«الشيوخ» يعترف: الضحايا زيفوا اعترافاتهم تحت «التعذيب»

كتب: عبدالعزيز الشرفى ومحمد حسن عامر

«الشيوخ» يعترف: الضحايا زيفوا اعترافاتهم تحت «التعذيب»

«الشيوخ» يعترف: الضحايا زيفوا اعترافاتهم تحت «التعذيب»

استغرقت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكى 5 سنوات لقراءة وتحليل ما يزيد على 6.3 مليون صفحة من وثائق الاستخبارات المركزية الأمريكية «سى آى إيه»، بهدف الوصول إلى تقييم مناسب لما سمته الاستخبارات الأمريكية «أساليب الاستجواب المتطورة والمعدلة»، وهى الأساليب التى تم استخدامها فى فترة ما بعد أحداث 11 سبتمبر مع المشتبه فيهم، الذين رأت الولايات المتحدة أن لهم علاقة بحربها ضد الإرهاب. جاء التقرير الأولى للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ فى 6000 صفحة وتم اختصارها بعد حجب بعض المعلومات إلى 525 صفحة فقط، لاعتبارات وصفتها اللجنة بأنها اعتبارات أمن قومى بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها. ووفقاً لتوصيات تقرير اللجنة الأمريكية، فإن «استخدام الاستخبارات الأمريكية لما تسميه أساليب وتقنيات الاستجواب المتطورة، لم يكن مؤثراً فى الحصول على المعلومات الدقيقة، حيث إنه غالباً ما كان يتم الإدلاء باعترافات مزيفة وغير حقيقية من خلال تلك التقنيات للاستجواب، وهو ما دفع الاستخبارات الأمريكية بالتالى إلى ملاحقة قادة الإرهاب الذين غالباً ما قضوا نحبهم قبل فترات طويلة، وهو ما يعنى أن تلك التقنيات لم تساعد كثيراً فى الحرب ضد تنظيم القاعدة الإرهابى». وأضاف التقرير: «المعلومات التى حصلت عليها الاستخبارات الأمريكية من خلال تلك التقنيات القاسية، التى وصلت فى أحيان كثيرة إلى التعذيب الصريح، كانت إما معلومات خاطئة أو سبق الحصول عليها فى إطار تبادل المعلومات مع أجهزة الاستخبارات الأخرى حول العالم. كما أن عدداً كبيراً من المعتقلين زيف المعلومات، وهو ما أدى بالطبع إلى نتائج خاطئة». أما النقطة الثانية الأكثر أهمية، بحسب ما جاء فى استنتاجات التقرير، فإنه على الرغم من أن الاستخبارات المركزية لا تزال تدعى أن تقنيات الاستجواب كانت عنصراً حاسماً فى الوصول إلى مكان زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، فإن الواقع يؤكد أن أكثر المعلومات مصداقية المتعلقة بموقع «بن لادن»، تم الحصول عليها من معتقل سابق هو حسن جول، قبل أن يتعرض للتعذيب. وأصرت لجنة التحقيق بـ«الشيوخ» على أنه كان يمكن اعتقال «بن لادن» دون اللجوء إلى تلك الأساليب. النقطة الثالثة فى تقرير اللجنة الأمريكية، تؤكد أن تلك التقنيات فى التعذيب أدت إلى حالات وفاة بين المعتقلين، وعلى رأسها حالة معتقل توفى نتيجة انخفاض درجة حرارة جسده بشكل هائل بعد أن تم تقييده شبه عار إلى حائط أسمنتى باستخدام السلاسل. لجنة الاستخبارات الأمريكية أكدت أن تلك الأساليب تسببت فى سقوط ضحايا، خاصة بعد أن تعرض البعض لأساليب تعذيب تتضمن بقاءهم فى حالة يقظة لمدة 180 ساعة متواصلة، وتم تجاهل نصائح الأطباء ومخاوفهم بشأن نتيجة تلك الأساليب.