«الإسلامي للتنمية»: إطلاق استراتيجية للشمول المالي حتى 2025 العام المقبل

«الإسلامي للتنمية»: إطلاق استراتيجية للشمول المالي حتى 2025 العام المقبل
- البنك الإسلامي للتنمية
- تعزيز الرقمنة
- الحكومة الإلكترونية
- التنمية المستدامة
- الاقتصاد الرقمي
- البريد المصري
- التحول الرقمي
- البنك الإسلامي للتنمية
- تعزيز الرقمنة
- الحكومة الإلكترونية
- التنمية المستدامة
- الاقتصاد الرقمي
- البريد المصري
- التحول الرقمي
ناقش المشاركون في جلسة تعزيز الرقمنة والحكومة الإلكترونية لدى البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، ضرورة العمل الجاد والتحرك الفعال من أجل التصدي للتحديات المتعلقة بالرقمنة وأنظمة الحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي، والاتفاق على منظور إقليمي لمواجهة المشكلات التي تحد من الانطلاق في هذا المجال، وأن يكون هناك دور حكومي للعمل على التوسع في خدمات الرقمنة والتحول الرقمي.
خدمات الحكومة الإلكترونية
ودعا المشاركون، إلى ضرورة وجود نظام بيئي ناجح لإنشاء وتنفيذ خدمات الحكومة الإلكترونية، وأن يكون هناك تنسيق وتعاون وشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنشاء أنظمة وخدمات حكومية إلكترونية ناجحة، وأن يتواكب ذلك مع مهام ومسؤوليات منظمات المجتمع المدني للمشاركة في هذا الصدد، كما شددوا على أهمية الرقمنة والحكومة الإلكترونية في دعم خطط وبرامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والفعالة للمواطنين.
تعزيز الرقمنة والحكومة الإلكترونية
وشهدت الجلسة -التي عقدت في باكورة إالأنشطة التي تشتمل عليها اجتماعات محموعة البنك الإسلامي للتنمية التي انطلقت اليوم بمدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية وتستمر حتى السبت المقبل - مناقشات ساخنة بشأن سبل تعزيز الرقمنة والحكومة الإلكترونية كعامل تمكين رئيسي للتعافي الشامل من تداعيات جائحة كوفيد 19 وتعزيز التنمية المستدامة.
تطوير الاقتصاد الرقمي
وكشف عامر بوكفيتش، مدير عام الممارسات العالمية والشراكات بالبنك الإسلامي للتنمية، عن أنّ البنك سيعمل من خلال خارطة للطريق لتقليل الفجوة الرقمية، وسيتم إطلاق استراتيجية للشمول الرقمي 2025 العام المقبل، لتشجيع الهيئات والمؤسسات والأطراف للمشاركة فيها، موضحا أنّ ذلك سيتواكب مع العمل الجاد من جانب البنك على إشراك المنظمات كافة وجميع الهيئات الأممية من أجل تطوير الاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أنّ البنك الإسلامي للتنمية، استثمر نحو ملياري دولار في مجال تعزيز التكنولوجيا المالية، لافتا إلى أنّ جائحة كوفيد 19 أظهرت بجلاء مدى أهمية تطوير وتحديث وتقوية البنية التحتية للاتصالات سواء للشركات أو الأفراد، وأيضا فيما يتعلق بالتحرك على مستوى الدولة، أو ما يرتبط بالاتصال البسيط أو الاتصال ذي المعنى من خلال التشارك في التقدم أو التحسين المتواصل لنفاذ رقمي وضمان التنمية البشرية.
القوة الحقيقية الدافعة للاقتصاد
وقال إنّ المدن الذكية ستكون بلا جدال القوة الحقيقية الدافعة للاقتصاد، موضحا أنّه مع تزايد وتيرة الاتصالات، بات ضروريا إحداث نقلة ملموسة، خاصة وأنّه لدينا فرص لتحسين التنمية المستدامة والعمل على تيسير وتسهيل نفاذ البشر إلى الإنترنت.
وأضاف: «هناك ما يصل إلى 3.7 مليار شخص يمثلون نحو نصف سكان الأرض، يعانون من مشكلات ملحوظة في الوصول والنفاذ إلى الإنترنت، وغالبيتهم يقطنون البلدان الأقل نموا، والأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية».
ونقل عن الاتحاد الدولي للاتصالات، أنّ العالم بحاجة إلى نحو 428 بليون دولار لضمان وصول الاتصالات والنفاذ إلى الإنترنت بحلول 2030، مضيفا: «الدراسات العديدة أكدت أنّ تعزيز الرقمنة يسهم في تقليل ما يقترب من 50% من التداعيات والسلبيات التي خلفتها الجائحة»، لافتا إلى أنّه لا تزال لدينا فرص لتحقيق نقلة في هذا الصدد.
وفي كلمته، قال شريف فاروق رئيس البريد بجمهورية مصر العربية – الذي يرجع إنشاؤه إلى عام 1865- إنّ مؤسسته اعتمدت في كل أعمال تطويرها على الابتكار باعتباره أحد الدعائم الرئيسية للعمل، كما أنّ البريد المصري حقق نقلة في التعامل مع فئات المجتمع والمواطنين كافة، بعد أن كان قاصرا على فئة بعينها.
