«الحق فى الدواء»: اختفاء 800 دواء منخفض السعر من الأسواق منذ 4 أشهر

«الحق فى الدواء»: اختفاء 800 دواء منخفض السعر من الأسواق منذ 4 أشهر
كشف مدير مركز الحق فى الدواء، محمود فؤاد، أن أكثر من 800 نوع من الأدوية منخفضة السعر مختفية منذ ما يقرب من أربعة أشهر من الأسواق، وليس 80 نوعاً فقط وفق ما أعلنته شعبة الصيادلة باتحاد الغرف التجارية، لافتاً إلى أن الأزمة تصب فى صالح الأدوية المستوردة التى يفوق ثمنها سعر الأدوية المختفية بما يزيد من أعباء المواطنين البسطاء.
«عفواً هذا الدواء غير موجود».. شعار رفعته غالبية الصيدليات فى مصر، بعد غياب عدد كبير من الأدوية المطلوبة لأمراض مزمنة مثل الكبد والسكر وأخرى عادية. وشكا عبدالله محمد «45» سنة، أحد سكان الهرم، بحثه المتواصل عن قطرة «بروزلين» للعين التى اختفت من غالبية الصيدليات دون سبب، موضحاً أنه بحث عنها فى كل مكان منذ شهرين ولم يجدها.
بينما فشل محمد جمال، البالغ من العمر 30 عاماً رغم عمله بإحدى الصيدليات فى منطقة العجوزة فى إيجاد حقن «ليوميتاسيد» لوالدته والخاص بعلاج التهاب الأعصاب منذ ما يقرب من أربعة أشهر. وأكدت الدكتورة إيمان إيهاب، صاحبة صيدلية فى الدقى، أنه لا يوجد عجز أو نقص إلا فى أصناف بسيطة ومعظمها يوجد بدائل لها، شارحة أن المشكلة فى الإقبال الكبير على الأدوية المستوردة وهو ما يسبب ارتباكاً، خصوصاً أن العديد من الشركات تحجم أحياناً عن الاستيراد نظراً لارتفاع سعر الدولار. من جانبه، يرى محمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق فى الدواء، أن مشكلة نقص أو اختفاء بعض الأدوية هى مشكلة عالمية بدأت منذ عشرة أعوام ولكنها ظهرت وازدادت فى مصر بعد ثوره «25 يناير» وارتفاع سعر الدولار، الأمر الذى جعل بعض الشركات تحجم عن التصنيع، لأن معظم المواد الخام يتم شراؤها من الخارج «بالدولار» ورغم ذلك فهناك تسعيرة محددة لا يمكن أن تتجاوزها الشركة، إضافة إلى أن الشركات فى الخارج ترفض التقسيط فى الثمن وتصر على الدفع الفورى، ما يعيق الشركات المصرية عن الشراء، إضافة إلى غياب وزارة الصحة وعدم وجود آليات لمعاقبة الشركات التى تحجم عن إنتاج الأدوية المختصة بها كما يحدث فى معظم الدول.