السيسى: نتطلع لإعادة هيكلة المصانع التي تأسست فى عصر الاتحاد السوفيتى

كتب: محررو «الوطن»

السيسى: نتطلع لإعادة هيكلة المصانع التي تأسست فى عصر الاتحاد السوفيتى

السيسى: نتطلع لإعادة هيكلة المصانع التي تأسست فى عصر الاتحاد السوفيتى

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن مصر حريصة على تطوير علاقاتها مع روسيا الاتحادية فى مختلف المجالات، ومن بينها التعاون لإنشاء الصوامع وتخزين الغلال، بما ييسر من تصديرها إلى أفريقيا. وأكد خلال استقباله أمس، لنائب رئيس وزراء روسيا الاتحادية، أركادى دفوركوفيتش، أن مصر تتطلع لإعادة هيكلة المصانع التى تم إنشاؤها فى مصر إبان حقبة الاتحاد السوفيتى السابق. حضر اللقاء الذى عُقد بقصر الاتحادية الرئاسى، منير فخرى عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة، ومن الجانب الروسى حضر كل من سفير روسيا الاتحادية بالقاهرة، ونائبى وزيرى الطاقة والزراعة الروسيين. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن نائب رئيس الوزراء الروسى استهل اللقاء بتأكيد مكانة مصر ودورها الريادى فى منطقة الشرق الأوسط، مشيداً بالشعب المصرى وبتقاليده الراسخة، ومنوهاً إلى أن مصر تعد الشريك الرئيسى لروسيا فى الشرق الأوسط، بل من أهم شركائها على مستوى العالم. وأضاف نائب رئيس الوزراء الروسى أن النمو الملحوظ للتبادل التجارى بين مصر وروسيا وزيادة معدلات التدفّق السياحى إلى مصر فى الآونة الأخيرة، يؤكدان أن مستقبل العلاقات سيكون أكثر ازدهاراً وتقدّماً.[FirstQuote] ونوّه رئيس الوزراء الروسى إلى أن بلاده لديها توقعات كبيرة بخروج زيارة الرئيس بوتين المرتقبة إلى مصر بنتائج إيجابية تتناسب مع متانة وعمق العلاقات بين البلدين، حيث يعكف الجانب الروسى على صياغة العديد من اتفاقيات التعاون المشترك التى سيتم توقيعها أثناء الزيارة، فضلاً عن اهتمام روسيا بمجال الاستثمار فى مصر، منوهاً إلى اعتزامه الالتقاء برئيس مجلس الوزراء، فضلاً عن عدد من الوزراء المعنيين للتباحث بشأن العديد من المشروعات فى مختلف المجالات، التى تشمل الطاقة، وتحديث المصانع التى تم تدشينها فى مصر بخبرة سوفيتية سابقة، وتنمية منطقة قناة السويس، بالإضافة إلى التعاون مع مصر فى مجالات البحث العلمى، معرباً عن استعداد موسكو لاستقبال أساتذة وعلماء مصريين لإجراء أبحاث مشتركة، فضلاً عن التنويه إلى ترحيب الجانب الروسى بزيادة عدد الطلبة المصريين الدارسين فى روسيا. وأضاف «يوسف» أن الرئيس رحّب بنائب رئيس الوزراء الروسى، منوهاً باعتزاز مصر، حكومة وشعباً، بالعلاقات المصرية - الروسية، وبشخص الرئيس «بوتين» الذى يلقى محبة واحتراماً من قبل الشعب المصرى، والذى ينظر إلى روسيا باعتبارها شريكاً جاداً وصديقاً وفياً لمصر، فضلاً عن موقف الرئيس بوتين الداعم لثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو. وأشار الرئيس إلى أن مصر تقدم لروسيا فرصاً واعدة ليس فقط على المستوى الداخلى وإنما أيضاً كمعبر لمرور وتيسير التجارة الروسية إلى كل من السودان وإثيوبيا، فى إطار ما يمثله البلدان إلى جانب مصر من سوق ضخمة وفرص واعدة للاستثمار والعمل المشترك. من جانبه، ذكر نائب رئيس الوزراء الروسى أنه يصطحب فى زيارته وفداً من ممثلى كبريات الشركات الروسية للتعرف على أرض الواقع على فرص التجارة والاستثمار المتاحة فى مصر، بغية تكثيف النشاط الاقتصادى والتعاون التجارى والاستثمارى بين البلدين، وفى هذا الإطار، أعرب عن تطلّع بلاده لإقامة منطقة للتجارة الحرة بين مصر والاتحاد الجمركى الأوروآسيوى الذى يضم كلاً من روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا. وأكد الرئيس أهمية المضى قدماً فى مختلف مجالات التعاون بين البلدين، لا سيما فى ضوء أهمية عامل الوقت بالنسبة لمصر التى ترغب فى تعويض ما فاتها واللحاق بركب التنمية والتقدم؛ وفاءً بتطلعات