق طه لأنّه دائماً كان متفوقاً وعبقرياً، حيث حصل على نسبة 90% قسم علمي علوم بمجموع بلغ 369 درجة.
يحلم بالسير على قدميه مجدداً
وطالب والد طه وزير التربية والتعليم، بعلاجه على نفقة الدولة، أو سفره للخارج لعلاجه حتى تتحسن حالته ويقف على قدميه مرة أخرى، خصوصاً أنّه شُفي تماماً من السرطان، ولكن الغيبوبة الطويلة هي التي أثرت عليه، مؤكداً أنّه يحلم بأن يرى ابنه يسير على قدميه ويحقق أحلامه.