وأضاف أنّ التحول الرقمي وإنترنت الأشياء مهدا الطريق لخدمات أوسع وأكثر شمولا، لا سيما وأنّنا كنا نعتمد في كل أعمال التطوير على كيفية قياس ما يتحقق من نتائج إيجابية إذ لا يمكن التطوير دون القياس.
وأشار إلى أنّه لم يكن بمقدور البريد المصري أن يقوم بدور ملموس في ظل جائحة كوفيد 19 بغير التحول الرقمي؛ وتبادل الخبرات وتنمية المهارات، وهي الأمور التي وجدت لها صدى واسعا عبر التوسع في الخدمات البريدية وخدمات القطاع المصرفي، وأيضا ما يتم تقديمه من خلال القطاع الحكومي.
وشدد على أنّه تمت مراعات الاحتياجات المتصاعدة لفئات محددة من المواطنين كالشباب بآليات وبرامج تلبي احتياجاتهم مثل تطبيق «يلا» الذي يحقق احتياجات فئة الشباب الإلكترونية.
وقال حسن ناصر، نائب رئيس منظمة التعاون الرقمي بالمملكة العربية السعودية، إنّ المنظمة بدأت أعمالها في مجال التعاون الرقمي منذ عامين، وأنّها تواصل توسعها من خلال انضمام شركاء جدد، ودعوة المنظمات الدولية من أجل الشراكة والعمل والتعاون، وذلك من أجل تحقيق الازدها المأمول للتحول الرقمي وأن يكون العتاون في هذا الشأن واقعا ملموسا، مشيرا إلى أنّ جائحة كوفيد 19 أسهمت في تسريع وتيرة التكنولوجيا، وضرورة أن يكون التحول الرقمي شاملا ومستداما، موضحا أنّ من سيتخلف عن التحول الرقمي لن يحقق الاستفادة المرجوة من الاقتصاد الرقمي.
الخدمات الرقمية
وحذّر من خطورة الافتقاد المعرفي الذي يحرم نحو 60% من الناس من الاستفادة والتعامل بشكل صحيح مع الإنترنت، كما دعا إلى ضرورة أن يتكاتف الجميع ويتعاضدوا من أجل العمل على تحقيق تطور ملموس في التعامل مع الخدمات الرقمية، والعمل على تقليل الفجوة بين العرض والطلب في هذا الأمر الحيوي والجوهري، كما حذّر من انعدام الثقة بين المواطنين وتحرك الحكومات في مجال التحول الرقمي وطمأنة الناس وزيادة ثقتهم في يتعلق بنقل البيانات وتأمينها.
وفي كلمته، قال صفا أوصلو رئيس قسم العلاقات الدولية بمكتب التحول الرقمي بجمهورية تركيا، إنّ المكتب يتعاون مع الوزارات المختلفة بدولته، مشيرا في هذا الصدد إلى أنّ المكتب يضطلع بمسؤوليات كبيرة في التحول الرقمي والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والحوكمة، متابعا: «من البداية عملنا على التجاوب مع الأحداث كافة بالعالم، ووضعنا لوائح محددة لكل من المجالات التي نعمل عليها ضمن منظومة متكاملة للتحول الرقمي».
وأضاف: «تصدينا بقوة لما واجهناه من تحديات، أولها كان تحديات عميقة غير مرئية، خاصة ما يتعلق بالقيم الإسلامية، وهو الأمر الذي ناقشناه مع متخصصين وأكاديميين، وكذلك عملنا على الحد من انتهاكات الخصوصية وتحديد المواقف المتعلقة بها وفق النهج الإسلامي، وثانيها، التحديات الواضحة والمحددة خاصة الأمور المرتبطة بالعرض والطلب وتقليل الفحوة بينهما، ورفع الوعي بكيفية استخدام التقنيات الرقمية وكان لابد من سد الفجوة ما بين أهمية استخدام تلك التقنيات والعمل على التعامل بها».
وشارك في الجلسة، جيهون سلمانوف، نائب رئيس الوكالة الحكومية للخدمة العامة والابتكارات الاجتماعية بجمهورية أذربيجان، الذي استعرض تجربة بلاده الناجحة في التحول الرقمي وتناول إنشاء الوكالة الحكومية للابتكارات، وقال إنّها حظيت بدعم رئيس الدولة.
وأضاف: «حرصنا على أن نركز في التبسيط قبل التحول الأوتوماتيكي المفاجيء والاهتمام بتطبيق أفكار جديدة ومبتكرة للتحول الرقمي، وبالفعل بدأنا التحول عام 2003 من خلال استراتيجية شارك فيها الجميع، وخلال مدة استمرت نحو 10 سنوات أنشأنا 10 منظمات حكومية وقدمنا نحو 320 خدمة للمواطنين، وكان هناك تعاون مثمر مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، أثمر بصورة كبيرة عن نجاح ملحوظ للتحول الرقمي، واستحقت عنه الدولة جائزة أممية في التحول الرقمي الناجح».