بريد الوطن.. رؤى كابوسية فى العالم الخاص

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن.. رؤى كابوسية فى العالم الخاص

بريد الوطن.. رؤى كابوسية فى العالم الخاص

من الصعب جداً أن تكون صلباً متماسكاً وبداخلك بركان لا يهدأ، من الصعب أن تتكيف مع كل الظروفِ حولك دون سقوط، أنت وحدك تدرك مرارة ما أنت فيه، تعرف كيف تسيطر على انفعالاتك وأوجاعك دون الاتكاء على أحد؛ فالله وحده كفيلٌ بك. من القاتلِ أن تكون متحملاً لمسئوليةٍ قاسية لا يعلم بواطنها إلا الله، وأنت فى عالمك الخاص تحاول احتضان نفسك واحتواءها. نعرف جيداً أننا خُلقنا فى كبد، نعانى، نعافر، نستقبل الابتلاء بصدرٍ رحب واحتساب، لكن بعض الابتلاءات تشق جدار القلب وتنزع الروح نزعاً لا طاقة لنا به.

من القاتلِ أيضاً أن تحاول إبقاء ذاتك محصناً وأنت فى أصعب الظروف وأشدها مرارة، فتقرر أن تكون فى مكانك صابراً كيوسف حينما ألقى به غياباتِ جب مظلمٍ، محتسباً كالصديق حينما سُجن على شىءٍ لم يفعله، وهو على يقين أن الله قادر على إخراجه مما هو فيه.

من المؤذى أن تكون صديقاً ليناً، وعند البعض فى أصعب المواقف والاختبارات أنت بعيد كل البعد، ولست فى دائرة الاهتمام أو محل رعاية وسؤال.. أو أن تكون إنساناً لطيفاً، ويُقابل إحسانُك بالاضطهاد والنكران، لا تعرف من أين تأتيك الطعنة، ومن أين يُغدر بك، لكن الله حارسك ووكيلك كلما اقتربت. فعلينا إذاً أن نعرف أن علاقاتنا بالآخرين لا يُشترط أن تكون نتاج تصرفاتنا، بل قد تكون نتاج تربيةٍ ونشأة، أو نتاج حب ما إما صادق أو مزيف، أو نتاج مصلحةٍ أو خدمة أو ربما للاشىء.. فقط شعور.

أسماء عبدالخالق

يتشرف باب «نبض الشارع» باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة