مقترحات «الأحوال الشخصية».. الاقتداء بالقانون السعودي وتغيير «إنذار الطاعة»

كتب: آية الله الجافي

مقترحات «الأحوال الشخصية».. الاقتداء بالقانون السعودي وتغيير «إنذار الطاعة»

مقترحات «الأحوال الشخصية».. الاقتداء بالقانون السعودي وتغيير «إنذار الطاعة»

تستمر اللجنة القضائية المشكلة في وزارة العدل، لإعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد، في تلقي اقتراحات المهتمين عبر الموقع الإلكتروني المحدد في القرار الوزاري حتى يوم 20 يونيو المُقبل، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

الاقتداء بقانون الأحوال الشخصية السعودي

واقترحت نهاد أبوالقمصان، المحامية بالنقض، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي، والمذاع على فضائية ON، الاستعانة بقانون المملكة العربية السعودية الخاص بـ الأحوال الشخصية، لأنه أحدث مولود للقوانين في المنطقة العربية والعالم الإسلامي.

وأقرت الحكومة السعودية في مارس الماضي، قانونا جديدا للأحوال الشخصية، ينظّم بالتفصيل أحكام الخطبة والزواج والإرث المستمدة من تفسيرات الشريعة الإسلامية، والذي أكد على عدة قضايا اجتماعية مهمة، منها؛ ضمان حق المرأة في إعالة من زوجها، بغض النظر عن حالتها المالية، ومنح المرأة الحق الكامل في فسخ عقد الزواج من جانب واحد في عدد من الحالات، حتى حال عدم موافقة الزوج، كما نص القانون على بنود تحفظ حقوق الأبناء في حالة الطلاق والانفصال بين الزوجين.

الطفل مهدور حقه

أما رشا صبري، كاتبة، ومحامية متخصصة في قضايا الأسرة، فأكدت أنّ مصر لا تحتاج للنظر إلى قوانين الدول الأخرى، كالسعودية، موضحة أنّ الواقع المصري ومشكلاته الأسرية مختلفة تمامًا عن الحياة في السعودية: «نقدر نعمل قانون أفضل من أي دولة ويكون مناسب لينا».

وأكدت المحامية والمتخصصة في قضايا الأسرة، لـ«الوطن»، أهمية أن يكون الطفل ركيزة الاهتمام الأساسية عند وضع تعديل قوانين الأحوال الشخصية، لأنه الطرف المهدور حقه في أغلب الحالات بعد الطلاق.

مطالبة بتغيير مسمى «إنذار الطاعة»

وأوضحت صبري، أنّها ضد «شخّصنة» قانون الأحوال الشخصية في كيان المرأة فقط، حيث ينبغي أن تراعي القوانين احتياجات المرأة والرجل والطفل بعد الطلاق، حتى لا يتم ظلم طرف على حساب الآخر، كما رأت أنّ قوانين الأحوال الشخصية الحالية صالحة، لكنها تحتاج إلى تغيير بعض المسميات مثل مسمى إنذار الطاعة.

وتابعت: «فيه ستات بتقرر تسيب جوزها وتعيش في بيت أهلها، وفي نفس الوقت بتطلب نفقة.. وده ظلم للراجل، ولذلك يهدف هذا الإنذار إلى معرفة هل ستستمر المرأة في زواجها أم ستقرر الانفصال. كما يحتاح قانون الأحوال الشخصية إلى تسريع خطوات التقاضي في الأمور التي تخص النفقة والمؤخر، وغيره».

وطالبت المحامية، المجتمع، بالمشاركة في صياغة القوانين: «مشاكلنا سهلة وبسيطة ولكنها تحتاج إلى تنظيم»، كما اقترحت الاستعانة بمُمثلين عن فئات المجتمع المختلفة عند تعديل قانون الأحوال الشخصية والاستماع إليهم، حتى لا يتم صياغته بمعزل عن الناس، كما طالبت بوضع عدد من نماذج عقود الاتفاق في محكمة الأسرة بعد الطلاق، لتحديد مصاريف الأبناء ومواعيد رؤية الأطفال لوالدهم، لتختار كل أسرة العقد الملائم لحالتها؛ حتى يصبح قانونا واقعيا مُتقنا يراعي كل الاحتمالات.


مواضيع متعلقة