أكذوبة مشروع «النهضة»: خطة أغرقت مصر في الديون ودمرت الاقتصاد ورفعت معدل البطالة

أكذوبة مشروع «النهضة»: خطة أغرقت مصر في الديون ودمرت الاقتصاد ورفعت معدل البطالة
- النهضة
- الـ " 100 يوم"
- تدمير الاقتصاد
- زيادة البطالة
- النهضة
- الـ " 100 يوم"
- تدمير الاقتصاد
- زيادة البطالة
ظلت جماعة الإخوان تروج منذ مارس 2011، الأكاذيب حول ما سمته بـ«مشروع النهضة»، وزعمت أن 1000 خبير و16 لجنة استشارية متخصصة شاركوا فى إعداده، وروجت أنه سينفذ جزء منه فى المائة يوم الأولى من حكم الجماعة الإرهابية. وما إن وصل الإخوان إلى الحكم، حتى بدأ الناس يتساءلون عن «مشروع النهضة»، الذى روجوا له خلال فترة الانتخابات الرئاسية، والذى سيجعل مصر من أهم الدول اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، واستعانت الجماعة، فى ذلك الوقت، بالعقل المدبر آنذاك القيادى الإخوانى خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، والأب الروحى لـ«مشروع النهضة»، كما سلطت وسائل الإعلام التابعة لتنظيم الإخوان الضوء على المشروع الذى ادعت أنه سيحول مصر إلى دولة متقدمة وأنه جاء نتيجة عمل شاق دام أكثر من 15 عاماً من أجل إعادة بناء الإنسان والمجتمع المصرى والأمة على المرجعية الإسلامية، مع الاعتزاز بالمصرية والعروبة، إلا أنه ثبت وفقاً لكل المؤشرات الاقتصادية وشهادة الإخوان أنفسهم أنه مشروع «وهمى» و«فنكوش».
الدين الداخلى وصل إلى 136 مليار جنيه خلال حكم «المعزول».. وتصنيف مصر الائتمانى انخفض عدة مرات وتراجعت قيمة الجنيه على التعامل داخل البورصة
بمجرد فوز مرسى بالانتخابات الرئاسية وصعوده إلى سُدة الحكم فى منتصف 2012، بدأت تسقط وريقات مشروع الإخوان الزائف، فعلى المستوى الاقتصادى أكد المشروع أنه يسعى إلى التحول السريع والشامل من اقتصاد ريعى إلى اقتصاد قيمة مضافة، فى إطار مجتمع المعرفة والإنتاج، ومن خلال 100 مشروع قومى بتكلفة تتخطى المليار جنيه لكل منها، وهو الأمر الذى قابله رجال الاقتصاد بالسخرية، مؤكدين استحالة الأمر فى ظل الظروف الاقتصادية التى كانت تمر بها مصر فى تلك الفترة، حيث وصل الدين الداخلى إلى 136 مليار جنيه منذ تولى مرسى رئاسة مصر، ومع تراجع الناتج القومى جراء عدم الاستقرار السياسى والأمنى، ارتفع حجم العجز بالموازنة، ومن ثم ارتفع حجم الدين المحلى الذى شكلت خدمة الدين بسببه عنصراً ضاغطاً إضافياً على الموازنة، فضلاً عن استهلاك رصيد الاحتياطى من النقد الأجنبى، وارتفاع قيمة الدين الخارجى بنسبة 30%.
وأشارت إحصائيات البنك المركزى فى تقاريرها الصادرة آنذاك إلى العدید من الأرقام الكارثیة، فارتفع الدین العام خلال فترة حكم جماعة الإخوان بنحو 36.23% بعدما سجل مستوى 38.1527 ملیار جنیه، مقارنة بفترة المقارنة فى عام 2012، التى كانت مستویات الدین عند 11.1238 ملیار جنیه، كما زادت نسبة الدین العام المحلى إلى الناتج المحلى بنحو 10% بعد أن ارتفعت من 79% إلى نحو 89% خلال عام الإخوان، إلى جانب استمرار تآكل الاحتیاطى النقدى من الدولار لدى البنك المركزى، ووصل إلى نحو 14٫93 ملیار دولار بدلاً من 15٫53 ملیار دولار بنسبة انخفاض قدرها 8.3%
وفشلت الجماعة ومكتب الإرشاد فى السيطرة على الانهيار الاقتصادى، فضلاً عن الفشل فى تحديد معدل النمو خلال عام الحكم يمكن الاسترشاد به محلياً ودولياً، وكذلك تخفيض قيمة الجنيه على التعامل داخل البورصة المصرية، فزادت خسائر حائزى الأوراق المالية، وهرب أغلب المستثمرين الأجانب، وانخفض تصنيف مصر الائتمانى لعدة مرات، الأمر الذى عكس خشية المستثمرين على استثماراتهم فى مصر، وأشارت التقارير الاقتصادية حينها إلى ارتفاع العجز الكلى للموازنة العامة للدولة فى (يوليو 2012 - يونيو 2013) ليصل إلى 239.9 مليار جنيه، أى ما يعادل 13.8% من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 166.7 مليار جنيه خلال العام المالى السابق، مع تقلص كبير فى إيرادات الدولة ودعم قطرى مستمر لدعم نظام الإخوان حينها.
