عمرو الورداني: الهجرة تعني الانتقال من ضيق ذواتنا إلى سعة الرحمن

كتب: يسرا البسيوني

عمرو الورداني: الهجرة تعني الانتقال من ضيق ذواتنا إلى سعة الرحمن

عمرو الورداني: الهجرة تعني الانتقال من ضيق ذواتنا إلى سعة الرحمن

قال الشيخ عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الهجرة لم يقصد بها الانتقال من مكان إلى مكان: «في الحقيقة الهجرة ماكانتش بمعنى الانتقال من مكان إلى مكان، ولكن الانتقال من ضيق ذواتنا إلى سعة الرحمن؛ أن ندخل في معية الله سبحانه وتعالى».

وأضاف أمين الفتوى في منشور عبر صفحته الرسمية: «ولذلك حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضع مركز مفهوم الهجرة في قوله لسيدنا أبو بكر: ما ظَنُّكَ باثنينِ اللهُ ثالثُهُما».

مشاهد من الهجرة النبوية

وواصل أمين الفتوى حديثه عن الهجرة النبوية، من خلال ذكر عدد من المشاهد التي تلخص الهجرة النبوية الشريفة وماذا نتعلم منها؟، مشيرا إلى أن المشهد الأول هو اختيار أبي بكر الصديق أن يكون الرفيق في الهجرة، وهذا يعلمنا أن نُحسِن الاختيار، أما  المشهد الثاني، اختيار سيدنا علي كرَّم الله وجهه ليرُدّ الودائع، وهذا يعلمنا تخفيف الأعباء في السير إلى الله، وعن المشهد الثالث، فهو خروج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم من بيته مُحاطًا بالمخاطِر، وهذا يعلمنا أن نبادر بمواجهة العقبات والمخاطر.

التهنئة بالعام الهجري الجديد

وعن التهنئة بالعام الهجري الجديد، قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية في فتوى إلكترونية، نشرتها دار الإفتاء المصرية، إن التهنئة بقدوم العام الهجري مستحبة شرعًا؛ لما فيها من إحياء ذكرى هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم، وما فيها من معان سامية وعبر نافعة، وقد حث الشرع على تذكر أيام الله وما فيها من عبر ونعم، كما أنه بداية لعام جديد، وتجدد الأعوام على الناس من نعم الله عليهم التي تستحب التهنئة عليها. 

الهجرة 

وتابع «علام»: «الهجرة حدث عظيم في تاريخ الأمة الإسلامية، استحقت أن تكون بداية للتقويم الإسلامي؛ لما مثلته من معان سامية ورفيعة؛ إذ كانت دليلًا جليًّا على تمسك المؤمنين بدينهم؛ الذين هاجروا إلى المدينة تاركين وطنهم وأهلهم وبيوتهم وأموالهم، لا يرغبون في شيء إلا في العيش مسلمين لله تعالى؛ ولذلك مدحهم سبحانه وأشاد بهم؛ فقال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: 8]، كما أنها كانت البداية الحقيقية، لإقامة بنيان الدولة الإسلامية، ووضع أحكامها التشريعية، التي صارت أساسًا لإنشاء النظم المجتمعية».


مواضيع متعلقة