رحلة هشام سليم السينمائية خلال نصف قرن.. فاتن حمامة بوابته لدخول الفن

رحلة هشام سليم السينمائية خلال نصف قرن.. فاتن حمامة بوابته لدخول الفن
- هشام سليم
- الفنان هشام سليم
- أفلام هشام سليم
- هشام سليم في السينما
- هشام سليم
- الفنان هشام سليم
- أفلام هشام سليم
- هشام سليم في السينما
طفل موهوب، لم يتجاوز عامه الـ12، حينما وقف للمرة الأولى أمام كاميرا المخرج حسين كمال، ولم يشعر بالرهبة كغيره من الأطفال في ذلك الوقت، فكان لديه ما يكفي من الموهبة والذكاء الفطري، اللذين أهّلاه لتقديم نفسه كممثلٍ حمل صفة نجم بعد سنوات عدة.
وكان دور «مدحت»، الشاب المراهق بين أبناء ستة لأرملة، تواجه أعباء تربيتهم بمفردها في «إمبراطورية ميم»، بطاقة التعارف الأولى بين هشام سليم والجمهور، لتكون البداية التي فتحت أمامه أبواب الفن على مصرعيه.
لعبت الفنانة فاتن حمامة دورًا مهمًا في حياة الفنان الراحل هشام سليم، فبحسّها الفني لمست بذور الموهبة الخام داخل الطفل المشاغب، ورشحته؛ ليكون أحد المشاركين في فيلمها «إمبراطورية ميم»، الذي يتولى حسين كمال إخراجه، والتقاه في منزل «حمامة»؛ ليقرر فورًا ضمه إلى فريق عمل الفيلم.
وخرج هشام سليم، في عدد من الحوارات السابقة، ليؤكّد أنّ فاتن حمامة هي صاحبة الفضل في دخوله إلى عالم الفن، من بينها لقاء مع المخرجة إيناس الدغيدي، قائلا: «كنت أدعوها طنط فاتن منذ كنت في الثالثة أو الرابعة من عمري، وكانت تجمعني علاقة صداقة بنجلها طارق بخلاف الصداقة القوية بين الأسرتين، وشجعتني لتقديم أول دور في السينما معها»، وعلى الجانب الفني أكد الفنان الراحل أن «سيدة الشاشة العربية»، كانت السبب الأول في حبه للفن، وكان لها دور في تعليمه مجموعة كبيرة من أخلاقيات المهنة.
بعد تجربة «إمبراطورية ميم» بفترة قصيرة، كان «سليم» محظوظًا بالمشاركة في رائعة المخرج يوسف شاهين «عودة الابن الضال»، وهي التجربة التي مهّدت له الطريق، وبدأ في صقل موهبته وساعتده على تطوير فن الأداء بالوقوف أمام العظماء محمود المليجي، وشكري سرحان، وهدى سلطان وغيرهم.
هشام سليم يعود بـ«لا تسألني من أنا» بعد سنوات من الغياب
توقف هشام سليم لسنواتٍ عدة ابتعد فيها عن السينما، حتى استكمل دراسته الجامعية في لندن، لكنّه لم يستطع البقاء بعيدًا عن عشقه الأول، فعاد إلى الجمهور مرة أخرى، لكن كشابٍ يافعٍ، في الـ25 من عمره، عندما شارك في فيلم «تزوير في أوراق رسمية» للمخرج يحيى العلمي، ومن إنتاج 1984، وفي العام نفسه جسد شخصية «عادل» ابن الفنانة شادية في فيلم «لا تسألني من أنا» للمخرج أشرف فهمي، وتوالت بعد ذلك الأعمال التي قدّمها على مدار مشواره الفني على مدار نصف قرن؛ لتصل إلى نحو 51 فيلمًا تعاون خلالها مع كبار صناع السينما، منها «اغتيال مدرسة»، «الأرجوز»، «يا مهلبية يا» و«كريستال»، «يا دنيا يا غرامي»، «قليل من الحب كثير من العنف».
«موسى» آخر ظهور لـ هشام سليم في السينما
في عام 1993، عاد «سليم» ليقف أمام مكتشفته الأولى فاتن حمامة ولكن كفنان شاب متحقق تلك المرة، في فيلم «أرض الأحلام» للمخرج داود عبد السيد، وهو الفيلم الذي وصفه بـ«محطة مختلفة» في مشواره السينمائي، لكن خلال تلك الفترة جذب الدراما التلفزيونية الفنان الشاب بشكل أكبر حتى أصبح تواجده السينمائي أقل من السابق.
في السنوات الأخيرة، اقتصر وجود هشام سليم في السينما على بعض الأدوار الثانوية التي أضاف لها بريقًا من النجومية وأضفى عليها بوجوده شيئًا من الأهمية، وعمل مع عددٍ من النجوم الشباب منهم أحمد الفيشاوي، وهاني سلامة، وكان آخرها مشاركته في فيلم «موسى» للمخرج بيتر ميمي عام 2021.