«محروس» و«إبراهيم» يجهزان الأرض لزراعة الأرز: «الحصان بيعمل من الطين لوحة فنية»

«محروس» و«إبراهيم» يجهزان الأرض لزراعة الأرز: «الحصان بيعمل من الطين لوحة فنية»
- تجهيز الرض
- محصول الأرز
- تلويط الأرض لزراعة الأرز
- زراعة الأرز في كفر الشيخ
- محصول الأرز في كفر الشيخ
- تجهيز الرض
- محصول الأرز
- تلويط الأرض لزراعة الأرز
- زراعة الأرز في كفر الشيخ
- محصول الأرز في كفر الشيخ
يستيقظان قبيل أذان الفجر، يرتديان ملابسهما ويجهزان عدة «الشغل»، ليستقلا عربتين «كارو» معلقتين في حصانين، يبحثان عن رزقهما ورزق أولادهما في الأراضي الزراعية، حيث يجهزان الأراضي لزراعة محصول الأرز فيما يُعرف بعملية «تلويط الأرض»، يكون بطل تلك العملية هو الشاب والحصان، حيث يقوم الأخير بجر لوح الخشب المعلق به، بينما يقوده صاحبه ويوجهه نحو «تسوية الأرض».
محروس أبو الحاج، وإبراهيم منصور، شابان يبلغان من العمر نحو 38 عاماً، تجاورا في السكن في إحدى قرى محافظة كفر الشيخ، وتعلما الحرفة سوياً وقررا شراء «حصانين»، ليبدآ مشروعهما منذ نحو 10 أعوام: «ملناش شغلانة غير إننا بنقوم بتلويط الأرض يعني تجهيزها لزراعة محصول الأرز، كنا بنشتغل فلاحين في أراضينا بس قولنا نشوف لينا حرفة بجانب الفلاحة، فقررنا نشتري حصانين ونسرح في الأراضي لتجهيزها، لأن عملية تلويط الأرض ضرورية ومينفعش محصول الأرز من غيرها»، وفقا لمحروس.
«بنفضل مغروزين في الطين طول اليوم علشان نقدر نلاقي لقمة عيش»
الشابان يجوبان قريتهما والقرى المجاورة بحثاً عن لقمة عيش تسد رمق أبنائهما بالحلال وفقا لإبراهيم: «بنفضل مغروزين في الطين طول اليوم علشان نقدر نلاقي لقمة عيش لأولادنا بالحلال، يعني بنصحى من قبل الفجر وبنروح الأراضي مقابل 300 جنيه للفدان الواحد، وعملية تلويط أو تسوية الأرض دي مش سهلة، دا إحنا بنفضل في الطين طول اليوم وجسمنا بيتبري من المياه الوحشة، والحصان كمان بيتعب علشان كدة بناكله وجبات بين الطلعة والتانية».
الشابان يعملان 20 ساعة يوميا في اليوم
نحو 20 ساعة يقضيها الشابان يومياً في المياه والطين ومعهما الحصانان الخاصان بهما، في الأرض الزراعية يتعرضان خلال تلك الساعات لمخاطر كثيرة، منها اللدغات: «الموضوع مش سهل إحنا بنشتغل أكتر من 20 ساعة يوميا بدون أي وسائل حماية، ممكن تعابين تلدغنا وممكن جدور حشائش تدخل في رجلينا وممكن حشرات تقرصنا، لكن كله علشان خاطر ولادنا».
لا يتمنى محروس وإبراهيم سوى أن يكون لهما مظلة تأمينية، تقيهما من شر الحاجة حال تعرضهما لمخاطر: «معندناش أي تأمين لو قعدنا يوم منلاقيش ناكل، وكمان الحصان لا قدر الله لو جراله حاجة منعرفش نعمل من غيره أي شغلانة، يعني رأس مالنا صحتنا وحصانا».