أرقام كارثیة فى تقارير البنك المركزى.. ومشروع التنمية الزراعية سرقته الجماعة من عضو مجلس شورى سابق عن دائرة دمنهور تضمن استصلاح 7 ملايين فدان
أما على المستوى الزراعى، فقد روج مشروع الإخوان كذباً إلى دعم وتحفيز الفلاح لعودة مصر الزراعية، وكذلك إدماج حزمة متكاملة من القوانين والتشريعات الخاصة بحماية البيئة والحقوق البيئية للمصريين بشكل عرضى فى جميع القطاعات الصناعية والزراعية والإنتاجية والتخطيط العمرانى ومشاريع البنية التحتية، مما يعيد التوازن المطلوب بين النمط الاستهلاكى للإنسان وقدرة البيئة الطبيعية على استعادة حيويتها، وهو المشروع الذى أُثبت سرقته حينها من المهندس محمد سعد سلامة، عضو مجلس شورى سابق عن دائرة دمنهور، وهو ما أكده النائب السابق بالدليل، حيث إنه مسجل فى مضابط الجلسات فى 19 يناير سنة 2004 و7 ديسمبر 2006 و6 يناير 2003 و26 يناير 2005، والذى تضمن استصلاح 7 ملايين فدان ابتداء من الساحل الشمالى وانتهاء بصحراء أكتوبر ومنخفض القطارة ومثلها فى سيناء وتقسيمها على ثلاث مراحل.
حاصرت المشكلات الاقتصادية الدولة المصرية فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، وزاد عدد المصانع المتعثرة، وارتفع معدل البطالة بين فئات قطاعات التشغيل كافة، وتراجعت معدلات السياحة إلى مستوى متدنٍ، وجاءت المعالجة السلبية لسعر صرف الجنيه لتزيد من الضغوط الحياتية على المواطنين، وبدأت حكومة هشام قنديل آنذاك تستشعر الخطر الحقيقى وراء النقص الحاد فى كافة الخدمات، وعلى سبيل المثال انقطاع الكهرباء، لمدد تصل إلى 12 ساعة يومياً على فترات متقطعة، وكانت تقارير وكالات التصنيف الائتمانى تتوالى بخفض مستمر، والبحث عن الدولار بالبنوك كالتنقيب عن إبرة فى كوم قش، وكذلك المشكلات المتعلقة بالنقل والمواصلات، حيث كانت الحوادث تلاحق حكومة الإخوان ولعل أبرزها حادث مصرع 50 طفلاً على مزلقان بأسيوط، ولم يتم تنفيذ الوعد بالبدء فى إصلاح شبكة الطرق، حيث لم يشهد عام حكم الإخوان تشييد أى من الطرق الجديدة، أو إصلاحاً للطرق الممدودة.
لم ترد جماعة الإخوان الإرهابية الاعتراف بفشلها فيما يسمى «مشروع النهضة»، الذى روجوا له بداية من الانتخابات الرئاسية، وظلت تردد الأكاذيب حول أسباب الإخفاقات وعدم تقديم يد العون لهم من الجميع فى رؤى اقتصادية، ولم تعترف قيادات الجماعة بمشروع النهضة الوهمى إلا بعد سقوطهم فى ثورة 30 يونيو 2013، وهو ما أكده أحمد مطر، القيادى بجماعة الإخوان، الذى خرج فى القنوات والمنصات التابعة لجماعة الإخوان وشن هجوماً على قيادة الجماعة، والسياسات التى نفذوها مع بداية حكمهم لمصر، معترفاً بأن التنظيم فشل فى الإدارة وأن «مشروع النهضة» الذى زعمت الجماعة تنفيذه أثناء الحكم وأعلنت عنه فى فترة الانتخابات الرئاسية ليس مشروعاً حقيقياً و«كان وهماً»، وأن الجماعة تسرعت فى الإعلان عنه، موضحاً أنّ الجماعة فشلت فى إدارة التنظيم والسياسة، وطالب حينها بضرورة «اعتراف الإخوان وقياداتهم بأنها جماعة من المسلمين وليست جماعة المسلمين»، كما أطلق عليه المواطنون المصريون حينها «مشروع الفنكوش»، فى إشارة إلى أنه مشروع اقتصادى هش وغير حقيقى.
إعلام جماعة الإخوان الإرهابية لا يمت للواقع بصلة، فهو يبث الشائعات والسموم لنشر الفرقة والإحباط لدى الشعب المصرى، وذلك من خلال أبواقها الكاذبة تنشر الشائعات والمعلومات المزيفة، وفى محاولة منهم للظهور على الساحة مرة أخرى، فهناك حرب يشنها أهل الشر على الدولة المصرية، ولكن نسب مشاهدتهم ضعيفة، ما يؤكد وعى الشعب المصرى.
أحمد بدوى
رئيس لجنة الاتصالات بالنواب
-------------------------------------------------
حركة تمرد لم تخلق حالة الغضب ضد الجماعة الإرهابية، بل أفعال الإخوان هى التى جعلت الشعب يرى إرهابهم، والشعب هو الذى رأى الكوارث من تلك الجماعة خلال سنة نعتبرها سوداء فى تاريخ مصر، والبطل الحقيقى فى ثورة 30 يونيو هو الشعب المصرى، و«تمرد» لم تكن سوى إصبع يشير إلى الطريق والفضل الحقيقى والبطل الحقيقى لمشهد 30 يونيو العظيم، هو الشعب المصرى.
محمد عبدالعزيز
وكيل لجنة حقوق الإنسان بالنواب
---------------------------------------------------
مستقبل الإخوان انتهى تماماً، ولن يكون لهذه الجماعة الإرهابية فى مصر «قومة جديدة»، ما دام الرئيس السيسى موجوداً، وما دام الشعب المصرى كله أصبح واعياً وفطناً لما كان يدبره الإخوان. المصريون تعلموا الدرس تماماً، وثورة 30 يونيو مستمرة ولن تموت كما ينتظر بعض الخونة الذين يريدون إعادة عقارب الساعة للوراء. الإخوان يبثون الفتن من الخارج، لكن مصر أقوى من هذه الفتن.
اللواء فاروق المقرحى
عضو مجلس الشيوخ