بائع ذرة مشوي يبحث عن الرزق الحلال أمام صهد الفرن: الحمد لله على نعمة الشغل

كتب: كيرلس مجدى

بائع ذرة مشوي يبحث عن الرزق الحلال أمام صهد الفرن: الحمد لله على نعمة الشغل

بائع ذرة مشوي يبحث عن الرزق الحلال أمام صهد الفرن: الحمد لله على نعمة الشغل

بينما يهرب الجميع إلى الأماكن المكيفة خلال فصل الصيف، يضطر جمعة عبده، صاحب الـ42 عامًا إلى الوقوف أمام الفرن المشتعلة طيلة النهار، يشوي الذرة للمصطافين في الإسكندرية أملا في كسب جنيهات قليلة تعينه على المعيشة رفقة أسرته المكونة من 4 أبناء وزوجته.

«حرارة من فوق ومن الجنب وفي وشك»، بتلك الكلمات وصف الرجل الأربعيني معاناته مع تلك المهنة التي يعمل فيها منذ 10 سنوات حين أتى من أسيوط إلى الإسكندرية أملًا في كسب الرزق الحلال عبر عربة صغيرة يعلوها فرن بلدي مزود بموقد غاز صغير وعشرات الأكواز من الذرة.

«جمعة»: اتعودت على النار دي

ويضيف جمعة لـ«الوطن»، أنه بمرور الوقت اعتاد على الوقوف أمام النار في درجة حرارة مرتفعة، حيث يعمل من منتصف الظهر حتى منتصف الليل، لتكون أصعب أوقات يومه حين ترتكز الشمس فوق رأسه بينما يخرج صهد الفرن أمام وجهه، فيصبح أكبر أمانيه هو رش وجهه بالمياه الباردة.

وأكد أن شوي الذرة في الفرن أصعب من حيث الحرارة عن الشوي بالفحم، إلا أنه يعشق الفرن لعدد من المميزات: «الفرن نظافة أكتر ليا وللذرة، ده غير أن الطعم بيكون أحلى والزبون بيحبه، النار أعلى وبتولع وشي لكن الحمدلله على أن فيه شغل وفيه رزق».

شوي الذرة في الشتاء 

يظن البعض أن شوي الذرة في الشتاء يكون مميزًا لـ«جمعة» عن الصيف، إلا أنه يؤكد عكس هذا الرأي: «في الشتاء بكون واقف قصاد الفرن متدفي وأول ما ببعد عنه باخد لطشة هواء وصدري بيتعب، بس نرجع ونقول الحمدلله».


مواضيع متعلقة