متحدث "التعليم" في حوار لـ"الوطن":المنظومة لا تعجبني وأريد العودة للفن

متحدث "التعليم" في حوار لـ"الوطن":المنظومة لا تعجبني وأريد العودة للفن

متحدث "التعليم" في حوار لـ"الوطن":المنظومة لا تعجبني وأريد العودة للفن

بابه مفتوح للجميع.. لا يرد شاكيًا أو صاحب مظلمة.. يجلس في مكتبه الذي يغلب عليه الطابع الفني، فهو لم ينسَ يومًا أنه فنان قبل أن يكون متحدثًا رسميًا باسم وزارة التربية والتعليم، شغله الشاغل كيفية تحسين أداء المنظومة التعليمية، التي هو واحد من أبنائها.[FirstQuote] حرص طوال مسيرته أن يحافظ على عمله التربوي، مدرس اللغة الإنجليزية، بالتوازي مع حياته الفنية على خشبة المسرح، والشاشة الفضية، وعالم السينما، الذي صنع منه نجمًا مميزًا، وهو ما مكَّنه من تحسين الأعمال المسرحية بالوزارة، واضعًا بصمته الخاصة عليها، ثم على إحدى الإدارات التعليمية بالقاهرة، حتى وقع الاختيار عليه من الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، ليكون الفنان هاني كمال المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، الذي خاض تجارب عدة في حياته الفنية والمهنية، وهو ما أوضحه خلال حواره مع "الوطن".. وإلى تفاصيل الحوار: • منذ ما يزيد على 5 أشهر، وأنت تشغل وظيفة المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم، فكيف تجد طبيعة العمل بعد هذه المدة؟ كوني المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم يقع على عاتقي عبء كبير، حيث إنني أنوب عن الوزير في الكثير من الأمور والأحداث، فضلًا عن الرد على العديد من الأسئلة التليفزيونية، فأكون بمثابة الوجه الإعلامي للوزارة، أوضح الحقائق، وأرد الأخطاء، وأسارع بتحسين الأوضاع، ووقع اختيار الوزير عليَّ لهذه الوظيفة، بسبب لباقتي وإجادتي اللغة العربية في الحوار ولتوافر متطلبات الوظيفة بي. • وكيف تأهلت لشغل هذه الوظيفة؟ أعمل مدرِّسًا للغة الإنجليزية منذ ما يقرب من 28 عامًا، حيث تم تعييني في عام 1987 بمدرسة للمرحلة الإعدادية في القاهرة، ثم انتقلت بعدها لعدد من المدارس الثانوية، وتدرجت في المناصب داخل المنظومة التعليمية، ما بين موجه للتربية المسرحية، ومدير الإدارة التعليمية بروض الفرج، ومدير عام الشؤون التنفيذية بمديرية القاهرة، حتى وصلت لمنصب المدير العام للإدارة العامة للأنشطة الثقافية والفنية. وكنت قد أنشأت أثناء عملي كموجه للتربية المسرحية، فرقة لمسرح الأولى في مديرية تعليم القاهرة، ونظمت العديد من العروض الفنية بها ما يتجاوز الـ40 عملًا. • وما هي أبرز المشاكل التي التقيت بها بعد أن نُصبت بهذه الوظيفة؟ بالطبع أن طبيعة المرحلة جعلتنا دائمًا في خط المواجهة، ولكن لدينا خلطًا شديدًا في المفاهيم وتوزيع المسؤوليات، حيث إن لدينا ما يسمى بالمركزية في وضع الخطط والاستراتيجيات والتي يقوم بها الوزير، في حين أن لدينا ما يعرف باللامركزية وهو الخاص بالتنفيذ والتفعيل لهذا الخطط والذي يبدأ من المحافظ ومن ورائه مدير الإدارة التعليمية ثم مديرو العموم ومديرو المدارس، لذلك فعند حدوث المشكلة يجب الرجوع للمختصين والمسؤولين أولًا، بدلًا من الذهاب إلى مكتب الوزير، ووضع أعباء زائدة على الوزارة، والتي تخضع للمتابعة والمراقبة بدورها من الأجهزة الحكومية. • شهرتك بالفن جاءت مبكرة، فكيف بدأت علاقتك بعالم التمثيل؟ بدأت علاقتي بالفن وأنا في المرحلة الإعدادية، وتحديدًا في الصف الأول الإعدادي، ودخلت التليفزيون عبر بوابة برامج الأطفال، حيث كانت البداية في برنامج "بابا ماجد"، بعدما طلب مني أحد زملائي الذهاب معه للمشاركة في البرنامج، وفتح البرنامج الطريق أمامي للمشاركة في مسلسل "طيور بلا أجنحة" بطولة الراحل أحمد ذكي، والنجمة تيسير فهمي، ومن هنا بدأت الانبهار بعالم التليفزيون والتمثيل.[SecondQuote] وعقب انتهاء المسلسل كان اسمي مع مدير الإنتاج، الذي طلب مني بعد ذلك المشاركة في مسلسل "أوراق الورد" بطولة الفنانة الجزائرية وردة، والفنان القدير عمر الحريري، كما شاركت في العديد من المسلسلات في ذلك الوقت، إلى أن وصلت للصف الثالث الإعدادي فانقطعت عن الذهاب للتليفزيون بسبب الانشغال في الدراسة. • ومن بين أدوارك الفنية المتعددة، ما هو الأقرب إليك؟ لقد أديت ما يتجاوز الـ40 عملًا فنيًا، ما بين الأفلام والمسرحيات، والمسلسلات، ولكن الأقرب إلى قلبي، هو دوري في فيلم "الطريق إلى إيلات"، ودوري في مسلس "فارس بلا جواد". • "الطريق إلى إيلات" من أهم محطاتك الفنية، فكيف تمكنت من الانضمام لفريق العمل؟ مسرح الفنان محمد صبحي كان بوابة الانضمام لفريق عمل "الطريق إلى إيلات"، من خلال مشاركتي في مسرحية "بالعربي الفصيح" مع صبحي، شاهدتني المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي أثناء متابعتها لأحد العروض، ومن حسن حظي أنها كانت ستجهز لعرض فيلم "إيلات"، فانتظرتني حتى نهاية العرض وطلبت مني الذهاب في اليوم التالي لمبنى التليفزيون وإحضار شريط يحتوي على أبرز أعمالي، وبعدما نالت إعجابها كان اللقاء التالي في مكتب الأستاذ ممدوح الليثي بقطاع الإنتاج، فتفاجأت بوجود كل فريق العمل. • وهل استمرت العلاقة بينك وبين زملائك من أبطال الفيلم؟ علاقتنا جيدة ولم تنقطع، وما زلنا على تواصل دائم، فأنا رغم انشغالي بوزارة التربية والتعليم إلا أنني لم أنسَ كوني فنانًا، ولا يمكن أن أنفي عن نفسي صفة الفنان. • تفتقر السينما المصرية في هذه المرحلة إلى الأعمال الفنية التي تجسد المعارك المصرية كما هو الحال في "الطريق إلى إيلات"، فلماذا اختفت تلك الأفلام؟ هذه المشكلة مرتبطة بدور الدولة والمشاكل الإنتاجية التي نواجهها، فتلك النوعية من الأعمال الفنية يجب أن تقف وراءها الدولة وتدعمها، لأنه لا يوجد منتج يجيد التعامل مع الدبابات والطائرات وتكاليفها الباهظة، فضلًا عن الإرادة الحقيقية التي يجب أن يتحلى بها صناع السينما المصرية لخوض التجربة بتصنيع أفلام البطولات والحروب المصرية. • أثناء دراستك بالجامعة، هل شاركت بأي من الأعمال الفنية وقتها؟ بعد التحاقي بالجامعة، أول شيء قمت به الالتحاق بمسرح الجامعة، ومن هنا بدأت الرحلة مجددًا، حيث اشتركت في مسرحية "المهرج" للكاتب السوري محمد الماغوط، وقام بإخراجها الفنان جمال قاسم، صاحب فيلم "جاي في السريع" للفنان ماجد الكدواني، وكانت المفاجأة أنني في هذا العام حصلت على المركز الأول كأفضل ممثل على مستوى الجامعة، عن دور صقر قريش، عبدالرحمن الداخل، ومن بعدها توالت الأعمال الجامعية، وكنا خلال تلك الأعمال ندعوا عددًا من الفنانين لمتابعتنا، حيث طالبوني فيما بعد بضرورة الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وكان من بين هؤلاء الدكتور الراحل سيد عبدالكريم، والفنان الراحل سعد أردش، والفنانة سهير المرشدي. • في ظل مشاغلك الوظيفية الحالية، هل ما زلت على استعداد لتأدية أعمال فنية مقبلة؟ بالطبع، فلا علاقة لوظيفتي بعملي الفني، بل إنني أتطلع للعودة مرة أخرى للتمثيل، بما لا يؤثر على حياتي المهنية نظرًا للمشاغل الضخمة الواقعة على عاتقي الآن، لذلك فأنا أتطلع للدور المحترم الذي يتوافق مع أهدافي وقدراتي.[SecondImage] • طوال فترة عملك كمدرس لغة إنجليزية، هل قمت بإعطاء دروس خصوصية؟ أنا بدأت عملي في وزارة التربية والتعليم منذ ما يتجاوز الـ28 عامًا، والوضع مسبقًا يختلف كثيرًا عن الوقت الحالي، حيث لم يكن المعلمون يجبرون الطلاب على الدروس، وكان يُعرف التلميذ الذين يتلقون دروسًا خصوصية بأنهم "خايبين". ونظرًا لظروف المعيشة وانخفاض الراتب الشهري في هذا الوقت، كنت بالفعل أعطي دروسًا خصوصية بالمعنى المحترم، فلم أجبر طالبًا على درس في يوم من الأيام. • من مدرس لغة إنجليزية إلى موجه تربية مسرحي.. من أين أتى ذلك التحول الوظيفي؟ استمريت في العمل كمدرس لغة إنجليزية لما يتجاوز العشر سنوات، ولكن نظرًا لكوني فنانًا وعلى دراية بالأساليب الفنية والتمثيلية، فانتدبوني جزئيًا لتوجيه التربية المسرحية نتيجة عجز وجود معلمين لهذا المجال، وهو ما استطعت فيه إثبات قدراتي الإبداعية، وتحقيق النجاح فيه، "لغاية ما جت الطوبة في المعطوبة، وتركت تدريس اللغة الإنجليزية وخدوني ندب كلي لموجه عام التربية المسرحية على محافظة القاهرة". وفي عام 2007 ذاع صيتي ووصل حتى مؤسسة الرئاسة، وفي ذلك الوقت كان يقدم مهرجان القراءة للجميع، والسيدة سوزان مبارك هي المشرفة عليه، ومن هنا بدأت في تنفيذ المهرجانات، نظرًا للعلاقة الطيبة والثقة التي جمعتني مع الطلاب وأولياء الأمور. • وكيف تمكَّنت من الوصول إلى منصب مدير عام لإدارة تعليمية؟ استمريت في تقديم الأعمال الفنية، وموجه عام للتربية المسرحية حتى عام 2012، حين أُعلن عن شغل وظيفة مدير عام الإدارة التعليمية لروض الفرج فتقدمت إليها، وبالفعل حصلت عليها عن طريق الدكتور جلال سعيد، محافظ القاهرة الحالي. وحصلت بعدها على ترقية لمنصب مدير عام الشؤون التنفيذية في المديرية التعليمية لمحافظة القاهرة، حتى أصدر الدكتور محمود أبوالنصر قرارًا بتعييني متحدثًا رسميًا، إلا أنه أُلغي أو تم تأجليه، نتيجة محاولات البعض تشويه صورتي مستخدمين مقطع الفيديو أثناء حملة دعم محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية الماضية، إلى أن أرسل إليَّ الوزير بسؤالي، وعلى إثره قمت بتوضيح ما حدث له والفارق بين إعطاء الصوت لأحد المرشحين وبين الانتماء لتيار معين. • وبالنسبة لامتحانات الـ30 ألف وظيفة معلم، ما هي الإجراءات المتبعة فيها؟ الإعلان عن شغل وظيفة معلم مساعد لعدد 30 ألف شخص، خطوة على طريق الإصلاح تفضَّل بها رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، حينما أعلن عنها في عيد المعلم حتى يستفيد منها كل من في جميع أنحاء الجمهورية، خاصة التخصصات التي بها عجز شديد، مثل أنشطة التربية الرياضية والتربية الموسيقية والتربية الفنية والتربية المسرحية، علاوة على التخصصات الأخرى، أو المواد التي بها عجز نتيجة عدم وجود تعيينات لسنوات عديدة مضت، ما جعل العدد ضخمًا جدًا وصل لمليون و600 ألف، إلا أن التنمية الإدارية وجدت عددًا من المعلمين قاموا بإدخال بياناتهم 3 و4 مرات، ما أدى لزيادة العدد بهذا الشكل، فضلًا عن حاجة جزء منهم إلى تدقيق لكون بياناتهم غير صحيحة، ما تطلب فتح باب للتظلمات تطبيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص. كما تم الإعلان عن إجراءات الامتحانات بإرسال رسائل (SMS) لتعريف المعلم بمكان لجنته وتوقيت اختباره، "وأعمال الامتحان تتم بشكل هادئ جدًا وأنا بنفسي روحت وعملت تقرير مصور عن الموضوع وبعته لكل المواقع والجرائد عشان خاطر يتعاملوا معاه". • وهل واجهت الوزارة أي مشاكل في هذا الإعلان؟ بالفعل لدينا مشاكل، منها أنه في أول يوم وصلت الرسائل القصيرة متأخرة نوعًا ما، بالإضافة إلى الضغط الهائل على الموقع، فكان الذي يزور الموقع يجد صعوبة في التواصل، ويستمر في المحاولة حتى يصل لمبتغاه. ولا مجال هذه المرة للمجاملة ولا تدخل بشري فيها، ومن سيحصل على الوظيفة هو الأحق لشغلها، إن شاء الله، وده يعتبر مصدر فخر للتربية والتعليم إن مفيش شبه مجاملة لحد وأن الوظيفة هتروح إلى من يستحقها. • هل أنت راضٍ عن مستوى التعليم؟ بالطبع لا، لست راضيًا عنه، فهو ما زال يحتاج للعديد من التغيرات والتحسينات المتعددة، ولن نشعر بالتحسن فيه إلا في عام 2017، ولكن يجب الإشارة إلى أن أعداد الوفيات في المدارس كانت أعلى في الأعوام الماضية، فضلًا عن وجود هذه المشاكل طوال الفترات السابقة، ولكن هناك من يسعى لإبرازها ويسلك الاتجاه الهجومي والخصومة معها، دون محاولة تحسينها وطرح سبل لحلها. • وما هي العراقيل التي تواجهها وزارة التربية والتعليم في الفترة الحالية؟ يقع على وزارة التربية والتعليم ميراث ثقيل جدًا، خاصة في الأربع سنوات الأخيرة، التي أثَّرت على كل مؤسسات الدولة، حيث لم يكن مسبقًا للتعليم الاهتمام الكافي -على الرغم من كونه قاطرة التقدم- من خطة تطويرية وتوفير ميزانية خاصة له، لتحسين أوضاع المعلمين الذين هم الركيزة الأساسية لإصلاح منظومة التعليم في مصر من راتبه وإعادة هيبته وحقه الذي يستحقه بما يمكنه من أداء رسالته، بالإضافة إلى تعديل المناهج الدراسية "اللي مليانة حشو" وتقوم على الحفظ والتلقين، وهو ما يتطلب مجهودًا ضخمًا، والتغيير لن يتم بين ليلة وضحاها، إلا أنه بحلول عام 2017 ستشهد البلاد تطويرًا واضحًا في المنظومة التعليمية. وأنا أرى أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن التعليم لا يحتاج إلى وزير فقط، بل إلى كل مؤسسات الدولة وقطاعاتها للمساندة في حل المشاكل الراهنة من الرياضة والاستثمار والمالية والإعلام والتنمية الاجتماعية، وعدم تحميل الوزارة فواتير كل الأخطاء الحالية، وعدم التشهير بها لأسباب شخصية، فالمطلوب حاليًا النقد البناء والمساهمة في إنماء الدولة. • ما الحل لمشكلة الأراضي التي تواجهها الوزارة حاليًا، على الرغم من عرض بعض رجال الأعمال توفيرها؟ المفترض على الدولة توفير تلك الأراضي، إلا أن الوزارة لجأت إلى حلول جديدة غير تقليدية خارج الصندوق، بعقد بروتوكولات مع عدد من الوزارات، من بينها الشباب والرياضة، حيث يتوافر لديها الكثير من الأراضي إلا أنها لم تتمكن من بنائها، فتقوم الوزارتان بتشييد مدرسة مركز للشباب يضم صالة للجيمانيزيوم ومسرحًا وملعب كرة قدم، يفصل بينهما باب، حيث يظل المركز متاحًا للآخرين بعد إغلاق المدرسة. وعلى غرار السابق، عقدت الوزارة بروتوكولًا آخر مع وزارة الأوقاف يقضي ببناء مساكن للدعاة والنصف الآخر من الأرض مدارس، وهي مشاريع قيد العمل، حيث تم التوقيع على أول 265 قطعة أرض وجارٍ تنفيذ الـ45 الأولى منهم، وهو يؤكد أهمية تضافر جهود الوزارات ذات المصالح المشتركة لبناء الوطن بما يعود بالنفع على كل الوزارات. • يتطلع الجميع إلى تحسن المنظومة التعليمية، فما هي الخطة التطويرية للوزارة ؟ بالتأكيد، فتوجد خطة استراتيجية لدى الوزارة حاليًا تضعها نصب أعينها، حتى لا تحيد عن الاتجاه التطويري لها، وبالفعل بدأت العديد من الجهود، ومن بينها مشاريع محو الأمية وتفعيل برامج تأهيل المعلم للارتقاء بالمهارات التربوية والتنموية والبشرية، وقادة المستقبل للطلاب ورعاية الموهوبين، فضلًا عن الاهتمام بكل عنصر على حدة من عناصر المنظومة التعليمية. والخطة الاستراتيجية تقوم على ثلاث مراحل منذ 2014 وحتى 2030، مرحلتها الأولى والتأسيسية تبدأ من 2014 وحتى 2017، والتي سيتم تغيير المناهج فيها والنظر لأوضاع المعلم والمنشأة التعليمية، فيما ستكون المرحلة الثانية والوسطى منذ 2017 وحتى 2022 والثالثة والأخيرة من 2022 وحتى 2030. • هل تشمل الخطة التطويرية القضاء على العنف في المدارس؟ هذه الصورة الكارثية الموجودة في المدارس من العنف من الضرب والتوبيخ، تؤكد وجود مشاكل في المعلمين أنفسهم، حيث يصل عددهم إلى 1,8 مليون مدرس، "وأكيد مش كلهم ملايكة وفي منهم مش تربويين ومحتاجين إعادة تأهيل"، وهم يلعبون دورًا كبيرًا في السلبيات الموجودة حاليًا، وسيتم التعامل معهم والقضاء على هذه الظاهرة سعيًا لتحسين المنظومة والدولة. • ألا توجد حلول سريع في الوقت الحالي لحل تلك المشكلات؟ بالفعل لدينا هذه الحلول السريعة، التي تقوم على محورين، أولهما محاسبة المسؤولين وكل من له صلة في حادثة ما، سواء بالتقصير أو الإهمال، فيما يكون المحور الثاني خاص باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لمنع حدوث أي مشاكل، حيث أصبحت توجد الآن لجان للمرور على المدارس لمعرفة إذا ما كانت بها أي عقبات أو مخالفات من زجاج مكسور أو أبواب محطمة، لتصليحها فورًا. وأتمنى أن يساهم الجميع في هذه الخطوة لتحسين مستوى المنظومة التعليمية والدولة بأكملها، حتى تتمكن مصر من العودة إلى قوتها مرة أخرى. • الثانوية العامة شبح يزور البيوت المصرية كل عام، فمتى ستتخلص منه البلاد؟ في عام 2017، بعد انتهاء المرحلة التأسيسية، وتطوير المناهج وتحسين المنظومة، والتي ستخلف بدورها تأثيرًا إيجابيًا على الثانوية العامة، لتخليص المصريين جميعًا من هذا الشبح. • وكيف تم التعامل مع المدارس التي كانت تقع تحت رعاية جماعة الإخوان المسلمين؟ تم التعامل مع هذه المدارس، ووضعها تحت الإشراف المالي والإداري، وسُميت مدارس 30 يونيو، ويشرف عليها قيادات من وزارة التربية والتعليم، والأستاذ محمود وهدان هو رئيس مجلس إدارتها، لضمان أن المناهج والإدارة المتبعة تتماشى مع سياق الوزارة وأهدافها. • انتشر مؤخرًا مقطع فيديو، تظهر فيه كمؤيد للرئيس السابق مرسي في أحد مؤتمراته الرئاسية، فما هي علاقتك بجماعة الإخوان المسلمين؟ لا تربطني بهم علاقة من قريب أو من بعيد، وظهوري في أحد المؤتمرات التي نظمها حزب الحرية والعدالة أثناء الانتخابات الرئاسية في 2012، كان ظهورًا عاديًا بحكم عملي الفني، حيث وجهت لي الدعوة من الفنان وجدي العربي؛ لحضور المؤتمر، وكان هناك العديد من الحضور في مجال الرياضة والفن، فلماذا يزج بـ"هاني كمال" فقط. وأعترف أنني اخترت محمد مرسي خلال انتخابات 2012 مثلي كالكثيرين من "عاصري الليمون"، والانتخاب لا يعني الانتماء للجماعة أو الحزب، كنت أظن فيه الخير وحينما وجدت العكس خرجت عليه باستمارة تمرد مثل جميع المصريين، فلم أقم بأعمال تخريب أو حرق، وأي كلام يشاع أو اجتهادات أخرى لا شأن لي بها. • من وجهة نظرك، ما هو دور الفن في الفترة الحالية للمجتمع المصري في هذا الوقت الهام الذي تمر به البلاد؟ يقع على عاتق الفن في الوقت الراهن دور غاية في الأهمية وخطير لا ينفصل عن دور الإعلام، يتعلق بارتقاء المجتمع ويساهم في تغيير السلوك نحو الأفضل، وعلاج مشاكل حياتية وتغيير القوانين، كما عدَّل فيلم "رصيف نمرة خمسة" و"جعلوني مجرمًا" و"أريد حلًا" من بعض القوانين، نحو مسيرة الإصلاح، التي يجب على الجميع أن يسلكها حاليًا، وهو ما أتطلع إليه خلال الفترة المقبلة ولرؤيته على الشاشة الكبيرة والصغيرة المصرية، حتى تتمكن من استرداد مكانتها المميزة التي عُرفت بها قديمًا.