المصريين المستحقة. واختتم الرئيس اللقاء بتأكيد المكانة التى تحظى بها روسيا فى وجدان المصريين، والتى تتيح لها فرصاً واعدة للوجود والاستثمار فى مصر، معرباً عن تطلع مصر لزيارة الرئيس الروسى المرتقبة إلى القاهرة. فى سياق متصل، ناقش أشرف سالمان، وزير الاستثمار، مع نائب رئيس الوزراء الروسى، سبل تعميق التعاون الثنائى بين البلدين وتبادل الخبرات ووجهات النظر حول العديد من الموضوعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك. وقال بيان صادر عن وزارة الاستثمار، إن الوزير استعرض البرنامج الاقتصادى والاجتماعى للحكومة المصرية وخطة الحكومة للمرحلة المقبلة سياسياً واقتصادياً، تنفيذاً لخارطة الطريق التى اتفق عليها المجتمع، وتطبيقاً للدستور المصرى، وانعكاساً للبرنامج الانتخابى للرئيس عبدالفتاح السيسى، وأوضح «سالمان» لوفد رجال الأعمال المرافق، لنائب رئيس الوزراء الروسى، الذى يتكون من عدد من الشركات العاملة فى مجالات البترول والزراعة والتعدين والصناعات الثقيلة والبنية التحتية والبنية التكنولوجية، توجهات الحكومة المصرية فى جذب الاستثمارات الأجنبية الجادة من خلال توفير مناخ استثمارى مناسب، وتيسير الإجراءات فى جميع مراحل العملية الاستثمارية والاقتصادية، عبر تطبيق منظومة متكاملة لنظام الشباك الواحد عن طريق ربط جميع الجهات التى تقوم بإصدار التراخيص والتصاريح إلكترونياً مما يعمل على تقليل الوقت والجهد اللازم لاستخراج الموافقات المطلوبة لبدء النشاط. وأضاف البيان: «أن (سالمان) عرض خطة الحكومة لمواجهة عجز الموازنة العامة للدولة من خلال تخفيض النفقات والمتمثل فى تعديل منظومة الدعم وزيادة الإيرادات والمتمثل فى دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، كما أشار إلى حزمة الحوافز التى تقدمها الحكومة للمستثمرين بما يخدم الأهداف التنموية لمناطق جغرافية معينة ولصناعات ومجالات استراتيجية مهمة لاستمرار عجلة التنمية كالبنية التحتية والبتروكيماويات ومواد البناء والتشييد والطاقة». من جانبه، قال أركادى دفوركوفيتش، إنه سيتم زيادة الاستثمارات الروسية فى مصر فى قطاعات الغاز الطبيعى، البتروكيماويات، البنية التحتية، الصناعات المعدنية والصناعات الغذائية، وبدء التعاون المشترك بين كل من الحكومة المصرية والجانب الروسى للعمل على إحياء بعض المشروعات القديمة القائمة، مثل مصنع الحديد والصلب، وأشار إلى عقد ندوات لرجال الأعمال الروس للتعرّف على فرص الاستثمار المتاحة فى مصر وتنظيم زيارات لرجال الأعمال فى البلدين بهدف إقامة مشروعات مشتركة من خلال آلية التوافقات الثنائية بالتعاون بين وكالتى الترويج للاستثمار فى الدولتين. فيما استقبل «محلب»، نائب رئيس الوزراء الروسى، وأكد رئيس مجلس الوزراء عمق العلاقات التاريخية بين الدولتين، مشدداً على أهمية الزيارة فى تعزيز التعاون الاستراتيجى بين مصر وروسيا، وتطلعنا إلى زيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين المقبلة إلى مصر، كما أوضح أن الحكومة تولى رعاية كبيرة حالياً لتعزيز التعاون مع الجانب الروسى، وأنها فى هذا السبيل أنشأت «وحدة روسيا» بمجلس الوزراء لمتابعة علاقات التعاون الثنائى فى مختلف المجالات، مشيراً إلى أنه يرأس تلك الوحدة شخصياً. وقال السفير حسام القاويش، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن «محلب» أشار، خلال اللقاء، إلى أنه يتم حالياً تقييم الصناعات الثقيلة فى مصر القائمة على الخبرات الروسية كمصانع الحديد والصلب لتحديثها وإعادة تأهيلها بتكنولوجيا متقدمة، بمساعدة من الخبراء الروس فى هذا القطاع، فضلاً عن إمكانية التعاون فى مجال توليد الطاقة، كما أعرب عن تطلعه إلى زيادة السياحة الروسية إلى مصر، خاصة أن الوقت مناسب لذلك مع استقرار الأوضاع وعودة الأمن إلى ربوع مصر، معرباً عن أمله فى أن تكون زيارة الضيف الروسى بمثابة رسالة مهمة فى هذا الصدد.