آخر لحظات «هند» شهيدة الشهامة.. حاولت إنقاذ طفل غريق فماتت صائمة

آخر لحظات «هند» شهيدة الشهامة.. حاولت إنقاذ طفل غريق فماتت صائمة
- بني سويف
- شهيدة الشهامة
- هند امين
- إنقاذ طفل
- حادث غرق
- بحر يوسف
- هند شهيدة الشهامة
- بني سويف
- شهيدة الشهامة
- هند امين
- إنقاذ طفل
- حادث غرق
- بحر يوسف
- هند شهيدة الشهامة
لم تكن محاولة الإنقاذ الأولى لها، بل سبقتها عدة محاولات لانتشال أطفال وكبار من الغرق في مياه بحر يوسف ببني سويف، رغم عدم إجادتها السباحة، لكن ربما لم تتوقع هند أمين، صاحبة الـ31 عاما، ابنة قرية الشيخ خطاب بمركز سمسطا، أن تكون نهايتها داخل تلك المياه، التي أنقذت كثيرين من شرها الكامن.
توفيت «هند» مرفوعة الرأس، أثناء محاولتها إنقاذ طفل من الغرق، لتضرب نموذجا جديدا في التضحية والشهامة، ويودعها أهالي قريتها في مشهد مهيب أثناء تشييع جثمانها لمثواه الأخير بمقابر عائلتها، وسط حالة من الحزن، خاصة أنها تركت خلفها 4 أطفال في عمر الزهور.
حزن بمسقط رأس شهيدة الشهامة: بنتنا بطلة
حالة من الحزن يعيشها أهالي قريتي «الشيخ خطاب»، مسقط رأس أسرة «هند» شهيدة الشهامة، و«قفطان الغربية» مسقط رأس زوجها، ومحل إقامتها بمركز سمسطا جنوب غرب بني سويف، عقب رحيل السيدة الشجاعة بعد نزولها لمياه بحر يوسف، لإنقاذ طفل من الغرق، لكن لم يمهلها القدر لنجاح محاولتها، لتتوفى رفقة الصغير غرقًا، قبل أن يتم انتشال جثمانهما، ودفنهما بمقابر العائلة.
اللحظات الأخيرة في حياة شهيدة الشهامة
«الوطن» قدمت بثا مباشرا من داخل منزل أسرة «شهيدة الشهامة»، التي تسيطر عليها حالة من الحزن الشديد، على فراق ابنتهم الشابة، التي ضحت بنفسها من أجل إنقاذ طفل، إذ تحكي والدتها تفاصيل الواقعة: «حفيدتي ذهبت مسرعة إلى ابنتي، لتخبرها بغرق ابن عمها، لتذهب مسرعة إلى مياه بحر اليوسفي، لإنقاذ الطفل، ونزولت إلى المياه على الفور خلفها، إلا أنها توفيت غرقا، وتركت 4 أطفال خلفها، وزوجها الذي يعمل بدولة العراق».
الأم: «هند» أنقذت أطفال وفتاة من الغرق
تقول والدة «شهيدة الشهامة»: «ابنتي كانت تتمتع بالسيرة الطيبة والعلاقة الحسنة مع الجميع، ولا تتأخر عن مساعد المحتاجين، فالجميع في حالة حزن عليها، فكانت تشارك دائما في عمليات الإنقاذ، نظرا لأن منزلهم يقع على بحر يوسف».
وتواصل الأم بالدموع: «رغم عدم إجادة هند للسباحة، إلا أنها نجحت في إنقاذ طفلين من الغرق خلال الفترة الماضية، بحسب رواية جيرانها، وكذلك أنقذت فتاة مخطوبة، حتى أن الطفل المتوفى ذاته في حادث الغرق سبق وأن أنقذته مرتين سابقا، نظرا لكونه ابن شقيق زوجها، إلا أن القدر كتب عليهما الوفاة معا تلك المرة».
ويضيف شقيقها خميس أمين، محام، أنه تلقى اتصالا من شقيقة زوج شقيقته، وهي تبكي قائلة: «الحقنا الحقنا هند بتغرق»، موضحا أن الراحلة، كانت متزوجة في قرية قفطان الغربية، بجوار قرية الشيخ خطاب، حيث تقيم أسرتها، مشيرا إلى أنه ذهب مسرعا إليها، بالدراجة البخارية، ولم يكن يتوقع أنها فارقت الحياة.
ماتت صائمة وأخرجناها من المياه ساجدة
يؤكد نجل عمها، أن الشهيدة كانت واصلة للأرحام، ولا تتأخر عن مساعدة أحد، وأن جميع أهالي القرية في حالة حزن: «ابنة عمي ضحت بنفسها، وماتت شهيدة لتنقذ ابن شقيق زوجها»، مضيفا: «أول من عثر عليها طافية على سطح المياه كنت أنا، ووجدتها في وضع السجود، وتوفيت وهي صائمة، فقد سطرت قصة بطولية نفتخر بها جميعا».
بلاغ وصراع مع الموت
كان اللواء طارق مشهور مساعد وزير الداخلية مدير أمن بني سويف، قد تلقى إخطارًا من مأمور مركز شرطة سمسطا، يفيد بورود بلاغا يفيد بغرق سيدة في العقد الرابع من العمر، في بحر يوسف، خلال محاولتها إنقاذ طفل، وغرقا معا، ووجّه مدير الأمن بسرعة انتقال قوات الإنقاذ النهري على رأس سيارة الإسعاف، وانتشال الجثامين، والوقوف على أسباب وملابسات الواقعة.
وتبين من التحريات الأولية، غرق هند أمين، 31 سنة، ربة منزل، ومقيمة بقرية قفطان الغربية، خلال محاولتها إنقاذ طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، كان يصارع الموت ببحر يوسف أمام قرية قفطان الغربية، وفشلت في إنقاذه فغرقا معا، وتم استخراج جثماني المتوفيين من مياه النيل، وتم استدعاء طبيب الصحة، لإجراء الكشف الطبي عليهما، والوقوف على ملابسات الواقعة، وأسباب الوفاة، وتحرر محضر بالواقعة.